أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بدرالدين حسن قربي - مجلس الشعب السوري وتعليق حالة الطوارئ














المزيد.....

مجلس الشعب السوري وتعليق حالة الطوارئ


بدرالدين حسن قربي

الحوار المتمدن-العدد: 3328 - 2011 / 4 / 6 - 10:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تحت الأغطية وخلف الأسوار الحديدية لقوانين طوارئ ومراسيم تشريعية مكملة لها وقوانين بمقاسات خاصة، عاش السورييون ومازالوا قرابة نصف قرن في غابة من القمع والرعب وكبت الحريات، تجلّت بتصفية المعارضين للنظام مما نتج عنه عشرات الآلاف، فقيداً تحت التعذيب أو قتيلاً في مواجهات مفروضة أو إعدامات في محاكم صورية، ممن مازالت أسماؤهم تمور تحت جدر التعتيم والصمت. وكذلك أيضاً عشرات الآلاف من المنفيين قسراً وطوعاً، وأضعاف أمثالهم من الأبناء والأحفاد ممن ولدوا في المنافي ويمتنع عليهم العودة، وماتبع ذلك من مشاكل اجتماعية أخلاقية إنسانية ووطنية عالقة على الطرف الآخر داخل الوطن لعشرات الآلاف من الناس، تجلياتها آلام مستمرة وأوجاع وقهر مما لايعقل تصوره لأمهات وآباء وأزواج وشباب وصبايا، ومشاكل شرعية عالقة من عقود، لم تستطع كل المطالبات المستمرة عبر السنين تجاوز هذه الكوارث ومعالجتها بالحسنى، لأنها كانت تواجه من قبل النظام بالصلف والكبر على طريقة بلطوا البحر، وأنه لن يقدر عليه أحد. وللمرة الأولى في تاريخ مجالس الشعب جاء اقتراح العضو عبدالكريم السيد في 23 شباط/فبراير الماضي للنظر برفع قانون الطوارئ ولو جزئياً، فقوبل بالرفض. وعليه، فباستدعاء ماقالته السيدة بثينة شعبان مستشارة الرئيس بعد شهر من الرفض السابق، وهي تبشرنا بخطاب قادم خلال أيام للرئيس بشار يتحدث فيه عن إصلاحات تنوي الحكومة اتخاذها، وأن هناك قراراً بإيقاف قانون الطوارئ ولكن لم يحدّد موعده، وباستدعاء ماقاله بعدها الشيخ والنائب محمد حبش إلى قناة الجزيرة بأن ماينتظره الناس من خطاب الرئيس الأسد حسب قوله هو إعلان رفع قانون الطوارئ الذي أعاق الحياة في البلد، وبالرجوع إلى خطاب الرئيس أمام مجلس الشعب فلسوف نجده خلواً مما بُشّرت به الجماهير، وإنما جاء قرار رئاسي عقبه بتشكيل لجنة لإعداد قانون لمكافحة الإرهاب ليحل محل قانون الطوارئ خلال فترة قريبة جداً، وهو مالم يُرد الرئيس قوله في خطابه خشية أن يبدو بمظهر من يقدم تنازلات لمعارضيه أو أن يظن بعضهم والعياذ بالله أنه أصابه الوهن.
مجلس شعب فيه عضو واحد بصير كان صاحب اقتراح ضرورة التعليق، وهو اقتراح أكدت صوابيته ثورة شعبية سلمية عارمة، لم يرها الناس من قبل تغني للحرية بعد ثلاثة أسابيع ليس أكثر، وأول مطالبها إلغاء حالة الطوارئ، في وقت رأى الآخرون فيه ضرر التعليق فرفضوه بالإجماع، وحجتهم استمرار حالة الحرب مع العدو الصهيوني رغم أنهم يعلمون علم اليقين أن لا أحد أطلق طلقة واحدة باتجاه العدو الإسرائيلي منذ قرابة أربعين عاماً، كما أكّد رجاحة عقل وبعد نظر صاحب الاقتراح، أنه بعد شهر تقريباً صدر قرار جمهوري بتشكيل لجنة لتعليق قانون الطوارئ واستبداله بقانون لمكافحة الإرهاب.
إن مجلس شعب عدده مئتان وخمسون عضواً، فيه واحد فقط لاغير أحسّ ببصيرته وباعتباره ممثلاً لشعب يعاني مرارات حالة الطوارئ ويقاسي آلامها فاقترح مااقترح، ولو استمِع إليه في وقتها لكان الحال غير الحال، يجعلنا نتفهم بالغ حماس أعضائه بالتصفيق قبل وأثناء وبعد خطاب الرئيس السوري، بأنهم قوم يتقنون التصفيق ولاصلة لهم بهموم الناس وحريتهم وكرامتهم ومعاناتهم. وعليه، فإن الشعب يريد حلّ مجلس المصفقين.



#بدرالدين_حسن_قربي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السورييون ، خمسون عاماً تحت قانون الطوارئ
- النظام السوري بين الرحمة والشدة
- النظام السوري والمسيرات المزوّرة
- النظام السوري ومسيراته المليونية
- الرئيس السوري بين الغيبة الصغرى والكبرى
- الألسنة المقطوعة وعمليات الرصاص المصبوب
- حوران سورية وعمليات الرصاص المصبوب
- من درعا هلت علينا البشاير
- السيد الرئيس..!! البقاء لله
- جائزة القذافي لحقوق الإنسان
- خطوة سورية متأخرة ولكنها صحيحة
- مراسيم العفو السورية وسجناء الرأي والمدافعين عن حقوق الإنسان
- السورييون في معارك التحرير والمقاومة
- المقاومة إذ تصبح أفيون الفساد والاستبداد
- طفح الكيل يا بشار، أنقذنا من العصابة..!!
- أصحاب الجمل ولازمة الفساد والاستبداد
- من سِيدي عامود سورية إلى سِيدي بوزيد تونس، وصَلنا نداؤكم
- حقيقة الاحتجاجات والمطالبات التونسية والمصرية
- التنحنح والتنحي والتناحة ومابينهما
- التميمة أو التعويذة السورية


المزيد.....




- رئيس الصين يستخدم مصطلحا لأول مرة لوصف العلاقات مع أمريكا
- محاولة سطو غريبة.. اقتحام متجر مجوهرات دون سرقة شيء
- بين الأناقة والتمرد..إطلالة -عسكريّة-جريئة لمارغوت روبي في ل ...
- لماذا يميل برج بيزا ومبانٍ أخرى من دون أن تسقط؟
- وزير أمريكي: إيران على بعد أسابيع من تصنيع سلاح نووي
- -سلطة التراث-.. مشروع قانون إسرائيلي جديد لضم الضفة وتهويدها ...
- أمام مشرعين فرنسيين.. ضحايا الحرب في السودان يروون مآسيهم
- انطلاق قمة شي وترامب في بكين
- كوريا الجنوبية ترجح مسؤولية إيران عن الهجوم على -نامو-
- شي جين بينغ: استقرار العلاقات مع واشنطن أمر مفيد للعالم


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بدرالدين حسن قربي - مجلس الشعب السوري وتعليق حالة الطوارئ