أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - عمر شبيب - غياب المثقف الماركسي عن المجتمع العربي














المزيد.....

غياب المثقف الماركسي عن المجتمع العربي


عمر شبيب

الحوار المتمدن-العدد: 3315 - 2011 / 3 / 24 - 08:12
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


تفتقر المجتمعات العربية للمثقف الماركسي العربي ،حيث تغيب هذه الشخصية المتحدثة بالمنطق الماركسي و التي يمكن أن نطلق عليها اسم مثقف ماركسي ،تغيب عن مجتمعاتنا غياباً كلياًً ، في السنوات ما بعد عام 1990 حصل إحباط عام لدى جميع منتسبي مؤسسات اليسار العربي ، أدى إلى تفكك و ضعف هذه ألأحزاب و سببه تفكك ألاتحاد السوفيتي ، و كأن هذا ألأخير هو اليسار و مع تلاشيه تلاشى الفكر الماركسي. طبعاً هنا أتحدث عن الأحزاب الشيوعية و كل الاتجاهات اليسارية و التي اتخذت من المبدأ الماركسي قاعدة فكرية لها أو اعتمدت الماركسية – اللنينية ، أو الشيوعية الماوية ،فجميعها بالخط العريض تلتحم في مبدأ واحد هو الماركسية .
رحلة الماركسية العربية امتدت منذ الثلاثينيات و حتى يومنا هذا و لكن في المجتمع العربي لا يوجد مكان للمثقف الماركسي بكل أخلاقيات المبدأ الماركسي أو اليساري أو الشيوعي ، فتحت أي مسمى لا يهم و لكن الثقافة الماركسية غابت عن مجتمعاتنا و التقصير من المؤسسات الحزبية و من منتسيبيها ، حيث تقع على عاتقهم مسؤولية نشر هذه الثقافة .
لقد تتبعتُ الشخصية اليسارية على مدى طويل من تاريخها النضالي و لكن لم أجد في الشخصية اليسارية العربية المعنى الحقيقي الذي كنت أبحث عنة أنا كمواطن عربي بسيط من الشارع العربي. لقد كنت أبحث عن شخصية أشعر أنها تحمل في طياتها الحلول لمجتمعاتنا المحبطة و لمجتمعاتنا التي تعاني من شتى أشكال الظلم و القهر و الانهزامية و غيرها من التعابير السلبية التي توصف حياتنا نحن أبناء المجتمعات العربية ، ولكن كل ما كنت أجدة هو أن أغلب منتسبي ألاتجاهات اليسارية هم أفراد يتباهون في ذم الذات الإلهية المُعْتَمَدة في المجتمعات العربية و كذلك يتباهون في قدح و ذم الأنظمة العربية السائدة و كذلك في سب و ذم الأشخاص الذين يترأسون هذه الأنظمة ، و قد يقول لي قاريء أن هذا صحيح و هم يستحقون ذلك ، أنا هنا لا أناقش أنهم يستحقون أو لا يستحقون بل أناقش صراعي معهم ، فالصراع ليس صراع قدح و ذم بل صراع فكر فكل منا يجب أن يحظى بثقة الجماهير الشعبية في مجتمعاتنا العربية من خلال الفكر المُقدم لهم ، قد يحظى النظام السائد برضى كبير عند الشعب و لكن هذا فقط قشرة خارجية و تبلور على حساب الخوف و الذعر الذي زرعته في نفوسهم هذه ألأنظمة بالإضافة إلى نوع من التضليل الفكري الموجة و ليس على حساب القناعة .
لقد كان على منتسبي المؤسسات اليسارية العربية نشر الوعي المتعلق بالنظرية الماركسية و الطروحات اليسارية ، و كان من الأفضل إيجاد الطرق و الأساليب التي يمكن من خلالها نشر الوعي الماركسي دون تحقير ثوابت المجتمع ( هنا أقصد الدين و العادات و التقاليد و غيرها من الثوابت المرفوضة من قبل المفكر الماركسي )على الأقل في المدى القصير للموضوع و الذي على المدى البعيد سوف يعطي نتائجه في التغيير ،إن غياب مفهوم تكوين الشخصية الماركسية في المؤسسات الحزبية خلق أزمة في تكوين الفكر الماركسي و من ثم أزمة في تكوين مجتمعات تتسم بالثقافة و الوعي الماركسي . لذلك هناك خطر شديد يهدد الفكر الماركسي في مجتمعاتنا العربية ، و لقد كان الخطاء ألأكبر الذي إرتكبتة مؤسساتنا اليسارية هو ضعف تأهيل الكوادر الموجودة في المؤسسات اليسارية و تزويدهم بالمنطق الماركسي . و لو أسسنا قاعدة ثقافية فكرية قوية عند منتسبي هذه المؤسسات ألاجتماعية ، لكان عندها من الممكن ألاعتماد على هذه الأجيال في نقل الوعي الماركسي من جيل إلى جيل و المُعْتَمِدْ على التحليل المنطقي و العلمي لعلاقات ألإنتاج في المجتمعات العربية . وهنا يمكن متابعة النضال في سبيل خلق أجيال تحمل المنطق الفكري الماركسي و لا تعتمد على وجود شيء يسمى إتحاد سوفيتي في وقتها و مع غياب هذا الأخير غاب الفكر الماركسي عن مجتمعاتنا العربية. إن مؤسساتنا الماركسية بحاجة إلى تعزيز العلم و المعرفة الماركسية بين صفوف منتسبيها لكي تستطيع هذه المؤسسات أن تأخذ مكانتها في مجتمعاتنا العربية .



