أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نمر سعدي - مرثيَّةُ الهاويةْ














المزيد.....

مرثيَّةُ الهاويةْ


نمر سعدي

الحوار المتمدن-العدد: 3113 - 2010 / 9 / 2 - 13:55
المحور: الادب والفن
    


(1)

بقدسيَّةِ الحبِّ والأُمِّ والخبزِ والأرضِ
والشجرِ المتعبِ النبضِ..
بالصيفِ إذ تتشمَّسُ فيهِ القصائدُ
مثلَ نساءِ السواحلِ
بي.. وبخمسينَ أرجوحةٍ للهلالِ
وعشرينَ تنهيدةٍ في شفاهٍ من البيلسانِ الطريِّ..
بماءِ الحنينِ وأعراقِ داليةٍ في الضلوعِ
بثلجٍ يضيءُ أصابعها من وراءِ الشموعِ..

بقدسيَّةِ الحبرِ والتكنولوجيا
بحسِّ الروائيِّ والكاتبِ الحرِّ
والانفتاحِ الحضاريِّ والانغلاقِ المكرَّسِ
بالشعرِ فوقَ الصليبِ
بروحي.. وبالجبليِّ الأخيرِ رسول حمزاتوف
بماءِ الجمالِ ورهبنةِ العاشقِ الواثقِ القلبِ والأقحوانِ
بفيزياءِ علمِ النجومِ وعلمِ المجرَّاتِ .. حينَ أكذِّبها
بالرمالِ.. وبالنفطِ
بالردَّةِ المذهبيَّةِ والانهزاميَّةِ العربيَّةِ..

لا أستطيعُ اقتراباً وتقبيلَ جذوتكِ التائبةْ
دمي صامتٌ راعشٌ مُطفأٌ
والقصيدةُ لاهبةٌ لاهبةْ


(2)

بقدسيَّةِ الحبرِ والفُلِّ
والانبهارِ ببدرِ حزيرانَ
والانكسارِ كقلبِ الزجاجِ وعاطفةِ الصيفِ
أو مفرداتِ الشتاءِ الوحيدِ..
بطعمِ الخساراتِ تحتَ اللسانِ
كملحِ سدومَ
بكلِّ النجومِ وكلِّ المرايا
التي لا تُرى في فضاءِ السديمِ
بنهرٍ من الأقحوانِ المريضِ
بفزَّاعةٍ للطيورِ على أوَّلِ السفحِ
مركونةٍ في يدِ الريحِ
محزونةٍ مثلَ سيَّدةٍ في الخريفِ البعيدِ
ببسملةِ الصبحِ والكائناتِ
بحبلِ النعاسِ الرفيعِ
بعطرِ الربيعِ
بما قد تساقطَ منِّي على هاوياتِ الصقيعِ
بضحكِ أوفيليا ودمعةِ عشتارَ
بالزهرةِ الذهبيَّةِ فوقَ أصابعِ أنثى
رُخاميَّةِ الدمعِ..

لا أستطيعُ مآخاةَ ما في بحاركَ من لوعةٍ
لا تحطُّ على منكبيَّ كزوجِ يمامٍ
وتزويجَ ما في يديكِ من التبرِ قبلَ الضحى
لترابِ الشرايينِ
لا أستطيعُ تبنِّي ابتسامتكِ السكَّريَّةَ..
أو فهمَ فضَّتكِ الخائبةْ


(3)

بقدسيَّةِ الزهرةِ النائمةْ
عندَ أطرافِ قلبي وتحتَ الرمادِ
الخفيفِ على شهوتي العائمةْ
فوقَ وجهِ المدينةِ تلمعُ مثلَ القميصِ الشفيفِ..
ويطلعُ من فمِ أوفيليا
قمرٌ لابتسامتها الدائمةْ
بقدسيَّةِ المطرِ المتواصلِ
والانتظارِ المخبَّأِ في ظلِّ برقِ المساءْ
برنينِ الخطى في الشوارعِ
بالفرَحِ المتراخي هناكَ
وراءَ الحكايةِ.. خلفَ الصلاءْ
بخفَّةِ زهرِ النوارسِ فوقَ السحابِ الخفيضِ
بقلبِ الكلامِ المريضِ
بترنيمةِ العاشقِ المستهامِ
بكلِّ التعاليمِ والفلسفاتِ
وما يتناثرُ من شهرزادَ
على كاحلِ الأرضِ أو شهريارَ
وما يتبخَّرُ من وجعي
فوقَ رملِ الأناملِ مثلَ الرذاذِ
بعاطفةٍ لا تُفكِّرُ إلاَّ بعقلِ عماءِ المحبَّةِ
بالذكرياتِ التي خلَّفتني أفتِّشُ عن برقِ روحي
بسخريَّةٍ مرَّةٍ مُتعبةْ
وأسألُ لو كنتِ في ذلكَ الصبحِ
دونَ رفيقاتكِ الأخرياتِ أقلَّ جمالاً
تُرى كنتُ لم أنتبهْ
للسنابلِ أو للسيوفِ
التي غزلَتْ من حريرِ الدماءِ
وشاحاً رقيقاً لأقدامكِ العاريةْ..؟
وهل كنتُ أكتبُ غيرَ انهيارِ الضلوعِ
ومرثيَّةَ الهاوية..؟


حزيران وتموز 2010



#نمر_سعدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- محمد عفيفي مطر.. عبقريَّةُ التنوُّع
- قصائد نابضة
- كعبُ آخيل
- سميح القاسم.. المخلصُ للقصيدة
- كيفَ التقيتُ بربعي المدهون؟
- مجموعة قصائد / 6
- قصائد /1
- مجموعة قصائد 5
- مجموعة قصائد 4
- مجموعة قصائد 3
- مجموعة قصائد 2
- مجموعة قصائد1
- مقالات مختارة
- أشعار من الجليل
- رائحةُ القرفة اللاذعةُ جدَّاً لسمر يزبك
- صورةُ الشاعر بينَ الذئبِ والمرأةْ
- قلقُ الحياةْ
- ساهراً في النهارْ
- جدليَّة العشقِ والتمرُّدِ في شعرِ يوسف أبو لوز
- الكلامُ الذي لم أقُلْهُ


المزيد.....




- تاريخ سكك حديد مصر.. مهندس بلجيكي يروي قصة -قطار الشرق الأول ...
- فيديو.. -الحكواتي- المسرح الفلسطيني الوحيد بالقدس
- يا صاحب الطير: فرقة الفنون جعلت خشبة المسرح وطناً حرا..
- الشيخ نعيم قاسم : زرع الكيان الإسرائيلي في المنطقة من قبل ال ...
- أجمل -أهدافه- خارج الملعب.. حمد الله ينقذ فنانا مغربيا من ال ...
- أول روايتين لنجمي هوليود توم هانكس وكيانو ريفز تريان النور ب ...
- فتح باب الترشح للدورة الثانية من جائزة خالد خليفة للرواية
- تركي آل الشيخ يعرب عن سعادته بأول مسرحية قطرية بموسم الرياض ...
- تغريم ديزني لانتهاك خصوصية الأطفال على يوتيوب يثير تفاعلا وا ...
- زفّة على الأحصنة وسط الثلوج.. عرس تقليدي يحيي الموروث الفلكل ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نمر سعدي - مرثيَّةُ الهاويةْ