أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد البشيتي - البحرين.. سؤال ديمقراطي آخر!














المزيد.....

البحرين.. سؤال ديمقراطي آخر!


جواد البشيتي

الحوار المتمدن-العدد: 3286 - 2011 / 2 / 23 - 13:57
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    




الثورة (الشعبية الديمقراطية) العربية الكبرى، والتي تتَّخِذ من مصر، بحكم موقعها وثقلها ومكانتها، مَرْكزاً لها، تشتعل الآن في كثيرٍ من الأطراف؛ وربَّما تنتصر، عمَّا قريب، في ليبيا، منهيةً، وإلى الأبد، نظام حكم عربي دكتاتوري استبدادي آخر، ومقيمةً اتِّصال جغرافي بين الثورتين التونسية والمصرية (غير المكتملتين بعد).

أمَّا في البحرين فنرى الثورة نفسها تقريباً، أو من حيث المبدأ والأساس، مع شيء من التباين والاختلاف، والذي يسمَّى "الخصوصية"، فالبحرين هي الدولة العربية الصغرى، من حيث المساحة؛ وهي "المملكة" الوحيدة المشمولة بالثورة حتى الآن؛ مع أنَّ نظام الحكم الرئاسي في البلاد العربية فَقَد كثيراً من أوجه الفرق الجوهري بينه وبين نظام الحكم الملكي إذ أخذ بأبدية الرئاسة وبالتوريث.

وفي هذا الزمن العربي الشعبي الثوري الجديد، والذي على وضوحه، شعاراً ومطلباً وقضيةً ونهجاً، قد تختلط علينا بعض الأمور وتلتبس؛ وجلاءً لها وتوضيحاً، لا بدَّ من التذكير بالفرق الشكلي بين "الجمهورية" و"الملكية"، فالفرق بينهما هو فرق في الشكل وليس في المحتوى؛ وهذا إنَّما يعني أنَّ نظام الحكم نفسه يمكن أنْ يكون في شكل جمهوري أو في شكل ملكي.

واستكمالاً أقول أيضاً إنَّ "نظام الحكم الديمقراطي" و"الجمهورية" ليسا بصنوين، أو توأمين، أو شيئين متلازمين؛ فهذا النظام يمكن أن يكون ملكياً أيضاً.

وأحسب أنَّ البحرين ستجيب قريباً عن سؤال "كيف تتحقَّق المزاوجة بين الديمقراطية والملكية؟".

وأحسب أيضاً أنَّ البحرين، قبل أن تجيب عن هذا السؤال، ومن أجل أن تجيب عنه بما يَرْفَع التناقض (العربي) بين "الديمقراطية" و"الملكية"، سَتَحِلُّ، ديمقراطياً، أي بما يتَّفِق كل الاتِّفاق مع القيم والمبادئ العالمية للديمقراطية، إشكالية "المواطَنة"؛ فإنَّ وجود غالبية سكَّانية شيعية (عربية في المقام الأوَّل) مع وجود مواطنين من أصول عربية (عمانية وسعودية ويمنية) وأصول غير عربية (إيرانية، وهندية، وباكستانية، وغربية) لا يتعارَض، ويجب ألاَّ يتعارض، مع جَعْل الديمقراطية جوهر وأساس وقوام العلاقة بين الحاكم والمحكوم في مملكة البحرين، فـ "المواطنة" في المجتمعات الديمقراطية، وفي الدول ذات أنظمة الحكم الديمقراطي، أكانت جمهورية أم ملكية، لا تعترف إلاَّ بالحياد موقفاً (تقفه الدولة) من التباين والاختلاف في الدين والعقيدة والعرق والجنس واللون..

المواطِن البحريني، في مملكة البحرين الحديثة، أي التي قيد الولادة، على ما أتوقَّع وأرى، يُمكنه أنْ يحصل (مثلاً) على الجنسية الإيرانية أيضاً، إذا ما سمحت له القوانين البحرينية والإيرانية بالاحتفاظ بالجنسيتين معاً، أو بالتخلِّي عن جنسيته البحرينية من أجل الحصول على الجنسية الإيرانية، إذا ما فرضت عليه ذلك القوانين نفسها؛ فإنَّ "المواطَنة"، في هذا الزمن العالمي الجديد، تحرَّرت من قيود "الوطن" بمفهومه الفلاَّحي القديم، أو "الدولة القومية"، التي أخلت (وتخلي) المكان للدولة متعدِّدة القومية (والعرق والجنس واللون..).

