أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - أحمد صقر - شهدائنا مع الأنبياء والشهداء والقديسين في علياء الجنان














المزيد.....

شهدائنا مع الأنبياء والشهداء والقديسين في علياء الجنان


أحمد صقر

الحوار المتمدن-العدد: 3278 - 2011 / 2 / 15 - 23:10
المحور: المجتمع المدني
    


مع الأنبياء والشهداء والقديسين في علياء الجنان
ثورة 25 يناير 2011
استيقظ الشعب المصري علي أصوات المحتجين في ميدان التحرير , ظن الكثيرين أنها مجرد غضبة سرعان ما تنفض , بل أعتقد النظام بتأثير من حوله أنهم مجرد مجموعة من الخارجين ومن السهل اسكاتهم , غير أن الأمر تطور وازدادت الأعداد وخرجوا تباعا إلي ميدان التحرير وانتشرت العدوة في باقي ميادين مصر ومحافظتها , الأمر الذي حرك أعوان النظام للتصدي لهم بالمنع من التزايد , غير أن العقد انفرطت حباته ولايمكن جمعه بيد النظام , ولكن من السهل أن يجتمع عقد الشعب بيده هو وحده بعد أن قطع النظام السابق روابط الشعب المصري بكثير من التحايل علي أخلاق ومباديء هذه الأمة حتي أصبح التسيب وسياسة (وأنا مالي – مفيش فايدة – وإن أردت أن تنجز فعليك بالونجز- أفتح درج مكتبك- أنت عارف بتكلم مين- وغيرها من العبارات التي روج لها أعوان النظام ورسخها في عقول الصغار والكبار بحيث عجز الجميع عن مخالفتها خوفا في بعض الأحيان ورغبة في أحايين كثيرة ),اللأخلاق والجبن والتبجح والسياسات الأمنية والتلويح بها لمن يتجرأ أسلوبا للتخويف .
جرف معه النظام السابق أصحاب النفوس الضعيفة من حفنة مريضة من بعض أفراد الشعب في كافة مناحي الحياة لممارسة أمراضهم حتي جاء اليوم المعلوم , ونسي أتباع هذا النظام الأغنية التي جاءت في أحدي المسلسلات المصرية حين تقول ( ولابد من يوم معلوم تترد فيه المظالم أبيض علي كل مظلوم أسود علي كل ظالم ),نعم قامت الثورة ولكن هل هناك من يوقفها ؟ اندلعت الشرارة وهل منهم من ينجح في اطفائها ؟ خرجت الملايين فهل يستطيع بيان كاذب يتحايل عليهم ويلعب بعنصر الوقت أن يرجعهم إلي بيوتهم ؟ قال الشعب لا للنظام الفاسد ولا للبطانة المارقة ولا للاستخفاف بعقول وشباب هذه الأمة فهل نجحت دموع ونحيب وتحايل المعاند –الذي كان يرتب أمره لتحريك رؤوس أمواله لتختفي بين غيابات الجب-في اللعب بشباب 25 يناير؟ هل ظنت الأجهزة الأمنية أن مايحدث مجرد مظاهرة سرعان ماتفض ويتم القبض علي محركيها ؟ لا وألف لا اندلعت الثورة ولم تتوقف حتي سقط رأس النظام , لا لم ينجح من ضللوه وضلوا جميعا في اطفاء شرارة الثورة , بل جاءت معالجتهم كمن سكب الزيت علي النار فازدادت توهجا, لا لم ترجع الجموع الجامعة المتجمعة في الميدان , لا لن تقهر رغم العنف والشدة المفرطة التي مارسها بعضا من اتباع النظام أو قلها بأسلوب فيه خلق المترفعين اجبروا علي تنفيذها فقتل المصري أخيه المصري لارضاء الفرعون الأله ونسي الناس انتهاء زمن الألهة والفراعنة الظالمين وبقي عهد المصريين الطيبين المترفعين المتسامحين قوة لا ضعف رحمة لا مذلة . لا لم تنجح نبرة استعطاف الشعب حينا أو التحايل عليه في اللعب بشباب25 من يناير , كما لم ينخدع الشباب بمحاولات البعض من اللاعبين علي حبال الحياة أن ينخدعوا بكلام من تحدث إليهم من الخادعيين المضللين ,ولم يستسلم شبابنا حتي أعلن النظام تنحيه وتحققت أحلام شباب الثورة البيضاء وخلع هذا الفرعون .
لا نبتغي حقا أن نكون من المتشفين لكنها انفعالات لحظية وسرعان من عدنا إلي أخلاق المصريين المتسامحيين الأخذين من خلق الأنبياء والقديسين , حين سأل من عذبوا الرسول –صلي الله عليه وسلم -ومنعوا عنه المأكل والمشرب وحاصروه وتقولوا عليه - ماذا أنت بفاعل بنا قال أذهبوا فأنتم الطلاقاء, نعم قالها رسول الإنسانية ولكننا نعلم أن الرسول-صلي الله عليه وسلم – إذا كان بيننا لقالها ولكنه سيضيف ارحلوا واتركوا حقوق هذا الشعب اتركوا أموال الفقراء والمحتاجين والموظفين والآرامل والشيوخ والعجائز ومن يسكن القبور وسكان العشوائيات وكفي الله المؤمنيين شر قتالكم ونتركم لمن لا ينا م ولا يغفل , نعم ولكن علي كل من قتل شهيدا أو عذب مظلوما أن يعود إلي الله طالبا مغفرته , عليه أن يصوم ويخرج الدية ويستغفر ويصلي إن كان – كما يعتقد بعض الظالميين أن الصلاة تبعدهم عن كراسي السلطة – لا يصلي عسي الله أن يغفر لهم ويرحمهم وكلنا يطمع في رحمة خالقه .
واليوم أين الشهداء ؟ إنهم في جنات النعيم ينعمون بالدرجة الثانية بعد الأنبياء والقديسين إنهم من سيشفع لأربعين ممن يدفنون إلي جوارهم , فقد احتلوا مرتبة الصالحين وهم لن يحاسبوا ونحن سنحاسب فما أجملها من نهاية ,الملائكة تزفهم إلي جنات الخلد ترفرف حولهم وهم فرحون بما اتاهم الله وهم لا يظلمون , يسمعون ويشاهدون ويأكلون ويشربون ما لا أذن سمعت أو عينا رأت أو نفسا أكلت أوشربت إنهم في حضرة الرحمن خالق الجنان قدوس السماوات والأرضيين
كلي أمل أن يأتي الغد بما هو أفضل وأن نحافظ علي النجاحات التي تحققت بعد هذه التضحيات وأن لا ننسي أن دماء نزفت و أرواح صعدت إلي ربها وأن أمهات استشهد أولادهم ,فما قدم ليس بهين , لقد دفعوا أغلي ما عندهم فلا أقل من المحافظة علي ما حققوا حتي نلقاهم دون أن نعير بما فعله السفهاء منا وصدق الحق حين يقول ( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون ). علينا أن نسترد أخلاق المصريين وأن نعود كما كنا جيران متحابيين متصالحيين , وأن نعي جيدا أننا كنا ولا نزال محط تقدير وتوقير ممن يعلم أنها غمة حين تنجلي سنعود إلي ما كنا عليه من قبل . أقولها من كل قلبي كنا نتمني أن نعيش هذ الأيام وقد عشناها أتمني وسأفعل بأذن الله ما كنا نفعله حين كنا صغار من احترام الكبار وتوقيرهم والعطف والحب وتقدير وجهات نظرالصغار, وأن تجمعنا دائما مقولة هامة هي : متقلش ايه أدتنا مصر ح نقول ايه ح ندي لمصر ... يا حبايب مصر.






