أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رمضان عبد الرحمن علي - حكام المسلمين وتشويه صورة الإسلام














المزيد.....

حكام المسلمين وتشويه صورة الإسلام


رمضان عبد الرحمن علي

الحوار المتمدن-العدد: 3283 - 2011 / 2 / 20 - 13:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



منذ أن عرف العالم الإسلام أو ما بات يعرف بالمسلمين وحكامهم الظالمين يتضح لنا الآتي، إن أكثر الناس أساؤوا إلى الإسلام الحكام وأتباعهم المفسدين، ولا أحد ينكر الثورات التي قامت في أوروبا وغيرها من دول العالم غير الإسلامي، ولا ينكر أحد أن هذه الثورات قد قامت من أجل الحرية والعدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان وحرية الدين والتعبير، وهذا ما قد جاءت به جميع الديانات السماوية من قبل، ولكن الفرق بين الثورات في بلاد المسلمين وبين بلاد غير المسلمين أننا لم نسمع أن دولة من دول غير المسلمين طلبت تجميد أرصدة حاكمها المخلوع أو أتباعه، وذلك لكونهم نهبوا ثروات شعبهم، وهذا لا يحدث إلا عند العرب والمسلمين، هذا لم يحدث حتى الآن إلا عندنا، فحين تحدث ثورة في أي دولة من الدول الإسلامية تتكشف الحقائق بأن الحاكم وأعوانه هم أكبر اللصوص، ومن هنا يأتي تشويه صورة الإسلام على مرأى ومسمع من العالم أجمع، ومن هنا تتخوف الدول الغير إسلامية من المسلمين، بما أن الحاكم ومن معه والذين هم رمز الدولة ومع ذلك هم عبارة عن لصوص ومنافقين وكذابين، وحين يصبح الحاكم حرامي يسيء إلى الدولة بأكملها، وكل ذلك يحدث من الحكام في ظل عصر الإعلام، فكيف بحكام المسلمين قبل هذا العصر؟!.. والجميع يعلمون أن حكام المسلمين السابقون قد قاموا بقتل بعضهم البعض من أجل الخلافة، وبعضهم قتلوا بعض في بيت الله الحرام ومن أجل الخلافة أيضاً، والذين قاموا باحتلال الدول باسم الإسلام، أي أن ما قام به الحكام السابقون من تشويه لصورة الإسلام يفعله الآن حكام هذا العصر بنهب ثروات الشعوب، وعلى الرغم أنه ليس في القرآن ولا في الإسلام أن تعتدي وتحتل دولة بحجج نشر الإسلام كما فعل السابقون، وأن الرسول لم يفتح مكة إلا بأمر من الله بعد أن تبين لرسوله والمسلمين معاً أنه لا أمل أن يدخل كفار مكة في الإسلام، أمر الله الرسول أن يفتح مكة حتى يسيطر الرسول والمسلمين على بيت الله الحرام، وبعد ذلك نزل في هؤلاء الكفار قرآن لكي يعزز وجودهم في دولة الرسول دون التدخل في عقائدهم، يقول تعالى:
((لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ)) سورة الكافرون آية 6.

أي أن الرسول هو أول من أسس دولة مدنية في التاريخ البشري وطلب من الرسول أيضاً أن يساعد حتى المشركين، يقول تعالى:
((وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْلَمُونَ)) التوبة آية 6.

وذلك حتى يتعايش المسلم مع اليهودي والمسيحي والكافر، ثم إن الله تعالى يقول:
((وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ)) سورة الأنبياء آية 107.

وليس لاحتلال العالمين والدول، ولا نعلم ولا ندري عن حكام المسلمين الأوائل والذين حضروا هذه الدولة في عصر الرسول لماذا خالفوا هذا الأمر بعد موت الرسول، أي أن الرسول نفسه لم يؤسس دولة دينية تكون دولة للمسلمين فقط دون أن تحتوي الآخرين، وهنا يتبن أنه ليس في تاريخ المسلمين حاكم عادل غير الرسول، خلاف ذلك أغلب حكام المسلمين هم الذين شوهوا صورة الإسلام بأفعالهم الإجرامية والاستبدادية في حق الشعوب، ويتضح من هؤلاء الحكام وشيوخهم المحنطون أنهم بعيدين كل البعد عن تعليم الإسلام الحقيقي.



#رمضان_عبد_الرحمن_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسالة هامة لمن يقومون بكتابة الدستور المصري الجديد
- قبل الثورة بشهر حذرت مبارك
- لمحة عن بعض المصريين
- شيخ الأزهر والفنان خالد الصاوي
- ابن السبيل بين مصر والسعودية وإسرائيل
- المصريين بين إرهاب الدولة وإرهاب الأفراد
- أفراد لا يمتلكون ثمن رغيف الخبز،
- متى يبدأ الحساب على الأعمال؟
- حكام العالم وأعوانهم يستحقوا العلاج
- شياب مصر حطموا شباب مصر
- الفرق بين التفسير والتبيين
- حينما كنت في الثامنة عشر
- رسالة إلى الرئيس مبارك
- صلاة الخوف وصلاة الكره
- متى نطيع أولي الأمر
- المستقر والمستودع
- متطرفي السياسة ومتطرفي الدين
- إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ
- الفرق بين القانتين والقانتون
- الوهابيين يعملون بأجندة خارجية لتدمير مصر


المزيد.....




- -هدد باستهداف ابن ترامب-.. أول تعليق من الخدمة السرية على في ...
- باكستان: مباحثات طهران -أحرزت تقدما- وركزت على خفض التصعيد و ...
- الأمن الأمريكي يفحص فيديو خروج 3 أشخاص من مجاري الصرف الصحي ...
- سياسي إسرائيلي عن سارة نتنياهو: -مدمنة كحول عنيفة وعنصرية-
- إيبولا يحصد أكثر من 2500 ضحية في الكونغو.. وتحذيرات أممية من ...
- ترمب يمد يده إلى كيم.. لماذا يثير ذلك قلق حلفاء أمريكا في آس ...
- دراسة حديثة: لا فائدة من زيادة البروتين حتى للرياضيين
- مقتل شخصين وإصابة اثنين آخرين في هجوم بمسيرات على إقليم كراس ...
- ترامب يهدد برفع الرسوم الجمركية على المركبات وقطع الغيار الك ...
- بيرنهام يتحدى تهديدات روسيا -الفظيعة- ويقدم أسرار تصنيع صارو ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رمضان عبد الرحمن علي - حكام المسلمين وتشويه صورة الإسلام