أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - أفنان القاسم - اتفاق فتح حماس طبخة أمريكية-إسرائيلية جديدة














المزيد.....

اتفاق فتح حماس طبخة أمريكية-إسرائيلية جديدة


أفنان القاسم

الحوار المتمدن-العدد: 3354 - 2011 / 5 / 3 - 19:40
المحور: القضية الفلسطينية
    


عندما تحكم تحت ألوية الاحتلال لا حرية لك، كل شيء يتم بأمر سيدك الإسرائيلي، من شراء فنجان القهوة إلى بيع ثالث الحرمين الشريفين، وما يستتبع ذلك من قهر سياسي، وسحق اجتماعي، أما الباقي فكله ضحك على اللحى، وتسويق إعلامي يقوم على الفهلوة الأوسلوية، والتهريج المنفضح لأبنائها. وعندما تحكم تحت ألوية المتزمتين لا حرية لك، كل شيء يتم بأمر سيدك اللاهوتي، من شراء فنجان القهوة كذلك إلى بيع أول وثاني وثالث الحرمين الشريفين، وما يستتبع ذلك من ردكلة دينية وهيمنة سياسية تقصيان كل ما هو إنساني لدى الفرد. محاولات تمرد الشبيبة الأخيرة في الضفة والقطاع، والتي جرت على منوال ما يجري في الشارع العربي، تم قمعها بشراسة من طرفي النظامين الفلسطينيين الاستبداديين (ويأتون اليوم ليتكلموا عن ديمقراطية وحرية تعبير وحرية فكرية!) رغم أنها تغطت سياسيًا بغطاء فضفاض عن رأب الصدع والتوحد وضد الانقسام، وهذا بالضبط ما طلع به علينا أزلام فتح وحماس في القاهرة منذ عدة أيام، فهل هي مفارقة أم هي خطة معدة بحذق تتجاوز في أبعادها رقعة الشطرنج الفلسطينية؟

لنلاحظ أول ما نلاحظ أن التقارب بين حماس وفتح قد أخرج في الحال إسرائيل من عزلتها الدولية، فهي عادت إلى أحضان العالم تحت رداء الضحية التي تهدد حماس بإزالتها من الوجود، وأوركسترا الغرب على رأسه أمريكا عادت تعزف ما يشنف الآذان عنده عن حماس التي عليها نبذ الإرهاب والاعتراف بإسرائيل كشرط مسبق للاعتراف بكل حكومة تشارك فيها أو يشارك فيها تقنوقراطيوها. أما الأهم من كل هذا فهو عدم التوصل إلى سلام مع حركة لا تريد في الأساس سلامًا، كما يروج الغرب وإسرائيل، وهم بذلك يرمون بكل الأسباب التي أمريكا وإسرائيل من ورائها جانبًا، وكأن تحقيق السلام يبدأ بمشاركة حماس أو عدم مشاركتها في حكومة تسويق للاحتلال، أي في حكومة هي في أساسها حكومة تعترف بإسرائيل ضمنيًا.

الملاحظة الثانية قبول حماس المفاجئ بوضع حد للانقسام الفلسطيني ظاهره وطني وباطنه لا وطني مليء بالحسابات السياسية التي أولها الحيلولة دون انفضاض الشارع عن حماس تمامًا بعد أن كفر الغزاويون بأربابها، وهي ما أعطت لحكومة الوحدة الوطنية عامًا من أجل تهيئة الانتخابات، وهذه مدة طويلة نسبيًا، إلا لتنشط اجتماعيًا وسياسيًا كما كان عهدها في الماضي، وتعيد لف الناس من حولها، هؤلاء الناس الذين من الصعب لفهم، وما يجري في الشارع السوري يمكن أن يجري في الشارع الفلسطيني، ولكن رهان قيادة حماس على احتواء هذا الشارع يبقى أقرب إلى أمل الغريق بالنجاة، على الرغم من أن الوقت لا يعمل في صالحها كما لا يعمل في صالح حلفائها، بعد أن فشل خطاب المقاومة الممل، وفشلت كذلك لعبة السهام النارية التي تدفع ردود الفعل الإسرائيلية المعتدية تبعًا لها الناس إلى الالتفاف من حول المعتدى عليه، وهذا ما يجمل كل الفروسية الإسرائيلية المتواطئة قبل التهدئة الأخيرة.

