أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حميد أبوعيسى - ياأعزَّ الناسْ














المزيد.....

ياأعزَّ الناسْ


حميد أبوعيسى

الحوار المتمدن-العدد: 3296 - 2011 / 3 / 5 - 09:57
المحور: الادب والفن
    


بمناسبةِ الذكرى الثالثة عشرة لرحيل الحبيبة إمِّ عيسى رحمها الله وأسكنها فسيح جناته :

يا أعز َّ الناس مهلا ً لا تميلي
فترابُ الأرض ِ جذّاب الأصيل ِ
اتركيني أغزلُ الآمال َ ضوءً وأُغني كلَّ رقصاتِ النخيل ِ
لا تميلي فالروابي لم ْ تزل ْ عطشى لهمسات ِ السهول ِ!
هل حضِنتِ الحزن َ شوقا ً للوداع ِ وحسبتِ الزهرَ عشـّاق َ الذبول ِ؟!

لا تميلي فالهزيع ُ- الثلج ُ
ما زال يأبى أن تميلي والصغارُ لا يزالون صغارا
والعناق ُ المستفز ُّ في الوداع لم يزلْ يبغي الثمارا
لا تميلي فالحسان ُ السـبع ُ* تأبى أن ْ تميلي
والحسان ُ السبع ُ، بالأعماق ِ، تخشى أن تطيلي !

اجعلي قلبي شراعا ً إن ْ رغبتِ بالرحيل ِ
وارتدي حزني قناعا ًإن غفا عنكِ "دليلي"
إزرعي كلَّ الأماني أُقحوانا ًفي حقولي ..
إفعلي ما شئتِ لكن ْلاتغيبي، لا تميلي !

يا أعزَّ الناس ِرفقا ًبالمعسّى إنه هَلٌ دبيبُ**
إنـَّـه ُ أبهى الشموس ِ، إنـَّـه ُ نذر ٌ حبيبُ
لا تغالي بالوجـوم ِ كلـُّـنا يوما ً نذوبُ
كلـُّـنا بعـض ٌ لبعـض ٍ والنوى بعـض ٌ غريبُ
إن أردتِ النأيَ حقا ً فاليماماتُ كثيرا ًما تنائي وتجوبُ

ارحلي سربا ًعزيزا ًنحوأوطان ِالنماءِ
وامكثي ما شئت ِ لكن ْ لا تنائي
ارجعي أنسامَ فردوس ٍ بإيحاءِ السماءِ

واغـمريني نسـمة ًخـضـراءَ تسـري في شـرايين ِ شـقائي
إمنحيني فرصة َالمحكوم ِبالإعدام ِ، مدّي حزمة َالضوءِ
جسورا ًحاملاتٍ للأماني ونشيدا ًيتعالى بالضياءِ
واعلمي أنْ لا مدى إلا الضياع َفي بلادِ الأشقياءِ
واعلمي أنّا وُلدنا في ارتعابٍ كي نموتَ في ارتخاءِ!

لـم ْ يـعـدْ فـي الأرضِ شـكـل ٌ إلّا فـي لـون ِالـصـحـارى
لم يعدْ في القوم ِدينٌ غير ذكرى لطقوس ٍدُفنتْ تحت الحجارة ْ!

عِمتِ صحوا ًوسلاما ًيا حبيبة ْ
عمتِ حبّاً- كبرياءً في امتداداتٍ رحيبة ْ
عنفوانُ الحبِّ يبكي سحرَعينيكِ عويلا ًفي ارتعاشاتٍ عجيبة ْ
والمواويلُ- الصبايا تقرأُ الشعرَ نواحا ً تحت أشجار ٍ كئيبة ْ!
وأنا أصغي أسيرَالذكرياتِ
أعصرُاللحن َتراتيلا ًبقلبي لنغنيه نشيدا ًمستهيما ًبالحياةِ:
أجهلُ الآتي ولكني أكيد ٌأننا سوف نغني
كل َّ ألحان ِ السهارى والعذارى والتمني
في خشوع ٍ وتأني

سامحيني يا حبيبة ْ لم أُقـبِّلْ وجنتكِ
فأنا ما زلتُ أهذي؛
أننا يوما ًسنبني عشّنا زرعا ًوفجرا ً
سامحيني يا صديقة ْيا أعزّالناس ِلكني غريبٌ في حياةٍ
لم ْ يعد ْ فيها ملاذ ٌ غير أوكار ِالتجني : سامحيها واذكريني !
بغداد من07 – 07 - 1997 إلى 05 – 08 – 1998
___________________________________
* الحسان السبع هنَّ العذراوات السبع للشاعر اليوناني هوميروس.
** المعسَّى – اشتقاق من عيسى.



#حميد_أبوعيسى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لنْ تستفيدَ مِنَ الخداعِ!
- إهجمْ وطالبْ بالرحيلِ!
- أليفٌ وياءٌ أخيرةْ!
- ثوروا عَماراً يا غيارى!
- أَزفَ اللقاءُ
- إرحلْ وإلا سوف تُسحلْ!
- موتُ أمينة ْ
- غرِّدْ نشيدَكَ صاعقاً
- صفُّ الرحيلِ طويلُ!
- سيولُ الحزن ِ ثوّارُ


المزيد.....




- -الألكسو- تختار الفنان الراحل محمد بكري رمزاً للثقافة العربي ...
- من صوت -البيدوغ- إلى رحلة -الموديك-.. كيف يعيش الإندونيسيون ...
- تحديات التعليم العالي في مرآة كتاب
- الفنان مرتضى حنيص: نشهد تقدما في اعمال الدراما ولدينا مخرجون ...
- موسم جوائز يمكن وصفه بالفوضوي يسبق حفل الأوسكار الـ98
- هرر ذات الـ82 مسجدا.. مدينة إثيوبية يستعد أهلها لرمضان بـ-غس ...
- جيهان الشماشرجي أمام محكمة الجنايات.. القصة الكاملة للاتهاما ...
- معرض الكتاب الدولي في لندن: مساحة خاصة للتلاقح الحضاري
- مع عثمان العمير في -دو?ر ستريت-.. ضياء العزاوي يرمم ذاكرة ال ...
- إيران في السينما الأمريكية.. استراتيجية هوليوود في شيطنة صور ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حميد أبوعيسى - ياأعزَّ الناسْ