أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى محمد غريب - حديقة بغداد الضبابية














المزيد.....

حديقة بغداد الضبابية


مصطفى محمد غريب
شاعر وكاتب

(Moustafa M. Gharib)


الحوار المتمدن-العدد: 3313 - 2011 / 3 / 22 - 14:21
المحور: الادب والفن
    


باب الحديقة ينزوي
قرب الطريق
عصف الرياح يهزهُ
في وحشةٍ
ينتابهُ الخوف من السقوط
باب الحديقة ينطوي
ويصدر الأنات في ليل التدافع والمطر
تَبْتل كل عروقهِ
من الهتاف
يسقط كل الفاسدين المفسدين الساهرين في عش الغراب
في بؤرة العفن الملوث بالجذام
فهو التقاطع في الحجر
وإنا الحريق
أتهجأ الغضب العنيد
قبطان في صدري يقيم على الشراع
بالقرب من جزر العبور
وإلى الولوج قرب منزلنا المطعم بالخرز
صوتٌ من الأعماق يأتي مثل عابرة المحيط
صوت ليعلو كالصريخ
وفي الصريخ الانتماء
دقيقة الأفعى وفك كالذئاب
يتنوع الهمس الذي طاف الأزقة وانتشرْ
في كل ناحية الدخول
وعلى مداخل ساحة التحرير يأتينا الضباب
هو الضباب ملون بالفاجعات
هي المداخل بالتراجع والهبوط
وعلى امتداد سياجها
صوتٌ تقلده السنون
مثل العواء نحيبها
تعوي على باب الحديقة في الإياب وفي الذهاب
تتموسق الرنات خاشعة وتدعوا في ابتهال
فرج من الفتح القريب
يقوم يفتح في الحديقة معبراً
باب الحديقة في الضباب
يهتزّ من بردٍ ومن ماء السماء
هي الشوارع في الوجوه
هي الدروب مسارح
مسارحٌ تَفْتح في وسط الجموع
أبوابها صدف البحار الهائجات
هو الهتاف
عصيان في صدري يقيم على الشراع
يسقط كل العابثين المرتشين القابعين الجالسين على جباههم
في نشوة التخدير والهيروين من غابٍ وغاب
أتطل ثورةٌ وأخرى في الطريق ؟
زمنٌ تبدل وجهه في لحظات
وقامت الثورات في كل مكان
إذن هي الشعوب
نعم انتهى عصر المقولات التي تدعو الجلوس
ومقولة الصمت انتهتْ عند الطلوع...
.......................
......................

حديقة الضباب تغسل الأشجار
وتغسل الأوراق والنوافذ الصغيرة
من التراب،
ومن الغياب،
وتغسل النفوس من أدرانها
وتغسل الوجوه
وتفتح العيون للنسيم
جدائلٌ من حزمة الضوء الحبيس
تمر في الجوار
يشع نورٌ في السطوح
فيرقص القمر
وتعزف النجوم لحنها الضياء
وتنشر الطيور ريشها
في صفحة المساء
تنساب في رقادها
لكنما الأصوات توقدهم على صوت الهتاف
وتفتح الأبواب من غياب
وفي الصراخ ينتهي صمت السنين
يسقط ناقوس الكراسي فوق رأسٍ من عفن..
مخدرون
مقلدون
المالُ يرقص مثل جارية الخليفة
والكره للعباد
بغداد ما نجتْ ولم تنجو من الزحام
وإن تقدم عمرها
فمن الجديد عمرها يبدو جديد
15/3/2011



#مصطفى_محمد_غريب (هاشتاغ)       Moustafa_M._Gharib#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشعارات الطائفية أضرت التضامن مع الشعب البحريني
- مرض الرشوة فساد الذمم وتشويه لأخلاقية الإنسان
- لائحة حقوق الإنسان والاعتقال والتعذيب في العراق
- لا مفاجئة ففقدان المسار بداية التعثر والنكوص
- الرفيق فيدل كاسترو ومحنة الرؤيا
- مازالت قوانين مجلس قيادة الثورة المنحل تفعل فعلها
- اعتداءات وتجاوزات ضد الصحافيين ووسائل الإعلام في العراق
- مواقف غير سليمة مواقف متناقضة مضرة
- حتمية المظاهرات والاحتجاجات ضد الفساد والفاسدين
- المظاهرات والاحتجاجات الغاضبة والتصريحات المُخدّرة
- رعب حكام طهران من الانتفاضة القادمة
- المطاردة - اقطعوا أعناقنا ولا تقطعوا أرزاقنا -
- عاصفة الشعب المصري تطيح بحسني ونظامه
- ما هي العلاقة بين غضب المواطنين واحتجاجهم والفتاوى؟
- الانقلاب الدموي الذي أرجع العراق لأكثر من 100 عام
- هل دفع الرئيس المصري حسني مبارك ثمن ديمقراطيته حقاً؟
- العداء للقمة عيش الفقراء وأصحاب الدخل المحدود / البطاقة التم ...
- متى يكتمل تشكيل الحكومة...؟
- إدانة مداهمة مقر الاتحاد العام للأدباء والكتاب العراقيين
- أين الأمن في العراق؟


المزيد.....




- السيناريست المصري هيثم دبور: لا أكتب الأفلام لأغازل الغرب بل ...
- كريم الشناوي مخرجًا للجزء الثاني من فيلم -سهر الليالي-
- محمد قطان.. صوت من زمن التأسيس يرحل وتبقى حكاياته في ذاكرة ا ...
- -100 سنة غنا-.. علي الحجار وعمر خيرت يعيدان فتح خزائن الموسي ...
- للمكان نفسه حكاية أخرى.. ماذا يحدث لذاكرة فضاءات مراكش حين ت ...
- بين الخراب والإبداع، كيف أعادت الحروب تشكيل الثقافة العربية؟ ...
- فيلم -نازا-.. شهادات إسرائيلية تكشف آلية استهداف الأطفال وال ...
- رشيد مشهراوي عن عرض الأفلام فوق أنقاض غزة: المكان قد يدمر لك ...
- لبنان: أكثر من 22% من أراضي الجنوب تضررت جراء الهجمات الإسرا ...
- في 4 محافظات.. التربية السورية تحدد مدارس تعليم اللغة الكردي ...


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى محمد غريب - حديقة بغداد الضبابية