أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - امال الحسين - جمهورية ديمقراطية أم ملكية برلمانية ؟














المزيد.....

جمهورية ديمقراطية أم ملكية برلمانية ؟


امال الحسين
كاتب وباحث.

(Lahoucine Amal)


الحوار المتمدن-العدد: 3319 - 2011 / 3 / 28 - 18:55
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    



يتم الحديث في الأوساط السياسية و الشعبية على السواء عن دولة "المخزن" التي تعتبر السلطة المركزية بالمغرب خلال القرون 17 و 18 و 19 ، عن طريق فرض الإتاوات على القبائل الأمازيغية مقابل جزء من الحكم الذاتي ، و الذي تمت مواجهته بعد سقوط الدولة السعدية في مناطق ما كان يطلق عليها آنذاك "بلاد السيبة" أي الحكم الذاتي للأروستقراطية القبلية بالبوادي ، مقابل "بلاد المخزن" التابعة لسلطة الأروستقراطية المدنية بالمدن.

و قد نشب صراع مرير بين هاتين السلطتين لمدة 54 سنة من الحروب الأهلية بين المنظمات الحربية الأروستقراطية بالبوادي و دولة "المخزن" بزعامة إسماعيل العلوي ، و لم يتم تطوير دولة "المخزن" إلا بعد فرض الإستعمار المباشر على المغرب في 1912 لضرب مطلب الشعب المغربي في دستور يؤسس للمواطنة بعد انتفاضة 1908.

و كان لتحالف الإقطاع (حكم القياد الكبار أمثال الكلاوي و الكندافي بالجنوب) و الإستعمار (الفرنسي و الإسباني) أثر كبير في تطوير دولة "المخزن" ، بعد القضاء على مقاومة الفلاحين الفقراء بالريف و الأطلس و صغرو و السيطرة على جل أراضي بلاد المغرب ، حيث تم تغيير مظاهرها القبلية إلى دولة رأسمالية تبعية يحكمها الكومبرادور و الملاكين العقاريين الكبار و على رأسهم الملك منذ 1956 ، و تحولت هذه الدولة إلى استعمار جديد لهاتين الطبقتين المهيمنتين على السلطة السياسية و الإقتصادية بدستور ممنوح يؤسس لحكم مطلق استبدادي منذ 1962.

و ما التدخل الإمبريالي الفرنسي و الأمريكي في شؤون المغرب في ظل الإنتفاضة الشعبية التي نعيش أطوارها اليوم ، إلا محاولة فاشلة لإجهاض الثورة المغربية مرة ثانية لتركيز أسس الإستعمار الجديد الذي تمت زعزعة أركانها في 20 فبراير 2011.

و ما النضال الذي تخوضه حركة 20 فبراير اليوم إلا بداية للتحرر من الإستعمار الجديد مما يتطلب الدفع بالإنتفاضة الشعبية المغربية إلى مستوى ثورة شعبية عارمة.
و اختلفت الآراء ما بين مؤيد و معارض لشعار "الشعب يريد إسقاط النظام" كل من منطلقه الأيديولوجي و السياسي ، إلا أنه بعد قمع مظاهرات 20 فبراير و 06 مارس تبين بالملموس أن النظام الديكتاتوري لم يمكن مستعدا للتفاعل مع مطالب الحركة الشبيبية 20 فبراير ، خاصة بعد خطاب 09 مارس الذي تجاهل جوهر مطالب حركة 20 فبراير خاصة المتعلقة بالإقتصاد و المحاسبة و الإعتقال السياسي ، إلا أن الإمبريالية الأمريكية و الفرنسية باركتا مضمون هذا الخطاب و دافعتا عنه باعتبارهما قادتا الثورة المضادة بالمغرب منذ عشر سنوات مضت ، عبر تدفق مئات الملايين من الدولارات و مئات الملايين من الأوروهات لتسخير بعض النقابات و الجمعيات الحقوقية و الثقافية و التنموية لهذا الغرض ، و يلتقي السيد القرضاوي مع الإمبرياليتين في فتواه المؤيدة للكتاتورية بالمغرب باعتبارها النموذج الأمثل الذي يجب أن تقتدي به الأنظمة العربية الديكتاتورية بالمشرق.

و بين من ينادي بالجمهورية الديمقراطية و من ينادي بالملكية البرلمانية يتشكل قطبي حركة 20 فبراير و بين هذين المنظورين فرق كبير ، فالرئيس يتم انتخابه و تحديد مدة رئاسته أما الملك فهو من عائلة ليست كباقي عائلات البلاد لا يمكن انتخابه ، و من ناحية المضمون فكلاهما ضمن نظام بورجوازي يتبنى الرأسمالية كنظام اقتصادي يركز استغلال الطبقات الشعبية و على رأسها الطبقة العاملة ، أما مفهوم الجمهورية الوطنية الديمقراطية الشعبية فهو ينبع من دولة ذات بعد وطني ديمقراطي بتوجهات اشتراكية تسيطر فيها الطبقة العاملة على السلطة ، و هو الطرح الثالث الذي بدأ يتشكل داخل الحركة انطلاقا من امتدادات التيارات اليسارية الراديكالية التي ترى في هذا الطرح مضمون شعار "الشعب يريد إسقاط النظام".