#عمر_شبيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الثورتين الصناعية و التكنو- رقمية في العالم الرأسمالي و الطر ...
- ما بين الإنتاجية الرأسمالية وإنتاجية العمل ألاشتراكية
- ملامح الرؤية الماركسية للشيوعية تطبق في النظام الرأسمالي
- التكلفة ألاقتصادية للشهوة
- المسألة بسيطة جداً المطلوب فقط عدالة في توزيع الدخل
- العقلانية و العلُمانية و العاطفية الاجتماعية
- القضية ليست قضية تغيير أنظمة و تغيير أشخاص
- فلنسميها - المنظومة العربية -
- السيكولارزم ( العَلُمانية ) و المجتمع العربي
- القناع الديني اخطر مرض اجتماعي يفتك بالمجتمع العربي
- شكر و تقدير و عرفان
- أعطوا ما لله لله و ما لقيصر لقيصر
- نظرية الفوضى ( الشواش) و موجة الغضب العربي
- الولايات المتحدة ألأمريكية تسيطر على الوعي العربي


المزيد.....




- منظمة -الأمر 9- الإسرائيلية: ذراع اليمين المتطرف لخنق غزة وم ...
- مذكرة منظمة أوكسفام OXFAM، بشأن ظروف عمل شغيلة الحراسة و الت ...
- عاملات النظافة: من الاستغلال اليومي إلى النضال من أجل الكرام ...
- عائلة نعوم تشومسكي تعتذر عن علاقته بجيفري إبستين وتكشف تفاصي ...
- بيان حزب النهج الديمقراطي العمالي بجهة الرباط حول فياضانات ح ...
- ?عمال الموانئ في المتوسط يشلّون 20 ميناءً رفضاً للحرب وتسليح ...
- “القضاء الإداري” تؤجل دعوى وقف التنفيذ إلى أبريل المُقبل
- A Populist, Pro-Labor Progressive Scores Huge Upset Win in D ...
- Chomsky-Epstein Saga: Some Additional Reflections
- An Assessment of Noam Chomsky on the Jeffrey Epstein Files


المزيد.....

- هل الصين دولة امبريالية؟ / علي هانسن
- كراسات شيوعية (الصراع الطبقي والدورة الاقتصادية) [Manual no: ... / عبدالرؤوف بطيخ
- موضوعات اللجنة المركزية المقدمة الى الموتمر 22 للحزب الشيوعي ... / الحزب الشيوعي اليوناني
- الرأسمالية والاستبداد في فنزويلا مادورو / غابرييل هيتلاند
- فنزويلا، استراتيجية الأمن القومي الأميركية، وأزمة الدولة الم ... / مايكل جون-هوبكنز
- نظريّة و ممارسة التخطيط الماوي : دفاعا عن إشتراكيّة فعّالة و ... / شادي الشماوي
- روزا لوكسمبورغ: حول الحرية والديمقراطية الطبقية / إلين آغرسكوف
- بين قيم اليسار ومنهجية الرأسمالية، مقترحات لتجديد وتوحيد الي ... / رزكار عقراوي
- الاشتراكية بين الأمس واليوم: مشروع حضاري لإعادة إنتاج الإنسا ... / رياض الشرايطي
- التبادل مظهر إقتصادي يربط الإنتاج بالإستهلاك – الفصل التاسع ... / شادي الشماوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - عمر شبيب - غياب المثقف الماركسي عن المجتمع العربي