أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - سيمون خوري - دكان - علي عبد الله صالح - وحده لا شريك له..؟















المزيد.....

دكان - علي عبد الله صالح - وحده لا شريك له..؟


سيمون خوري

الحوار المتمدن-العدد: 3278 - 2011 / 2 / 15 - 13:46
المحور: كتابات ساخرة
    


دكان " علي عبد الله صالح "
وحده لا شريك له ..؟!

تستغرق الرحلة بالطائرة من ميدان التحرير في القاهرة ، الى ميدان التحرير في صنعاء ، قرابة ثلاث ساعات مع توقف ترانزيت مؤقت في مطار جدة . هذا الترانزيت ، شكل على الدوام صمام أمن " دكان علي عبد الله صالح وولده أحمد " .
مصطلح " دكان " للحقيقة ، ليس إختراعاً أو إعجازاً لغوياً من قبلي ، ومعرفتي في علوم " سيبوية " النحوية ، لا تتجاوز معرفة " علي عبد الله صالح " في علم " الديمقراطية والتنمية الإجتماعية ". وهو أمراً ليس مستغرباً ، بل عادي جداً . لأن العسكر عادة ، لا علاقة لهم بعلوم البناء والتنمية الإجتماعية ؟، بل بعلوم الحرب والكر والفر . وما أكثر كرهم وفرهم ، في صولاتهم الميدانية على شعوبهم . وليس على أعدائهم ، وللحقيقة ، لا يوجد أعداء خارجيين ؟ من يحلم مثلاً بإحتلال بلاد اليمن " السعيد " .. حتى الإحتلال التركي العثملي ، كف النظر عنها أيام زمان .كما أن الإستعمار البريطاني إكتفى بعدن الصغرى وعفى نفسه من شر قتال القبائل . حتى الراحل عبد الناصر ، لعن الساعة التي تورط بها في حرب اليمن ..؟ وتخلى عن سيف بن ذي يزن بعد أن دفع فاتورة حساب أكبر مما دفعها " أبرهة الحبشي " في غزوة الفيل .
بيد أن الإستعمار الجديد ، وجد أن أفضل طريقة ، وأنجعها على الإطلاق وحفاظاً على أرواح جنوده ، وإختصاراً لنفقات وتكاليف الحرب وإقتصاده ، فقد جرى تكليف الإحتلال " الوطني " القيام بدور" الوكيل " . وهكذا منعت المنطقة " العربية " من إستكمال مهمات بناءها الديمقراطي ، بواسطة أنظمة عسكرية إمتطت شعارات " الإشتراكية ، والديمقراطية " كما يمتطي سائس أجير ظهر جواد أصيل ، فلا يسوسة سوى بالعصا ، والهروات الغليظة ، وبالسجون ، وبقصف مدنه بالطيران . كلها أنظمة " علي عبده "...؟ من يعرف من هو " علي عبده " ؟؟
علي عبده ، هو " كود " أو إسم سري لشخصية " المخبر " في الأمن المصري أطلقه بعض " الأصدقاء " على
" المخبر " الذي يرتدي معطفاً أصفراً على طريقة " شرلوك هولمز " وغليونه الذي لا ينفث دخاناً ، بل يشم رائحة المعارضين للسلطان .فلديه قرون إستشعار عن بعد مثل الصراصير ، لا تخرج إلا ليلاً.
مواطن فقير ، وما أكثرهم في عالمنا العربي ، كتب مرة على يافطة " دكانه " العبارة التالية : دكان سعيد وشركائه ، في اليوم التالي حضرت أجهزة الأمن تبحث عن شركاء سعيد . ثم غير اليافطة وكتب ، دكان سعيد وولده ، أيضاً حضر الأمن ليعرف من هو هذا الولد ، وهو غير متزوج ؟ أخيراً كتب على يافطة دكانه ، التعبير التالي : " دكان تعيس الحظ وحده لا شريك له ". إنسجاماً مع واقع الحال في المنطقة العربية ، فهناك دائماً يافطة ، دكان الرئيس وولده أو أولاده وعائلته وحاشيته وماسحي أحذيته.
وإن لم تصدق ما عليك سوى زيارة أي مطار لعاصمة عربية ، حيث ستجد صورة الرئيس مبتسماً متعمشقاً الجدار، مثل أخطبوط بري .
عندما خلعت صورة مبارك من مبني " مجلس الشعب " سألتني زوجتي .. ماذا سيفعلون بصورته ؟ أجبت ، ستقدم هدية الى مكتب دفن الموتى ...
