أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كامل الجباري - مخاطر إجهاض الثورات الراهنة














المزيد.....

مخاطر إجهاض الثورات الراهنة


كامل الجباري

الحوار المتمدن-العدد: 3312 - 2011 / 3 / 21 - 22:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يستطيع المراقب أن يرى بوضوح إن الثورات الجماهيرية الراهنة في المنطقة قد دحضت نظرية المؤامرة التي رددها الحكام على اختلافهم في مواجهة الحراك الجماهيري العارم الذي ضاق ذرعاً بأنظمة التخلف والاستبداد التي تسود المنطقة . لقد اكتشفت هذهِ الشعوب إن المؤامرة الحقيقية هي هذهِ الأنظمة بكل أباطيلها والتي جثمت على صدور هذهِ الشعوب وإحالتهم إلى القرون الوسطى .
واستدراكاً على ما تقدم فأن هذهِ الحراكات الاجتماعية ليست خالية تماماً من محاولات القوى المضادة للحرية والتقدم والعدالة الاجتماعية لحرف هذهِ الثورات عن مساراتها وإعادة إنتاج أنظمة متخلفة جديدة ،وهذا ما جعلني أعود إلى موضوعة الصراع بين الثورة الخلاقة والفوضى الخلاقة وأدواتهما . لقد شاهدنا بعد النجاح النسبي لثورتي تونس ومصر ومحاولات القوى البديلة للسلطات المسقطة ، حيث تتعارض مع النظام في الشكليات وليس في الجوهر ، في الضغط على الحركات الاحتجاجية لإقصائها وتحييدها وإعادة إنتاج النظام بوجه آخر . كمثال وليس على سبيل الحصر اغتصاب ميدان التحرير من قبل مفتي أمير الغاز ، حيث تحاول قوى الثورة المضادة في كلا البلدين تجيير الثورة لصالحها حيث إن مسألة نجاح الثورتين لم تحسم بعد .
في ليبيا ، فإن النظام الاستبداد المطلق الذي اختزل الوطن والشعب في شخص رئيسه ( أنا المجد أنا الثورة ) . وكما حدث في العراق في زمن الدكتاتورية السابقة ، فقد واجه هذا الشخص شعبه بالحديد والنار ، وبعد أن تركته القوى المهيمنة على العالم ليفعل ما يشاء ، تداعت هذهِ القوى لسحقه وسحق الشعب الليبي وثورته وتحويلها من ثورة خلاقة كأخواتها في تونس ومصر لتحول الوضع في ليبيا إلى فوضى خلاقة ولربما الاحتلال المباشر للبلد .
أما في العراق فيجري خلط الأوراق بإدعاء التماهي بين الديمقراطية والعملية السياسية لتتهم السلطة المنتفضين بالعداء للديمقراطية على الرغم من الطابع المدني التحرري الديمقراطي المطالب بإسقاط الفساد والمفسدين ومحاسبتهم ورفض احتكار السلطة وقمع الحريات المدنية . ( بغداد لن تكون قندهار ) .
أما في البحرين فتجري محاولات لتطييف الصراع وتحويله إلى صراع طائفي ومن ثم إقليمي رغم إن ثورة الشعب البحريني قد طالبت بمطالب مدنية وديمقراطية والمناداة بالعدالة الاجتماعية في تعامل الحاكم مع المحكوم .
إن الثورة الخلاقة إذ نجحت نسبياً في تونس ومصر فأن قوى الاستبداد الداخلية والخارجية قد استعادت توازنها وأخذت بتنشيط أدواتها ووسائلها في خلط الأوراق مما يستلزم إدراك إن متلازمة الاستبداد والتدخل الخارجي من أساليب الثورة المضادة وإن الثورة ليست التظاهر في الشوارع وإسقاط رأس النظام فقط وبعض رموزه وإنما منع اختراق هذهِ الثورات من قبل الثورات المضادة التي قد تعارض الوضع القائم في أمور ولكنها تنتمي في الواقع إلى نفس بنيته التحتية والفوقية ، وإقامة نظام نقيض للنظام السابق في جميع مفاصل الدولة والمجتمع .



#كامل_الجباري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أنشودة عراقية
- الاحتجاجات الجماهيرية الراهنة .. مفاهيم جديدة
- بلاد الرافدين .. شيئ من التاريخ
- سندباد العراقي
- مرثية للوطن
- زمن يحتضر .. زمن يولد
- الأيام الأخيرة
- الثورة الخلاقة ضد الفوضى الخلاقة
- تونس – مصر
- ثورة تونس - قراءة أولية
- ثورة تونس وخطر الالتفاف
- عندما يفهم السيد الرئيس !
- الانسان واساطيره-2-
- ليس شتما سيدي النقيب
- واقع الطبقة العاملة العراقية
- أبناء الاجواد
- الارهابي
- الرفيق بوش والراسماليون الجدد
- شجرة الصفصاف
- الإنسان وأساطيره


المزيد.....




- دويّ انفجارين صوتيين ناتجين عن نيزك يُثيران الذعر في شمال شر ...
- ترامب يعلن تعيين توم باراك مبعوثًا رئاسيًا خاصًا لسوريا والع ...
- لبنان وإسرائيل: هل يُعرقل التصعيد العسكري فرص نجاح المفاوضات ...
- الخوف من الكلاب نموذجا.. لماذا يفشل علم النفس -الغربي- في فل ...
- -محرقة سياسية-.. من يجرؤ في طهران على إعلان التفاهم مع واشنط ...
- -شبكات-.. سيطرة إسرائيل على قلعة الشقيف وسباق لإبطاء الشيخوخ ...
- بين التعلم والغش.. كيف تستخدم الذكاء الاصطناعي بذكاء في الدر ...
- أوكرانيا تستهدف منشآت نفطية روسية.. واتهامات متبادلة عقب هجو ...
- إيران تقول إنها لا تثق بـ-وعود وضمانات- الولايات المتحدة
- لبنان: هل تغيّرت أهمية قلعة الشقيف الاستراتيجية؟


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كامل الجباري - مخاطر إجهاض الثورات الراهنة