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثقافتنا العربية في ضوء الانفتاح والعولمة والثورة
- الرؤية المستقبلية
- تحقق أمل التغيير وأصبح واقعا ولكن كيف نترك الفاسدين ؟ قراءة ...
- مفهوم العولمة وصراع الحضارات .
- مفهوم الثقافة وخصائصها في عصر العولمة .
- ثقافة التغيير بين القبول والرفض.. الشعب يغيير والرئيس والحاش ...
- السلطان الحائر ..الرؤية النصية وقضايا الديموقراطية
- قراءة نقدية تحليلية في اطار نظرية التلقي لمسرحية اللصوص للكا ...
- ازدهار العلاقة بين المسرح والمجتمع في الفترات الثورية .
- أزمة الإنسان الأوروبي والأمريكي في أعقاب الحرب العالمية الثا ...
- مصطلح السينوجرافيا بين أوديب ملكا والأيام السعيدة
- المونودراما ..قراءة في نصوص وعروض مسرحية .
- المسرح التحريضي ( الإثارة- الدعاية ) في أمريكا
- المسرح السياسي في أمريكا
- المسرح أحد وسائل الاتصال الجماهيري وعلاقته بالمجتمع
- القضية الاجتماعية في المسرح المصري (سعد الدين وهبة نموذجا )
- قضايا العولمة الثقافية وموقفنا منها
- العولمة الثقافية
- النقد النسائي (النسوي)
- نظرية العرض المسرحي في المسرح العرائسي للطفل


المزيد.....




- رئيس المكتب السياسي لحركة حماس اسمعيل هنية: قضية الأسرى على ...
- الجيش الإسرائيلي يشن حملة اعتقالات واسعة تطال أسرى محررين
- الحكومة الأمريكية تخصص 7 مليارات دولار لمساعدة اللاجئين الأف ...
- أزمة المهاجرين على حدود بولندا وبيلاروس: مشكلة اللاجئين تقسم ...
- مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال شنّت الليلة الماضية حملة اعتقا ...
- حملة اعتقالات إسرائيلية واسعة في صوريف شمال الخليل
- حصيلة جديدة لقتلى الاحتجاجات.. الأمم المتحدة تطالب السودان ب ...
- الأمم المتحدة تحيي ذكرى التقسيم وإسرائيل تشن هجوما عنيفا علي ...
- -العفو الدولية- تخاطب ليبيا بشأن إنتخاباتها المقبلة
- مكتب حقوق الإنسان في تعز يستنكر جريمة العدوان بحق المدنيين ...


المزيد.....

- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله
- من أجل السلام الدائم، عمونيال كانط / زهير الخويلدي
- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - أحمد صقر - شهدائنا مع الأنبياء والشهداء والقديسين في علياء الجنان