فقبل الحديث عن أي دستور تريده حركة 20 فبراير وجب عليها اختيار نوع النظام السياسي وفق الأساس الإقتصادي الذي يلائم هذا الدستور ، ففي الأنظمة الغربية التي تسمي نفسها ديمقراطية يتم تيسير استغلال الطبقة العاملة في ظل الوهم بالحرية ، أما النظام الذي تريد حركة 20 فبراير تغييره فهو يعتبر الأسوء من النظامين اللذين تم ذكرهما سابقا لكونه يجمع بين الملكية و الديكتاتورية في ظل نظام شبيه بالفيودالية ، حول البلاد إلى إقطاعية عائلية يسيطر فيها أشباه الرأسماليين على كل منابع الإقتصاد بعقلية ذات أبعاد إقطاعية ذلك ما نسميه حكم الكومبرادور و الملاكين العقاريين الكبار ، نظام ديكتاتوري تحكمه عائلات محدودة على رأسها العائلة الملكية ، فلا فرق فيه بين العمومي و الخصوصي في الملكية و التسيير و التدبير.

و لا يمكن الحديث عن أي دستور من طرف حركة 20 فبراير بمعزل عن النقاط المقرونة بالدستور الديمقراطي الواردة في إعلانها ، فذلك هو ما يجمع مكونات الشبيبة في هذه الحركة إلى حين تحقيقها.

فلماذا التركيز في هذه اللحظة على مناقشة الدستور قبل تحقيق المطالب الأساسية ؟

يعتبر هذا العمل تحريفا لجوهر نضال حركة 20 فبراير و هو يسعى إلى تسيير و تيسير المسار المسطر في 09 مارس في اتجاه إلغاء مضمون مطالب حركة 20 فبراير، لهذا وجب رفض تحريف مسار الحركة من طرف شاباتها و شبابها و إلا فإن الحركة ستقع في ورطة تاريخية بين إعلانها التاريخي لمطالبها و مسار نضالها المنحرف عن خطها و استراتيجيتها.



#امال_الحسين (هاشتاغ)       Lahoucine_Amal#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النضال الطبقي العمالي من خلال تجربة المنجميين ب-إيمني- درس ...
- الحركة الشبيبية الثورية المغربية في علاقتها بحركة 20 فبراير
- الحركة الشبيبية في علاقتها بانتفاضة 23 مارس 1965
- الإنتفاضة الشعبية المغربية و مهام حركة 20 فبراير
- أهمية البناء الجماهيري لحركة 20 فبراير
- ما معنى -الشعب يريد إسقاط النظام- ؟
- بيان إلى الرأي العام بصدد اختطاف واعتقال الرفيق العياشي ألري ...
- نتائج الثورة المصرية : حكومة ثورية أم انقلاب عسكري ؟
- الثورة و الدولة و العنف الثوري في التجربة المصرية
- الثورة الشعبية المصرية المظفرة و تأسيس الدولة الوطنية الديمق ...
- الثورة الشعبية التونسية و الدولة
- درس في الثورة الوطنية الديمقراطية الشعبية التونسية المظفرة
- في المعرفة و الدياليكتيك الماركسي عند لينين الجزء 21
- في المعرفة و الدياليكتيك الماركسي عند لينين الجزء 20
- في المعرفة و الدياليكتيك الماركسي عند لينين الجزء 19
- في المعرفة و الدياليكتيك الماركسي عند لينين الجزء 18
- في المعرفة و الدياليكتيك الماركسي عند لينين الجزء 17
- في المعرفة و الدياليكتيك الماركسي عند لينين الجزء 16
- في المعرفة و الدياليكتيك الماركسي عند لينين الجزء 15
- في المعرفة و الدياليكتيك الماركسي عند لينين الجزء 14


المزيد.....




- سكرتارية منظمة الحزب الاشتراكي في لحج تنعى رحيل المناضل الوط ...
- الهيئة البرلمانية لحزب التجمع تُعلن موافقتها على اتفاقيتي ت ...
- انشقاق البطلة الأولمبية الكوبية يوسنيليس غوسمان عن بعثة بلاد ...
- ميشيغان.. معركة مجلس الشيوخ بين اليسار التقدمي والمحافظة الت ...
- بلاغ اللجنة المركزية لحزب النهج الديمقراطي العمالي
- من وعد بلفور إلى وعد ترامب الفلسطينيون متجذرون بالأرض
- بولندا تعزز قواتها قرب مقاطعة كالينينغراد الروسية
- The Disenfranchised Masses Will Again Vote for “Nobody”
- The President Starts the War; the Party Pays
- Working From Home – A European View


المزيد.....

- نقد الخطّ الإيديولوجي و السياسي لعبد الله أوجلان و حزب العمّ ... / شادي الشماوي
- الجانب المظلم ل«الإله الآلي»: خمس حقائق مقلقة عن هوس شركات ا ... / نشرة القانون والأخلاقيات في التكنولوجيا
- من هيمنة الخوارزميات إلى سيادة الجماهير / رزكار عقراوي
- التجديد التنظيمي لليسار في العصر الرقمي، مقترحات لتطوير مسود ... / رزكار عقراوي
- الماركسيّة و مسألة السكّان الأصليّين [ الهنود الحمر - في الم ... / شادي الشماوي
- الأمل الثوريّ – ظهور إمكانيّات جديدة لثورة تحريريّة في خضمّ ... / شادي الشماوي
- القنبلة الصامتة، الذكاء الاصطناعي وتفكيك العقل البشري / رزكار عقراوي
- بيان من أجل ثورة اشتراكية ايكولوجية؛ القطع مع النمو الرأسمال ... / الأممية الرابعة
- التوجّه الإستراتيجي [ للثورة في الولايات المتّحدة ] في عالم ... / شادي الشماوي
- الإنسانيّة على حافة الهاوية : السير القسري نحو الخاوية أم صي ... / شادي الشماوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - امال الحسين - جمهورية ديمقراطية أم ملكية برلمانية ؟