أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - جمال الهنداوي - خطاب الوريث..وليس خطاب الرئيس..














المزيد.....

خطاب الوريث..وليس خطاب الرئيس..


جمال الهنداوي

الحوار المتمدن-العدد: 3321 - 2011 / 3 / 30 - 22:22
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    


رغم ان معايشتنا لحكم البعث لعقود طويلة قد جعلتنا في حصانة من الاندهاش في كل ما يمكن ان يصدر عنه وعن قياداته من غرائب ومبهرات..الا اننا لا يمكن ان ننكر ان النظام في سوريا ومجلسه العجيب قد تجاوز نفسه هذه المرة وقدم لنا وصفة لا يمكن ان تثير فينا الا التعجب من كون ان هذه الكرنفالات الزاعقة ما زال لها مكان في عالمنا المعاصر..
فبعد اربعة ايام من الاعلان الملح الممل المضجر عن الحدث الكبير المتمثل بالخطاب التاريخي المرتقب للرئيس بشار الاسد ..اختصر الرئيس الأمر بانه مجرد سوء توقيت للاصلاح وتداخل في سلم الاولويات المعدة مسبقا والتي من المؤمل تجعل سوريا في مصاف الصفوة من دول العالم المتمدن..اما كل هذا الموت الذي تناثر على شوارع درعا..وكل الشهداء الذين سقطوا في موقعة الحرية والديمقراطية..فهم كلاب سكك سقطت تحت عجلات السيارات المسرعة او نواتج عرضية لهذا الخلل في التوقيت..
تكلم الرئيس بثقة المطمئن الى قوة اوراقه الكثيرة التي تجعله في موقف القوي العزيز..فلا تكافؤ بين جبروت آلته الحربية المدججة بالعنف المنفلت الآمن من المسائلة العقاب..والمسلح بخفة وزن الضحايا في عرف نظام الرئيس..وبين الصدور العارية والاكف الخالية والحناجر التي بحت مما لا طائل من ورائه من الهتاف..
تكلم الرئيس وهو مطمئن ومرتاح البال للتواطؤ الاعلامي العربي الخجول والمخجل..بعد ان قايض النظام هذا التواطؤ بالتأييد العلني عالي الصوت للتدخل الخليجي القامع المدمي في البحرين..
تكلم الرئيس بذهنية ونفس منفتحة على المستقبل بعد ان استند على تردد الرئيس اوباما وتطيره من اتخاذ اي خطوة او قرار تعارض اسلوبه في استخارة الطلاسم والنجوم وارواح الجدود العظام لتوقع ما كان يمكن ان يصدر عن ادارة الرئيس جورج بوش من قرارات ليتصرف عكسها تماما..
تكلم الرئيس بثقة يبررها تحصله على دعم رفقاء القمع والاستبداد الذين امطروه بالرنين الملح المتكرر المحمل بالدعاء وشعارات الاصطفاف الى جانبه في وجه"المؤامرات" التي تهدد امن سوريا واستقرارها وخياراتها الوطنية والقومية..والتي هي بالضرورة ما يحدده ويتبناه السيد الرئيس..
لم يقدم الرئيس اي وعود..ولا حتى الاجترار المتكرر للجزرات التي لوحت بها مستشارته الاعلامية..ولكنه لم ينس ان يرفع هراوته في وجه الشعب..فانها معركة ..ومرحب بها ايضا..والمعركة تستلزم بالضرورة وجود عدو غاشم او غازٍ غريب.. وهذا بالضبط ما يراه الرئيس في الجماهير التي خرجت الى الشوارع للاحتجاج على نظامه القديم..
خطاب لا يختلف عن خطابات صنوه العقيد الا في استخدامه الفصحى وتأدب مريديه بهتافاتهم والنداء بالله وسوريا وبشار وبس..وليس كما يهتف متراقصي ومتقافزي ملك الملوك بالله ومعمر وليبيا وبس..
لقد تكلم السيد بشار الاسد كوريث وليس كرئيس..وهذا ما يجعلنا لا نقوى على الاعتراض على اي مما قاله..فالمرء لا يناقش على ما ملكت ايمانه..والناس على اموالهم مسلطون..



