أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طاهر فرج الله - سر الحمام














المزيد.....

سر الحمام


طاهر فرج الله

الحوار المتمدن-العدد: 3324 - 2011 / 4 / 2 - 15:58
المحور: الادب والفن
    


ما ان يأتي ذكر الحمامه في الادب حتى يطرق اذهاننا (ابن حزم الاندلسي) لتتحور عيوننا على سطور كتابه (طوق الحمامة) الذي جعل من سلاسة كلماته وربط جمله (فلسفة للحب) الذي لطالما استغرق العشاق والادباء في وصفهي حتى بدا موضوعاً محيرااً لما له من قوهً تشدو طرفين الى بعضهم البعض دون ان يشغل حيزاً ملسوماً في الفراغ ، وكأنه طورآ من الخيال لا يمكن ان ينجح مبتكر او مبدع في وصفه الا اذا ركب عنان الخيال بعيدآ ليجتاز به قمر السماء ارتفاعآ وامواج البحر غوصآ .
وخير وصف للحب هو ما انتجته القريحة الشعرية الغنائيه من وصف له ،فكلما كان الوصف خياليآ مقترنا بطيف من الاحلام ، كلما كان اقرب من القوة الكامنة التي تشد اطراف الجنسين بظفائر هلامية يمكن الشعور بها احساسآ جارفآ يربط الاوتاد ويمازج قلوب العشاق فيما بينهما .
وخير بعض نصوص القصائد المغناة التي وصفت الخياليه الرومانسية لمنتهى العشق والغرام (النهر ضمآن لتغرك العذب) ، حيث جعل الشاعر مصدر الارواء للكائنات الحية قاطبة ظمآنة تعاني عطش الصحارى وجفافها امام هذا الاحساس الانساني الذي يظفي اجواء رومانسية على الروح البشرية ، فتجعلها متدفقة نشاطآ وحيوية تصنع بمن يشعر بها قوة تهابه قوى الخيال وقوى الواقع على حد سواء، فتتولد من داخله قررات هائلة للابتكار والابداع ليصيغ الشعراء منها فنونهم الجمالية التي لا يمكن الا ان تكون متناهية الابعاد تخترق الزمن بمئات سنينه وربما بعشرات دهوره .
على ان الوصف لهذه القوة الكامنة في النفس الحقيقية تختلف من شخص لاخر(فلابن شداد) وصف يناسب طبيعة حياته التي غلبت عليها مشاعر القهر والقسر وتحدي الصعاب، فكان لسيفه الملتحم بسيوف خصومه وميضآ يلمع كبارق ثغر حبيبته المبتسم .
وهذا ان دل على شىء فانما يدل على عصارة الحب التي اعتصرت احاسيسه وان كان في سوح النزاع،
وعندما يكون الشاعر بدويآ تكون ادوات الصحراء الجافه ريشته التي يحاول بها رسم لوحة رائعة تتناسب وما يناسب من غرام وهيام يتبادلانهُ طرفآ العشق ليقولقولته التي جسدت معالم الحب في سطور قليلة (احبها وتحبني وتحب ناقتها بغيري).
الا ان للعشاق هوى يسلب من العقوللبها فتفقد الشخصية اتزانها واحيانا ورعها فما ان فعل العشق فعله بمليحة يغطي الخمار الاسود ملامح وجهها الجميل ، حتى ارتأت ان تقطع الطريق على راهب عشقته ،، فوقفت له بباب المسجد وما ان تمكنت منه بسهامها حتى سلبت منه يقينه ودينه ، فما كان منه الا ان يستجير بالشعراء عسى ان ترحمه لما يملكون من قوة اقناع ، فتطوع لهذه المهمة شاعر التاع قلبه مما القاع الراهب به، فتربصلها يومى ليقول :
_ردي عليه وقاره واتزانه ، لا تقتليه بحق عيسى ودين احمد ،فما هو الان الا هائم ، فلا تزيدي عليه العذاب ليكوى بناره ونار لك، فاطفئي جمرة قد تنال من صبئه ، واتركي ما قد يناله من الغفور الارحم .
ويبدو ان الشاعر تمكن من التاثير عليها فارتدت ما ارتدته لتخرج مسرعة غير مبالية لمخاطر الطريق وظلمة الليل ، وما ان التفت به ودمع العين يسابقها ، حتى اتروى العاشق من دموعها ، ليرجع الى سابق عهده وشعور بالقوة تهيمن عليه ليقول :
_(وكان الشمس والقمر واحد عشر كوكبا لي ساجدين)



#طاهر_فرج_الله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المُثقف والإدمان
- كيف تكتب الرواية !!!
- الأسطورة في الشعر
- المُثقف والمُجتمع
- الاسلام و فقه الارهاب
- الاسلام و الغزو
- القران بين تفسيرين
- الاسلام و التطرف
- حميد المختار والتيار الديمقراطي
- الزوجة الثانية
- لعبة الشطرنج وموت الاسكندر
- سَنِمّّارْ الروسي
- قرآن ناظم كزار!
- السَماورْ... وتأثيرهُا الثقافي في العراق
- جدوى ارتفاع رواتب الموظفين
- تجفيف منابع الارهاب
- المثقف والمناخ السياسي
- تجفيف منابع الإرهاب


المزيد.....




- الباليه الروسي.. من أحلام الطفولة إلى سنوات التدريب الشاق
- -معركة المحركات- يتجاوز المليار روبل في شباك التذاكر الروسي ...
- ريان جونسون يروّج لتطبيق «كروماغراف» لتصوير آيفون بمعالجة سي ...
- صفاء سلطان في ورطة بسبب العلم السوري القديم
- أمل عرفة تخوض أولى تجاربها في الدراما السعودية عبر -ليل خرمس ...
- بعد العوضي.. محمد رمضان يثير الجدل برسالة إلى أحمد فلوكس
- انطلاق فعاليات مهرجان البحرين المسرحي في دورته الخامسة بالمن ...
- السينما العربية في مهرجان القاهرة: حكايات الهوية وذاكرة الصم ...
- من ذاكرة الحروب إلى معارك الهوية.. حكايات السينما العربية في ...
- زاك كريغر يخطط لأفلام الرعب على الآيفون قبل أن تبدأ الكاميرا ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طاهر فرج الله - سر الحمام