أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وفا ربايعة - سالعَنُ حيفا ..!!














المزيد.....

سالعَنُ حيفا ..!!


وفا ربايعة

الحوار المتمدن-العدد: 3338 - 2011 / 4 / 16 - 19:26
المحور: الادب والفن
    


حيفا ..
حيثُ البحرُ أسودٌ
يكتنزُ دمعَ المُهجرين ..
والليّلُ يموتُ على عتبةِ نورسٍ
استلَّ جناحيّهِ نبياً آخر
رُبما كانَ أكبرَ من أيِّ ترنيمةٍ
تعبتْ وهي تنتظرُ النايَ الأخير
أحملُ روحي على كفٍّ شحذتْ راحتيّها
من شوارعٍ مُتُّ على جنباتِها
قبلَ أن تعرِفَني ..
ومآذنُ الوحدةِ ما تزالُ تُطيلُ الصلاةَ
وتتركُني أهذي حليباً فجريَّ الهوى
وتتقمَّصُ الشوقَ ..
عندما يهجُرني اللهُ ويبتعدْ ..
وعندما كُنتُ نصفَ آدميّةٍ ذُبحتُ على
أروقةٍ مكانٍ ما حمَلَ رُبعَ مشيمَتي
ولا رفَعَ مُناولاتي كي أكبُرَ
وأرتدي ثيابَ الحدادِ على نصفيَ الميتْ
ومع ذلكَ ..
أُحبُ التعوَّدَ في كُلٍّ مرّةٍ على سكّينٍ
لم يكُن كسابقِهِ
إذ أن حيفا قد وعدَتني بالحياة
وأنا ما زلتُ تلكَ الغبيّةَ التي تنتظرُ
أن يُتِّمَ الربيعُ صلاتَهٌ على وجنتيها
ذاتَ تيه ..
لكنَّ الأربعينَ عاماً القادمة
لن تحمِلَ لي سوى وجعَ فُقدانِ الحياةِ
على البُحيّرةِ المشنوقةِ قُربَ البحرِ الحزين ..!!

حيفا ..
يا ضياعَ الغابرين ..
وأملي بغدٍ يموتُ لكيّ أجِدَ في تابوتِهِ
ولادتي
أتامَّلُكِ بصمتِ التائبِ الكاذب
أتقمَّصُ الخشوعَ وقتَ الاحتضارِ
والإصرارُ يرتسمُ على شفتيّهِ انتصاراً
بأنهُ سيواصِلُ زلّاتِهِ وإن احترقَ الساحِلُ
وماتَ القدَرُ
وبقيَ حيّاً يُرزَق ..
سأمضي .. أُتابِعُ البحرَ الأسودَ
علَّهُ يُهديّءُ روعي ..
و وقتَها ..
بكامِلِ جُنوني ..
سألعنُ حيفا ..!!!



وفا ربايعـــــة ..
16 / 4 / 2011
4.56 PM



#وفا_ربايعة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا تعتذر ابداً للعابرين !!
- أنا .. وأنتَ .. وحنّا السكران !
- أعِدْ لقيثارتي لحنَ السلام !!
- أحكي لغيمِكَ : عُدّ .... وأنتَ لا تأتي !!!!
- بوحٌ قاصر !!!
- قبلةٌ لعينينِ من ما !!!
- غواية !!!!
- سقطَ القِناع .. عن القناع نصٌّ مُعتَرض - ليسَ للحذف -
- ذاكرةُ الماءِ المنسيّة ...
- بعضٌ من بقاياه !!
- هاربةً من نسيان .
- سنةٌ واحدةٌ كافِية !!
- جدارٌ و وطنُ على ظهرِ الغيمْ !!
- احتمالاتُ صُوَر


المزيد.....




- ليلة -إيفان كوبالا- التاريخية.. طقوس الماء والنار والأساطير ...
- فنان مصري يعترف بتعاطيه المخدرات ويكشف عن فترة صعبة
- بمشاركة فنانين وسياسيين وحقوقيين.. بيان من لجنة الدفاع والتض ...
- الفنان فضل شاكر يغادر المستشفى العسكري بعد استكمال فحوصاته ا ...
- صيف يفيض بالمتعة.. فعاليات ثقافية نابضة بالحياة في موسكو خلا ...
- ما تبقى منكم ..؟! فيلم مدهش يصور هوية و ذاكرة الانسان الفلسط ...
- -جزء من الثقافة الجماهيرية-.. خبير روسي يعلق على دعوات حظر م ...
- شاهد.. في غزة كتب ناجية من الحرب والأنقاض تغدو مكتبة في خيمة ...
- تطورات جديدة في قضية إيجي إرتيم.. تقرير أولي يستبعد العنف وا ...
- البالالايكا.. كيف تحوّلت آلة الفلاحين إلى أشهر رموز الموسيقى ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وفا ربايعة - سالعَنُ حيفا ..!!