#جمال_الهنداوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الطائفية..الخط الدفاعي الاخير للانظمة المتهاوية..
- البحرين..بين بشرة اوباما وسرعة بديهية عبد السلام عارف..
- لم يعد لديك شعب لتحكمه بعد الآن..
- حرب ..وتدخل..ودخان مدمع..
- الخنوع بالنيابة..بعد الحروب بالنيابة..
- جريمة قرية الصول..التواطؤ بين الحكم والناقوس والقلنسوات الصف ...
- عندما يختلف الفقهاء فيما اتفقت عليه الشعوب..
- وماذا عن العالقين في الداخل الليبي..
- لكي لا تستنسخ المقابر الجماعية على ارض ليبيا الطاهرة..
- الموت على ايقاع هذيانات الاخ العقيد..
- ليس الشعب هو من يخون يا سيدي الرئيس..
- الخطوة الاخيرة ما قبل النزول الى الحفرة..
- الاخ العقيد القذافي كعدو للانسانية..
- ملاحظات سريعة حولة ساحة مفتوحة وجسر مغلق..
- هل هو الخطاب الذي يسبق الرحيل..
- خطابان لا ثالث لهما..بقيا لك يا سيدي..
- ليس بالعصي والحجارة يحيا النظام..
- البحرين..عندما يسحق الاصلاح تحت سرف المدرعات..
- ما زال هناك عمر للاستبداد في اليمن..
- اكثر من مليون شهيد..الا يكفي؟؟


المزيد.....




- بالأرقام.. ما قد لا تعلمه عن عدد الجنود الأمريكيين بأوروبا و ...
- مصنع سيارات يتحول إلى أحدث وأشهر وجهة سياحية في بكين
- -لا يمكن أن تبقى دول الخليج هدفاً لتردد إيران-.. قرقاش يعلق ...
- -علينا استئصال سرطانهم-.. ترامب يُعلن أن مذكرة التفاهم مع إي ...
- تحقيق البنتاغون مستمر.. معلومات استخباراتية قديمة قادت إلى ا ...
- نعش علي خامنئي يمر بين آلاف المعزين في مدينة النجف العراقية ...
- السودان.. مقتل 10 مدنيين بينهم 5 نساء بقصف للدعم السريع غربي ...
- نتنياهو يتهم إيران بامتلاك أسلحة كيميائية ويحذر من تهديدها ا ...
- ترامب: مذكرة التفاهم مع إيران -انتهت- والمفاوضات -مضيعة للوق ...
- ترامب يقول إنه -مستاء جدا من الناتو- خلال لقائه روته


المزيد.....

- خواطر في المسألة العربية / ياسين الحاج صالح
- سبل تعاطي وتفاعل قوى اليسار في الوطن العربي مع الدين الإسلام ... / غازي الصوراني
- المسألة الإسرائيلية كمسألة عربية / ياسين الحاج صالح
- قيم الحرية والتعددية في الشرق العربي / رائد قاسم
- اللّاحرّية: العرب كبروليتاريا سياسية مثلّثة التبعية / ياسين الحاج صالح
- جدل ألوطنية والشيوعية في العراق / لبيب سلطان
- حل الدولتين..بحث في القوى والمصالح المانعة والممانعة / لبيب سلطان
- موقع الماركسية والماركسيين العرب اليوم حوار نقدي / لبيب سلطان
- الاغتراب في الثقافة العربية المعاصرة : قراءة في المظاهر الثق ... / علي أسعد وطفة
- في نقد العقلية العربية / علي أسعد وطفة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - جمال الهنداوي - خطاب الوريث..وليس خطاب الرئيس..