الملاحظة الثالثة أساطين فتح وكل أزلام أوسلو يعرفون أن نتائج الانتخابات القادمة إن لم تكن في صالحهم فلن تكون أبدًا في صالح الإخوان المسلمين، لهذا يطبلون للاتفاق ويطنطنون، وتجيء تصريحات نتنياهو وإجراءاته المالية التي هي في الظاهر ضدهم لدعمهم وإظهارهم كوطنيين يفضلون إجراء السلام مع أبناء ملتهم على السلام مع عدوهم، وهذه ذريعة من أقوى الذرائع لهذا العدو كي تبقى الأمور على ما هي عليه، وهي أيضًا ذريعة من أقوى الذرائع للحاكمين تحت الاحتلال من أجل الإبقاء على امتيازاتهم ومصالحهم، وكل هذا تمهيد "لفياسكو" أيلول/سبتمبر في حالة الإعلان عن قيام الدولة والضم القسري لأجزاء كبيرة من الضفة دون مفاوضات، أو في حالة عدم التمكن من الإعلان عن قيام الدولة والتأبيد الجبري لما هو قائم، هذا الإخفاق التام في كلتا الحالتين يجد تبريره منذ اليوم في المصالحة بين الفصيلين الأساسيين.



#أفنان_القاسم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في لهيب محمود درويش
- يهودي حائر أضاع الطريق إلى الصحراء
- شاعر شيوعي قديم يشرب كأس بيرة في بار الفردوس
- المثقف الفلسطيني وحالة التهميش والحصار التي يتعرّض لها
- ثلاث ملاحظات أساسية حول الثورة المصرية
- حكومة البخيت للإصلاح أم للإرعاب؟
- نافذة على الحدث الثورة المضادة
- حكاية فلسطيني عاد إلى يافا*
- شومسكي المخيب للآمال
- الوقت الضائع في عالم عربي ضائع
- ترجمة الفصول الخاصة باتفاقية أوسلو (2) تمهيد للأسر والتبعية ...
- ترجمة الفصول الخاصة باتفاقية أوسلو (1) أكبر عملية نصب سياسية ...
- حوار مع د. عزمي بشارة
- نحو مؤتمر بال فلسطيني (28)
- قوى العقل في إسرائيل والعالم العربي
- يا عبد الله الثاني هل أنت مقتنع بما تقول؟
- ما تبقى من: حوار مأزوم حول الأدب وقلة الأدب وما بينهما...!؟ ...
- حوار مأزوم حول الأدب وقلة الأدب...!؟
- نحو مؤتمر بال فلسطيني


المزيد.....




- أذربيجان تراهن على الرمان ليصبح صادرها الكبير المقبل
- تقرير: السعودية تدرس دعم حملة برية يمنية لاستعادة ساحل البحر ...
- -حماس- تُعلن مشاركتها في الانتخابات الفلسطينية المقبلة ضمن ا ...
- أنقرة تدعم التحالف البحري الإقليمي بقيادة الرياض في البحر ال ...
- قاضٍ أميركي يردّ دعوى ترامب ضد جامعة هارفارد بشأن الاحتجاجات ...
- -فالكون سترايك-.. الجيش الأمريكي يشكل قوة متعددة الجنسيات لل ...
- غارة إسرائيلية تقتل مدير شرطة غزة.. وتل أبيب تتهمه بالمشاركة ...
- جريمة العميل الفخ ( ممو ) في وثائق حزب البعث السرّية
- وسط ضغوط كثيرة عليه.. اتحادات عربية تعلن دعمها -الكامل- لـ إ ...
- الدفاع السعودية تعلن انعقاد اجتماع التحالف البحري الدفاعي في ...


المزيد.....

- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - أفنان القاسم - اتفاق فتح حماس طبخة أمريكية-إسرائيلية جديدة