أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شاكر الخياط - ان تكون او ... لا














المزيد.....

ان تكون او ... لا


شاكر الخياط
كاتب ناقد وشاعر

(Shakir Al Khaiatt)


الحوار المتمدن-العدد: 3346 - 2011 / 4 / 24 - 23:58
المحور: الادب والفن
    


تناثر في سعيه متشرذما بين الانا والاخر..وبين االفجر والظلام..توالت عليه دون ان يدري سحب الغمام...وقف ممعنا النظر لعله يرى بارقة امل تلوح لعينيه من بعيد..لكن القافلة قد غادرت وغادر معها الرحيل...فلا امل ولا حياة فيما تبقى من تلك التركات الثقيلة التي اتعبته سنينا وسنينا...حتى تنحى عن كثير من حقوقه..بينما الاخرون كانوا يجنون ثمار اتعابه..وبين تلك الايام وما تبعها من عناء السنين..كانت قوادم الدهر واطناب الزمن الباغي تدق بحوافرها على راسه...كم مرة آلى الى الاستسلام وحين يدنو منه تلوح له مرايا متعاقبة في ضوءها...عاكسة له صورة عائلته...زوجته...اطفاله...ومرايا اخرى حاملة صورة والديه...لم يكن ليرغب هذا لكن الهم وانحناءة ظهره التي اوحت للاخرين انه تجاوز العقد السادس من عمره الذي لم يتجاوز بعد الثلاثين..هذا الهم لوحده كان من الكفاية ان يدعه يرفض كل ما كان يعتنق وكل ما اهدته السنين..لملم حاجاته وتوجه صوب الباب الكبير...عيون كانت ترقب مسرى الهم وسير الرحيل...عيون لم تعرف سوى العويل..عيون لم تعرف الا العنف والوقاحة..لا تمتلك ادنى معنى او تعريف للرحمة او بصيص يقترب نوعما من انسانية..لم تكن تلك العيون تجيد التعاريف التي اتفق عليها بنو البشر من حب وتسامح ومودة ، كل ماكان يفكر فيه وهو يجر خطاه نحو المستحيل كيف سالقاه ويلقاني وكنا على مفترق طرق لم نلتق يوما ...لم يكن يوما يراني او اراه..زهوه الطافح بالكذب والخداع يخبيء وراءه الاف التداعيات ، ابسطها حرمان مزاولة الحياة...لك الله ياقلب كم تتحمل من العناء في سبيل الــ.... ! لم يكن يجرأ هو ان يسال السؤال : كيف انت وكيف حال العيال؟
باغته فجأة بالجواب..لم يكن يتوقع وانا على حافة البوح ان استسلم بمثل تلك البساطة المعهودة او كما يعتاد هو مع الاخرين..
لم اكلف نفسي جهد التفكير حتى بالسؤال لكي اجيب !!
استدرت متجها صوب الشروق وصوب تكون الحياة !!
كان ينظرني من قبره في تلك الحفرة التي ماعاد يستطيع مغادرتها..
لم ينبس ببنت شفة..اشعل لفافة تبغ مسليا نفسه ولو للتمني بكثافة الدخان الذي طوق الاجواء...وما عساه ان يقول...تمتم ونفسه ودواخله المريضة...لاعنا حظه دون ان يستطيع اللحاق بي فلقد عبرت الى حيث الرجاء...والى حيث الحياة..
وظل هو فيما تربع عليه من خواء ظانا انها الحياة....شتان بيني وبينه...شتان بين الموت وبين الحياة...هو قد تراخى فانحنى فتدنى فسقط فمات....
وها انا لم ينحن ظهري على رغم ثقل الاهات وعوادي السنين...اتربع على قمة الصحو وارتدي برقع الحياة ...ابيض صاف مثل موجات الفرات..



#شاكر_الخياط (هاشتاغ)       Shakir_Al_Khaiatt#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -عراقي- اعلى من الباقيات...اليس كذلك؟؟!!
- قبل (....في ذمة الخلود )
- قصة قصيرة ( الدوائر )
- قصة قصيرة ( هو والثلوج )
- عندما يكذب الشاعر على نفسه
- قصة قصيرة ( انسانية المعممين )
- قصة قصيرة (زهرة الوفاء)
- قصة قصيرة ( امنية فوق السحاب )
- قصة قصيرة ( السفر الى وراء )
- الى الحبيب رياض الحبيّب...
- حلم في ساحة التحرير/ بغداد
- صيدة النثر من اين؟! والى اين؟؟!!
- مؤتمر المنظمات الثقافية غير الحكومية المنعقد في بغداد 19-21 ...
- قراءات في شعر سميرة عباس التميمي
- انصفوا اللحن العراقي الاصيل
- الى من غادر دون استئذان
- أدباء الانبار على قارعة الطريق
- مابعد الغروب
- هل يعتزل الشاعر / سؤال للجميع
- محمد غني حكمة.. الانسان الفنان


المزيد.....




- من الإعلانات التجارية إلى الدعاية السوفيتية.. متحف موسكو يوث ...
- دراسة: -ثقافة الرجولة- هي السبب وراء قصر عمر الرجال
- مهندس المجاز والهوية.. خليل الشيخ يفكك -سردية محمود درويش ال ...
- أمسية ثقافية في اتحاد الأدباء والكتاب بميسان بعنوان -نبوءات ...
- كاميرا الجزيرة تفضح الرواية الإسرائيلية.. فرون أرض لبنانية ح ...
- بصورة ورسالة مؤثرة.. فنانة مصرية تكشف تفاصيل صادمة عن حالتها ...
- تيم حسن يعود إلى دمشق بـ-هلال رمضان-.. رهان درامي مبكر لموسم ...
- قرابة 1300 حالة وفاة بسبب الحر.. لماذا ترفض أوروبا ثقافة أجه ...
- الفنانة نورا رحّال تفقد ابنها البكر عن عمر يناهز 24 عامًا
- هل وجد -ذات- وريثه السينمائي؟.. كيف يروي -القصص- تاريخ مصر م ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شاكر الخياط - ان تكون او ... لا