أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبد الكريم الموسوي - ما الفرق بين الشعوب ؟














المزيد.....

ما الفرق بين الشعوب ؟


عبد الكريم الموسوي

الحوار المتمدن-العدد: 3250 - 2011 / 1 / 18 - 20:03
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



حينما تتكدس الخيبات وتتلاطم أموج البؤس والإحباط ، تنزع الجماهير
قيودها وتقفز إلى جبهة المواجهة، قد تتلاشى وتذوب وقد تُلاشي وتُذوّب
لا يعني لها المنطق ولا النهاية. هكذا رحّبت تونس الخضراء بِأبنائها وبناتها في تعرية السلطة الفاسدة التي نهبت ثرواتهم وأحلامهم .
تصدوا وأجادوا ، هرب بن علي يبحث عن مأوى .... ! ولكن إلى أين ؟
ليس هنا ك مفرا إلا الصحراء السعودية ( الملاذ والمحطة الذهبية لِلطغاة المسلمين ولِغرض إكمال واجبهم الديني، يحجّون إلى الكعبة طلبا للغفران كأسيادهم حماة الحرمين الشريفين ).
***
وهذا الخروج الجماهيري ضد المألوف في أنظمة دول الشرق الأوسط ، بدأ مع انتفاضة قطاعات واسعة من الجماهير الإيرانية التي نزلت إلى الشوارع لتعلن غضبها ورفضها للانتخابات المزيفة ، لإبقاء العصامي المعتوه أحمدي نجاد في رأس السلطة الدينية المتخلفة التي تنفذ أوامر السماء من خلال المنقذ المنتظر الذي يزورهم في المنام كل ليلة جمعة ، حسب إدعائهم أمام القطيع في صلاة الجمعة . القسوة والوحشية التي مارسها الحرس الثوري الديني ، المنفذ لأوامر المرشد الأعلى الولي الفقيه ضد المتظاهرين قد أبطلت وبشكل مؤقت مفعولها وتأثيرها على كيان السلطة .
***
هناك شعب آخر في نفس اللعنة الشرق أوسطية ، تخلّص من قيوده الدامية ودكتاتوره المفعم بالنخوة الصحراوية القبلية والعشائرية الوحشية ، بمساعدة دولية جاءت من خارج الحدود ، يخرج إلى الشوارع متظاهرا وبأعداد مليونيّة قلّ نظيرها في مدن الخريطة...! ، ليس ضد الفساد العائم في أجهزة السلطة من رأسها إلى منظّف مجاريها ، ولا لصوصية المال العام وانعدام الخدمات وجبال القمامة وفرض تطبيق شريعة الغاب الإسلامية وتهريب الأموال وقذارة مياه الشرب وانقطاع الكهرباء وتعفن مياه الأنهر وارتفاع مستوى ملوحتها وبيوت الصفيح التي يسكنها مهجري الداخل والقتل الصامت الذي يحدث خلف الأزقة وازدراء النساء وفرض الحجاب الإيراني والوهابي وانحدار المستوى التعليمي والصحي وتصحر المناطق الزراعية.... ووو!
بل خرجوا ولا زالوا يخرجون إلى الشوارع في هوس هذياني من أجل اللطم والعويل الجماعي والتطبيل والتطبير والسير على الأقدام رجال ونساء وأطفال من أقصى حافات الجنوب إلى الوسط ، حيث مراقد الموتى منذ مئات السنين ، وبقدر تطول المسافات بقدر ما يزداد الاجر عند أبن أبي عبد الله الحسين ( هذا ما تحشوه في أدمغتهم المرجعيّة في قم وفرعها النجف ) . ولا أعلم من يملك الجنة (حَسَب الرواية الدينية )
الحسين أم الله ..... !
يشبّه عالم الاجتماع الفرنسي غوستاف لوبون هذا الجمهور النفسي المحكوم بقوى اللاشعور الطاغية، بالإنسان المنوّم مغناطيسيا ( حياة الدماغ تصبح مشلولة لدى الإنسان ويصبح عبداً لكل فعالياته اللاواعية ، ويصبح مُنوّمه ( رجل الدين ) قادرا عن توجيهه الوجهة التي يشاء ، بعد أن غدت الشخصية الواعية مُغمَياُ عليها وأصبحت إرادة التميز والفهم مُلغاة ) .
لا أعلم، حينما يستيقظ على الوردي من موته للحظة واحدة فقط ويُشرّح
جسد هذا الهذيان المميت ، ما سوف يقول ؟ . وكما قال الراحل هادي العلوي، الشيعة لم يكتبوا التاريخ كعلم إنما كأعلام.



#عبد_الكريم_الموسوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كارئةٌ تُدعى الله
- العراق من الشريعة البعثية إلى الشريعة الإسلامية
- العراق الكحولي من البداوة إلى الدين
- أًخيّطُ أحلامي
- رُبَّما
- بلاد عائمة
- قبل الرحيل
- خواءٌ يسيل
- ثورُ غرنيكا
- سُباتٌ خادِع
- أدعوك
- بلا أثر
- تمثال
- يندهش
- عبثاً ، تًحاول
- تنتظرُ
- أسئلة طافية
- ومضاتٌ متأخرة
- نصوصٌ مُبعثرة
- محاولة بائسة


المزيد.....




- قرى بأغلبية مسيحية تكّذب نتنياهو وتتمسك بالدولة اللبنانية
- بروجردي: الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستتعامل مع أي إجراء ...
- أعلام المقاومة العراقية ترفرف بين حشود المشيعين في مراسم ود ...
- طوفانٌ بشري في مدينة قم يجدد البيعة لنهج القائد الشهيد ويؤك ...
- استعدادات في مطار النجف الدولي لاستقبال الجثمان الطاهر لقائ ...
- ماكرون من الجامع الأموي: سوريا ستنهض من جديد وفرنسا تدعم مسي ...
- السجن 55 عاماً لزعيم -أنصار الشريعة- في تونس
- مشهدٌ تاريخي لتجديد العهد والوفاء لقائد الثورة الإسلامية الش ...
- وداعٌ مليوني مهيب لقائد الثورة الإسلامية الشهيد في مدينة قم ...
- ماكرون يزور الجامع الأموي في دمشق يرافقه الشرع ويدوّن توقيعه ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبد الكريم الموسوي - ما الفرق بين الشعوب ؟