أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نمر سعدي - هَل في الجسمِ متَّكأٌ لروحكِ ؟














المزيد.....

هَل في الجسمِ متَّكأٌ لروحكِ ؟


نمر سعدي

الحوار المتمدن-العدد: 3355 - 2011 / 5 / 4 - 13:47
المحور: الادب والفن
    


بعبارةٍ شفَّافةٍ كالأقحوانةِ
أو كبوحِ الثلجِ حاولتُ التماهي في القصيدةِ
كيْ أُزيحَ غبارَها المتراكمَ الألفاظِ
لم أجدْ الحقيقةَ في الوضوحِ وفي السرابِ
بلهفةِ المحمولِ فوقَ النهرِ أعبرُ ضفَّتي الأخرى
أُحاولُ أن أُمسِّدَ ذكرياتِ غدي
بما يرِثُ الحمامُ من الحنينِ أو التوجُّعِ...

مُثقلاً كالسندبادِ أجُرُّ صاريتي إلى بحرٍ بلا ماءٍ
وأرفعُ من خطيئاتي بيارقَ لا سماءَ لها
لتخفقَ في هدوءِ الغيمِ
أهجسُ مرَّةً أخرى بهذا الشاعرِ المنسيِّ
يسكنُ فسحةَ اللا وعيِ
هل فعلاً أنايُ الشاعريَّةُ في الحياةِ أنا..؟
وهل من شُرفةٍ لترابِ ذاكرتي
لكَيْ أرتاحَ فوقَ الزهرِ من وجعِ التأمُّلِ
مُرهفاً قلبي إلى اللا شيءِ مثلَ بكاءِ نورسةٍ..؟

وهل متأبِّطاً ندَمي وحزنَ دمي
وسرَّ النشوةِ الكبرى
أطيرُ إلى النهايةِ ؟
ما النهايةُ قلتُ ؟
ما هذا الطريقُ الأوَّلُ الأبديُّ
نحوَ الحبِّ في معراجهِ الأزليِّ ؟
حيثُ خُطايَ تنقرُ وجهَ هذا الليلِ
مثلَ الطائرِ الدوريِّ
تبصرُ صفحةَ الأيامِ كيفَ تشيخُ
من هولِ الذنوبِ
وكيفَ تنحلُّ ابتساماتُ النساءِ
كرغوةِ الصابونِ في ثبجِ الهواءِ
وفي أديمِ العطرِ حينَ يُزاوجُ الليمونَ والنعناعَ..
ملتُ على يدينِ صغيرتينِ تُلوِّحانِ لفتنةِ الإيقاعِ
ملتُ على حريرٍ أجنبيٍّ ناصعٍ كالإثمِ
لا ينصاعُ إلاَّ للغوايةِ
ما الغوايةُ قلتُ ؟
أفراسٌ مطَّهمةٌ تطيرُ إلى حدودِ الغيمِ
والجسدِ المعبَّأِ بالسَفرجلِ والرياحِ...
وألفُ مجمرةٍ يضيءُ بياضُها السحريُّ أنثى الليلِ
في أقصى دماءِ الشاعرِ الملعونِ
أطيارٌ وأزهارٌ مقاتلةٌ
وبحرٌ من رمادِ الجسمِ
أسئلةٌ محنَّطةُ الرؤى في متحفِ الشمعِ القديمِ
وخطوةٌ عمياءُ أو ندَمٌ خجولٌ أبكمٌ...

بإشارةٍ شفَّافةٍ خبَّأتُ برقاً تائباً في مقلتَيْ قلبي
ولم أنبسْ بأيَّةِ رغبةٍ في الحزنِ
أو في نشوةِ الفرَحِ المعتَّقِ دونما سببٍ
ولم أسلُكْ طريقاً سالكاً

مُتأبِّطاً ندَمي وشرَّ إشارتي الأولى وماءَ الشعرِ...
ماءَ القبلةِ المنقوعَ بالنارِ الخفيفةِ والرضابِ الحلوِ..
هل في الجسمِ متَّكأٌ لروحكِ
حينَ تحملُ لعنةَ التعبِ الجميلةَ ألفَ عامٍ؟

