أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وفا ربايعة - لا تعتذر ابداً للعابرين !!














المزيد.....

لا تعتذر ابداً للعابرين !!


وفا ربايعة

الحوار المتمدن-العدد: 3272 - 2011 / 2 / 9 - 22:08
المحور: الادب والفن
    



سماءٌ على ضِفَّتين..
وأنا المنسيّةُ من صوتٍ غاب
كي تُدرَكَ الآخرةُ على مهلٍ
ويُؤجَّلَ الليلُ على الوتر..
وتترتَبَ الأصابعُ على الجسَدِ الحزين.
كانتِ السماءُ مُعدَّةً للجلوس..
النُجومُ تتجمَّعُ حولَنا
والقمرُ فضاءٌ تُدنِّسُهُ جموعُ العابرين..
والمغيبُ، شمعةٌ تتلوّى
وكأننا لم نُصِب الأجراسَ إلاّ..
وقتَ انكسارِ الشمسِ
ووقتَ سُكونِ الآفلين.

لا ليلٌ ولا نهار..
حينَ تتكسَّرُ الأسئلةُ على الطريق
لا يظلُّ في الأجلِ أيُّ طيفٍ
يسرُدُ قصّةَ الشمسِ والوطنِ
على سُلَّمِ الوقت.
والظلُّ فعلُ امرأتينِ تتقمصانِ الغياب
تَركُنانِ الشتيمةَ إلى باعِ الصمتْ
فتُصفِّقُ النسمةُ إعجاباً..
حينَ لا يَتبقّى ما يُوَسِّعُ ممرَّ الرجوعِ
للغابرين.
وأنت..
كُلُّ ما بقيَ من سُلالةِ القدر
وانحداريّةِ الضجرِ اللعين..
تُمرِّغُ حُضنَ المُسافراتِ والغانيات
كُلَّما مَزَقَ الوطنُ صَدرَك َ
وأدركَتَ بمحضِ الكونيَّةِ
اسودادَ البحر..
وتمتمَةَ الموجِ كُلَّما فتحَ الأُفقُ
نافذةً للأمل !

وفي البعيد..
حينَ ترتَسمُ كُلُّ الأحلامِ المؤجّلة
على أرضٍ ما شبعت من النور
تُرجئُ ما تبقى من المسافةِ
إلى الحطام..
وأنا أُترَكُ إلى الشرُفةِ المُكتظَّةِ بالحمَام !!

تسقُطُ عن سفحِ القصيدةِ ..
وأنا أُفصِّلُ الليّلَ حُلماً ، حُلماً
وفي الحلمِ ينكسِرُ الظلّ
وتبقى المساحةُ تتسعُ لفوضانا
وطنٌ ناقصٌ.. وسُعالٌ تعبقُ بهِ
أرضُ السماء..
فأنا لم أكُن قد تعلمتُ - بعدُ - كيفَ يُقرأُ الشعرُ
وكيفَ يُصفَرُ الهواء..
لكنني قد عرفتُ من لونِ عينيكَ
كيفَ أبكي بحرقةٍ..
عندما ينتهي من النصِّ
فصلُ الشتاء !!

وعلى بوّابةِ الشمس..
يموتُ القمحُ قبلَ أن يَجيءَ وقتُ الحصاد
تُفكِّرُ لبُرهةٍ : لو كانَ بوسعي
أن أمنحَ الخُضرةَ وقتاً
خمسُ دقائِقَ أُخرى
قبلَ أن تتكدَّسَ السنابلُ في العراء ..
وتُلوَّنَ الأرضُ بالدماء
وقتَها ..
ستُدرِكُ، كم خسرتَ من النور
عندما عُدتَ إلى بيتِكَ
ساقِطاً..
من قوافِلِ الشُهداء !

و آخرُكَ ..
خبزٌ تنسَّمَ الفجرَ الغريب
وغنّى ..
مُتمسِّكاً بطرفِ خيطٍ يسرِّجُ فَرساً
فِلِمَ الأرضُ تَحتَكَ تنقلِبُ غضباً ؟
وكُلُّ الأنفاسِ من حولِكَ
تزفِرُ شفقاً عنيد ؟
أألمُ الجليلِ سيصفحُ عنكَ ؟
أم تبدأُ حيفا بَحراً ثُمَّ بحراً
يموتُ ويُخلَقُ من جديد ؟

فلا تعتذر أبداً للعابرين ..
إن قلَّموا وجهَ البسمةِ
واختاروا زماناً يُغايرُ
أرضكَ
فانتحب دماً كُلَّما ..
داروا خِفافاً في ظِلِّكَ
وانكسرتَ في عيونِهم
جسداً من حديد .



#وفا_ربايعة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أنا .. وأنتَ .. وحنّا السكران !
- أعِدْ لقيثارتي لحنَ السلام !!
- أحكي لغيمِكَ : عُدّ .... وأنتَ لا تأتي !!!!
- بوحٌ قاصر !!!
- قبلةٌ لعينينِ من ما !!!
- غواية !!!!
- سقطَ القِناع .. عن القناع نصٌّ مُعتَرض - ليسَ للحذف -
- ذاكرةُ الماءِ المنسيّة ...
- بعضٌ من بقاياه !!
- هاربةً من نسيان .
- سنةٌ واحدةٌ كافِية !!
- جدارٌ و وطنُ على ظهرِ الغيمْ !!
- احتمالاتُ صُوَر


المزيد.....




- خيال سينمائي مع صور قصف حقيقي.. إدارة ترامب تروج لحربها ضد إ ...
- 21 رمضان.. عقيقة الحسن ورحيل مؤسس الدولة العثمانية
- في الشوارع ومراكز الإيواء.. رمضان يقاوم الحرب في السودان
- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وفا ربايعة - لا تعتذر ابداً للعابرين !!