أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الكريم الموسوي - جثةٌ في بحرِ العرب














المزيد.....

جثةٌ في بحرِ العرب


عبد الكريم الموسوي

الحوار المتمدن-العدد: 3355 - 2011 / 5 / 4 - 16:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



حَسَب مراسيم وطقوس الإسلام في قبرِ الجثة ، قُبر بن لادن في الماء ، حتى لا يكون له مزار للزيارات والتقديس كَقبره في الأرض ، احترام الجثة مشروع إنساني ، مهما كان الكائن في حياته ، مجرما أو قديسا ولكن لحظة التحوّل من نَفَس إلى لا نَفَس أي من وجود إلى عَدم ، يجب مُراعاة دينه وأخذ الاحتياطات لِطقوس دفنه ........ !
هذه حقيقة رائعة لاحترام الجثث ....!!!، التي بدأتها الولايات المتحدة في هذا القرن ... !!، ولا أعرف مثيلتها في تاريخ العالم الإسلامي ولا تاريخ حرق الساحرات في أوربا القرون الوسطى . ولكن التاريخ الإسلامي يقول ، ما لا يصحّ اليوم حَسَب الطقوس الأمريكية للتقبير... ! حينما قُتل الخليفة الثالث عثمان بن عفان والكلام لِشهيد الكلمة فرج فوده ، ( هذا خليفة المسلمين الثالث ، يقتله المسلمون ، لا يستطيع أهله دفنه ليلتين ويدفنوه في الثالثة ، يرفض المسلمون الصلاة عليه ، يقسم البعض ألا يدفن في مقابر المسلمين أبداً ، يحصب جثمانه بالحجارة ، يعتدي مسلم على جثمانه فيكسر ضلعا من أضلاعه ، ثم يُدفن في النهاية في مقابر اليهود ) . وكان هذا الخليفة أحد المبشرين بِجنة محمد .... !!! هكذا المسلمون يدفنون موتاهم بلا طقوس وكانوا أقرب إلى رسولهم زمنياً ومكانيّاً ... !! خليفة بني العباس الأول السفاح، بدأ حكمه في قرار ليس له سابقة في التاريخ كُلّه، أقرّ بإخراج جثث خلفاء بني أميّة مِن قبورهم وجلدهم وصلبهم وحرق جثثهم ونثر رمادها في الريح .... !!! أهي السياسة وعُرش السلطة ... !! هذا ما يدعونا خُلفاء محمد وصحابته وأهله في هذا القرن ، دولة الخلافة المُقدّسة التي طالبَ بن لادن لإعادتها . لِقص شريط التاريخ السينمائي ، أودّ أن أنسف ذاكرة المتلقي لحوادث معاصرة ، وأبدا بشكلٍ مُوجز عن حوادث ، لا تزال رَطِبة في مقبرة الذاكرة ، لا أتكلم عن تفاصيل ، فقط عملية ترتيش أو تنشيط ، مجزرة الانقلاب العراقي في تموز 58 وكيف تمّ التصرف مع حُكام العراق ، لقد سَحلوا الجثث وقطعوها إلى أشلاء ثمّ صلبوها ، كما صُلب الحلاج و... ، المقابر الجماعية لِملهم العروبة ، ورشّ عُطر الكيماوي على حلبجة ، القتل الجماعي في ألأنفال ، لِمحو ما يدعى قومية كردية ، بلا طقوس إسلامية للدفن ..... الأمئلة كثيرة وتُثير الغثيان في تاريخنا المجيد ،، والذي لا يزال هذا التاريخ ينبعث في سلوك وأخلاقية التصفية الجماعية في شوارع الشرق الأوسط ، هكذا يلتهم ألقذافي شعب ليبيا في قصف يُطشر لحم المسلم دون مراسم الطقوس الإسلامية ، الولي الفقيه الذي تراكمت خبرته في القمع والتعذيب أجاد في طقوسه ِ الشيعية الإسلامية في قبر الموتى .... !! سوريا العروبة ، قنّاصوها على السطوح ينتهكون حُرمة نقل الجثث ، في قتلهم مَن يُحاول جَرّها لِدفنها على الطريقة الأمريكية في طقوس دفن بن لادن .... !!! .
أكان بن لادن يحترم دفن الموتى ؟ ، فَجّر أجساداً لا تُحصى ولا تُعد من الأبرياء ، وأغلبهم مَن ليس لهم مصلحة لا في السياسة ولا الاقتصاد ولا الصلاة ولا مَن مَسَختهم الأديان ، هكذا رائعة الدستور الإنساني تُقيم طقوس الدفن الإسلامي في بحر العرب....... !



#عبد_الكريم_الموسوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- توقيع كتاب ٌشعريّ
- نبيٌّ ضيّع بوصلتهِ
- لِمَ الوهم ؟
- لصوص العراق وجمعة 25 فبراير
- ما الفرق بين الشعوب ؟
- كارئةٌ تُدعى الله
- العراق من الشريعة البعثية إلى الشريعة الإسلامية
- العراق الكحولي من البداوة إلى الدين
- أًخيّطُ أحلامي
- رُبَّما
- بلاد عائمة
- قبل الرحيل
- خواءٌ يسيل
- ثورُ غرنيكا
- سُباتٌ خادِع
- أدعوك
- بلا أثر
- تمثال
- يندهش
- عبثاً ، تًحاول


المزيد.....




- بكلمات رومانسية.. نانسي عجرم تحتفل بذكرى زواجها الـ18
- مصدر قضائي يكشف عن توقيف شبكة في لبنان خططت لتنفيذ هجمات في ...
- مسؤول إسرائيلي يقر بفشل جهود التوصل إلى اتفاق أمني مع دمشق: ...
- -أوبر- تتجه لتسريح 10 بالمئة من موظفيها حول العالم ضمن تغيير ...
- الرئيس الإسرائيلي عن عنف المستوطنين في الضفة الغربية: -عار ع ...
- ترامب يقول إنه مستعد لضرب إيران مجددا -في أي وقت-
- تقرير أممي: برنامج نووي غير مُعلن طورته سوريا في عهد الأسد
- إدانات خليجية للهجمات الإيرانية
- كالاس تدعو إلى موقف أوروبي موحد ضد روسيا
- الحوثيون: وحدة الساحات باتت واقعا سياسيا


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الكريم الموسوي - جثةٌ في بحرِ العرب