صائمٌ جسدي عن الحبِّ
انتظاري صائمٌ ومرتَّبٌ شغفي على رفِّ النهارِ
كما تُرتِّبُ في القصيدةِ نسوةُ الأحلامِ والصُدفِ الصغيرةِ
ما تناثرَ من فراشٍ طائشٍ في الأفقِ
أو أصصَ الزهورِ على اختلاجاتِ الصباحِ
يدايَ صائمتانِ عن حجرِ الفراغِ الناصعِ الشفَّافِ
عن عشبِ التأمُّلِ والرؤى
عينايَ صاريتانِ تشتعلانِ في يمٍّ يؤرجحهُ
غيابُ الطيرِ بينَ سماءِ هاويتينِ
قلبي مركبٌ سكرانُ في أشعارِ رمبو
خرقةٌ جسدي تخاطُ إلى أديمِ الأرضِ مثلُ أبي العلاءِ
وليسَ هذا البحرُ في عينيكِ أقربَ لي إلى الرؤيا
ولا السرُّ المعتَّقُ في الدماءِ وفي غصونِ الروحِ
ليسَ البرُّ أبعدَ لي من الكُحليِّ
حيثُ يدايَ كالمهرِ الجموحِ تطرِّزانِ أهلَّةَ الأشياءِ
في الجسدِ/ الغدِ / الأملِ الذبيحِ
وحيثُ مهدُ الأقحوانِ وقبرُ أسئلتي
وما نثرَ المسيحُ عليَّ من ماءٍ ومن حَبقٍ
تجفِّفهُ خطايا الأرضِ والقلقُ السريعُ

كأنني أمضي إلى ما ليسَ لي
أزنُ الهباءَ بحكمةِ الضلِّيلِ في ميزانِ خسراني
أُروِّضُ وردتي.. تلكَ التي أدمنتُ نشوةَ ذنبها
حتى لتقتُلني مخالبُها
أنا لن أمشِ مثلَ الإبلِ فوقَ صراطِ تحناني
لكَيْ أصلَ الحقيقةَ فوقَ نارِ الحبِّ أو سيفِ السكينةِ...

أطمئنُّ إلى النجومِ المستديرةِ كالفقاعاتِ الصغيرةِ
أطمئنُّ إلى غيومٍ ضاحكاتٍ كابتساماتِ الصبايا...
أو إلى الجبلِ المعبَّأِ بالنشيدِ الليلكيِّ وبالطيورِ
وبالصراخِ الأبكمِ المكتومِ...
من وحلٍ تلفَّعَ بالنصاعةِ شعَّ نجمٌ في مدى جسدي
ومن قُزحٍ بلا جذرٍ شمختُ
كأنني بُرجٌ من الضوءِ الخفيفِ الماءِ

جسمي كوكبٌ في الكونِ يسبحُ
أو كبوحِ الثلجِ ينبضُ في المجرَّةِ
كيفَ صُغتُ عبارتي
ودمي على دَرَجِ الطفولةِ بعدُ لم يحبو
ولم يجدْ القصيدةَ بعدُ في المجهولِ
لم يندمْ على شيءٍ من الأشياءِ أو يفهمْ إشارةْ ؟
الماءُ ملءُ فمي وملءُ دمي وأخيلَتي
فهل لي بعدَ طوفانِ الأحاسيسِ الغريبةِ والرؤى...
هل من عبارة ؟



نيسان – أيَّار 2011



#نمر_سعدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حيرةُ هاملت
- رمادُ الكوابيس
- للدماءِ رائحةُ الياسمين
- مفخَّخةٌ بالحجارةِ والوَرد
- كأنَّ سماءهُ من فضَّةٍ
- مجموعة قصائد ونصوص
- مجموعة قصائد / 7
- مجموعة قصائد جديدة/ 2
- مرثيَّةُ الهاويةْ
- محمد عفيفي مطر.. عبقريَّةُ التنوُّع
- قصائد نابضة
- كعبُ آخيل
- سميح القاسم.. المخلصُ للقصيدة
- كيفَ التقيتُ بربعي المدهون؟
- مجموعة قصائد / 6
- قصائد /1
- مجموعة قصائد 5
- مجموعة قصائد 4
- مجموعة قصائد 3
- مجموعة قصائد 2


المزيد.....




- تركيا.. نجار متقاعد يحول جدران بلدته إلى لوحات فنية
- -رحيل صاحب جمل المحامل- .. قراءة في لوحة الفنان سليمان منصور ...
- حرب الروايات في عصر الذكاء الاصطناعي: كيف تحاول إسرائيل إعاد ...
- -الفراشة الماسية- تفتح آفاقا جديدة للتعاون السينمائي الروسي ...
- جرس القيصر.. قصة جرس روسيا العملاق الذي لم يُقرع أبدا
- جون بولتون: مهمة مدير -سي آي إيه- في موسكو مسرحية ترمبية
- وفاة الفنان المصري محمد التاجي عن عمر يناهز الـ 72 عاما
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يلتقي محافظ ال ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يتفقد جامعة ال ...
- قنصوة: الأنشطة الطلابية جزء أصيل من التجربة الجامعية.. والمو ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نمر سعدي - هَل في الجسمِ متَّكأٌ لروحكِ ؟