وإنَّ وجود غالبية شيعية بين المواطنين في البحرين يجب ألاَّ يكون سبباً لمسخ "المواطَنة" من خلال استحداث تمثيلاً حُصصياً للمواطنين (نظام "الكوتا").
البحرين الجديدة، ومن وجهة نظر ديمقراطية، لا تحتاج إلى التحوُّل من ملكية إلى جمهورية؛ فإنَّ جُلَّ ما تحتاج إليه هو المزاوجَة بين "الديمقراطية" المعمول بها في الغرب و"الملكية".

و"خريطة الطريق" إلى هذا التحوُّل الممكن والضروري والمفيد للبحرين (شعباً ودولةً) باتت واضحة جلية، المعلوم منها أكثر كثيراً من المجهول.

والسير في هذه الطريق، وبحسب "خريطتها"، إنَّما يبدأ بتمكين الشعب من ممارسة الحقوق والحرِّيات السياسية والديمقراطية والمدنية العالمية، توصُّلاً إلى الانتخاب الحر لبرلمان يمثِّل الشعب تمثيلاً حقيقياً (أي سياسياً). ومن هذا البرلمان تنبثق حكومة تمثِّل الغالبية البرلمانية، وتتجسَّد فيها "السلطة التنفيذية"، فيصبح ممكناً، عندئذٍ، جَعْل "السلطة التنفيذية"، أو "هذه السلطة التنفيذية"، الموضع الذي فيه يمارَس مبدأ "تداول السلطة". وهذا إنَّما يعني، وعلى ما أوضح البحرينيون، أنَّ تداول السلطة يشمل السلطة التنفيذية المتأتية من طريق الانتخاب الشعبي الحر.



#جواد_البشيتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -نصف انقلاب-.. و-نصف ثورة-!
- شباب اكتشفوا الطريق.. واخترعوا الوسيلة!
- -الثورة الناقصة- هي الطريق إلى -الثورة المضادة-!
- انتصرنا!
- لِنَعُدْ إلى جريمة -كنيسة القديسين-!
- سِرُّ -الجمهورية شبه المَلَكِيَّة-!
- لولا مخافة الشرك بالله لأمَرْتُ مفتي السعودية أنْ يسجد للصبي ...
- لِتَحْذَر الثورة -الحل البونابرتي- و-لصوص الثورات-!
- أمْران لا بدَّ من توضيحهما!
- ما رأي الطبِّ النفسي في الخطاب وصاحبه؟!
- من حقِّه أنْ يُخْلَع لا أنْ يَرْحَل!
- نصفه فرعون ونصفه نيرون!
- قصة موت غير مُعْلَن!
- قنبلة -الوثائق-!
- لا تسرقوا منها الأضواء!
- هل يقرأ الحاكم العربي سورة -افْهَمْ-؟!
- تلك هي -الطريق-.. وهذه هي -المحطَّة النهائية-!
- الثورة التي كشفت المستور!
- حتى لا تصبح -الثورة المغدورة-!
- السقوط العظيم!


المزيد.....




- بعد هزيمة حزبه في الانتخابات.. ترامب يوضح مصير وزير دفاعه
- صور-رومانسية- لبيرلا حرب مع جوزيف عطية على أنغام -عم حبو كتي ...
- أوروبا.. آمال بعودة العلاقات عبر الأطلسي
- زعيم الديمقراطيين في الكونغرس الأمريكي يتعهد بوقف حرب إيران ...
- سلام يحذر من جر لبنان لحرب جديدة
- ممداني يشير إلى دلالة كبيرة وراء فوز عبدول السيد على -حيتان ...
- سوريا تشدد على مواطنيها في مصر: احملوا وثائقكم واحذروا الشائ ...
- الرياض ودمشق.. التعاون وملفات الإقليم
- مقتل شخصين في إطلاق نار بمجمع مكاتب -سيتي بنك- بفلوريدا
- رغم هزيمة الجمهوريين: ترامب يدافع عن حرب إيران ويدعم وزير ال ...


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد البشيتي - البحرين.. سؤال ديمقراطي آخر!