أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعدون هليل - قصة














المزيد.....

قصة


سعدون هليل

الحوار المتمدن-العدد: 3320 - 2011 / 3 / 29 - 14:54
المحور: الادب والفن
    


قصة قصيرة جدا سعدون هليل

فراغ

في فناء الدار تململ الصبي ذو الأربعة أعوام ، بعد ان مل اللعب بين أسوار الحديقة ، تماوجت في حدقتيه السوداوين ألوان متعددة ، كانت تنضحها الزهرة الوحيدة التي كان يطيل النظر اليها وهو يحدق فيها مبهورا . تسلل خلسة الى الشارع دون أن يعلم به أحد من ذويه ، توقف برهة وراح يطيل النظر الى غصن شجرة يافعة وهو يسخر من الريح التي لم تستطع أن تهز غصنها _ تستطيعين أن تخبري أمي ان شئت _ همس في دخيلته وانطلق مع العصافير الرمادية الدوارة كما لو كان يحلق مع الأجنحة الصغيرة المرفرفة باتجاه الفضاء الرحب . على رصيف الشارع رأى وجوها لم يرها أو يألفها من قبل ، وجوه بلون القصدير . تمعن في تفاصيلها ، حاول أن يقرأ مايختلج في نفوسها من غل ، غامت الرؤية في عينيه ، ثمة طائر صغيرحط على كتفه ، طائر أسود راح يجثم مثل صخرة انتشله من لجة الحيرة ، مادفعه أن يعدو راكضا لايعرف الى أين يتجه ، وكانت غيوم سود تهيمن على سماء المدينة ، وثلة من الصبيان يتقاذفون الكرة عبر الرصيف ، جذبه نداء الكرة الصغيرة وهي تفر من ركلات الأرجل المهرولة ، اتجه نحوها يحميها بكلتا يديه الصغيرتين ، راح يجري خلفها وهو يعبر الرصيف ، وفي لحظة غائمة غمرته نشوة من الفرح وهو يمسك بها ، لم يشعر بعدها بأي شيء وهي تنفجر بين يديه فيما كان المساء يزحف على البيت والزهرة الوحيدة تتفحم أوراقها .



#سعدون_هليل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مسؤولية المثقف في المجتمع
- حوار مع الفيلسوف العراقي د.حسام الآلوسي
- فينومينولوجيا الخطاب البصري
- حوار مع د. عامر حسن فياض
- مهدي العامل
- فاضل ثامر
- شجاع العاني
- قراءة التراث : في منهج هادي العلوي
- عن الميثولوجيا
- حوار مع د .نبيل رشاد
- ادوارد سعيد في كتابه -المثقف والسلطة-: الوعي النقدي في مواجه ...
- رضا الظاهر في حوار مع -طريق الشعب-:


المزيد.....




- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعدون هليل - قصة