من شارع " الحبيب بورقيبة " الى ميدان التحرير في القاهرة ، الى ساحة أول مايو في الجزائر ، الى باب اليمن وساحة التحرير ، الى ساحة المرجة في دمشق أو ساحة " شهداء الإستقلال القديم " ، وبالطبع الى الساحة
" الخضراء" في طرابلس ، كلها مواقع أثرية وتاريخية لعبت دوراً ، وشهدت أحداثاً سياسية هامة في تاريخ شعوبها . ويبدو أنها مرة أخرى على موعد مع القدر التاريخي أو الحتمية التاريخية الوحيدة في علم الإجتماع والطبيعة . وهي حتمية التغيير . كل الساحات أصبحت تحمل إسم ساحة التحرير . نقطة إنطلاقة التغيير في هذه الكتلة الحرجة التي وصلت درجة التأزم الحرج الذي ينتج عنه الإنفجار . لا تنمية ، ولا ديمقراطية ، وأنظمة شمولية صادرت أؤكسجين الحريات .إنها أنظمة " الطائفية السياسية " وليس الطائفية الأثنية .. ماذا تتنفس ؟ لم يبقى سوى غليون " علي عبده " في دكاكين عفى عنها الزمن . لا يفيد معها أي نوع من الطلاء ، ولا عمليات التجميل الرئاسية . ولا حتى " رابسو " العجيب .
إنها إرادة " التغيير " وهو ليس شعاراً " أوبامياً " ، من إختراعه . بل هو قانون الحياة الأبدي . التغيير الذي لن يأتي هذه المرة على ظهر دبابة عسكرية ، بل عبر إطلاق المبادرات الشعبية من جموع العاطلين عن العمل ، والفقراء والطبقة الوسطى المهمشة ، وثورة التكنولوجيا . لكنس ما تبقى من بقايا الإحتلال الكولونيالي لبلادنا . فقد دشنت ثورتا تونس ومصر ، عصر إنتهاء الإعلام الرسمي ، وبداية عصر الإعلام الجماهيري الإلكتروني .
ربما أهم إنجاز حققته تونس ومصر ، كونها فتحت الطريق مرة أخرى أمام شعوب المنطقة وقواها التحررية الشابة لإستعادة الحق في إستكمال مهام التحرر الوطني الديمقراطي الذي حرمت منه منطقتنا ، بفضل وكلاء الإستعمار . رغم أننا لا زلنا في بداية الطريق ، لكن دائماً رحلة الألف ميل تبدأ بخطوة واحدة .
نعود لليمن ، وهي ليست عودة الى الجذور الأثنية ، فاليمن لم يكن سوى محطة في تاريخ المنطقة . مثل كافة المحطات البعض يهبط منها ، ويصعد أخرون .
اليمن ، الجغرافيا والتاريخ معاً ، جبل وبحر . جبل في صنعاء ، وبحر في عدن . ووصل اليمني ، الى سواحل أندونيسيا ، والشواطئ الأفريقية . تاركاً بصمات تاريخه على جغرافية البلدان الأخرى . كان تاجراً . ربما " حضر موت " كانت النموذج أو القدوة لهجرات أخرى . نحو الشرق بلاد الماء والكلأ ، والحضارة الصاعدة آنذاك . ورغم تأمر الفئران وإتفاقهم على خراب سد مأرب ، بيد أن " سليمان " إختارها مقراً لعشيقته بلقيس ، التي بنى لها عفريت فضائي قصراً في طرفة عين . فيما كان سليمان يطارد إبنة ملك " صيدون " الكنعاني .؟ لضمها الى ما ملكت يمينة . .؟ مسكين اليسار ، لم يملك أحداً ، ولا حتى بسماراً في نعش رئيس فضائي . ترى هل حان وقت يقظة هذا اليسار ، وإدراك طبيعة التحولات الإجتماعية العميقة الجارية حوله ..؟!
اليمن " الخنجر المعقوف " أو " الجنبية " كما يسميها أبناء اليمن ، ورغم أني أكره منظرها ، وأعتبر أن الخنجر رمز للعنف الفردي والغدر ، لكن هناك ، يرون فيها رمزاً للرجولة ؟. وما علينا سوى إحترام تقاليد الأخرين ، بغض النظر عن رغباتنا الشخصية . في عصور مضت أشادت بعض " الهجرات البابلية " حضارة المعنيين في اليمن ، ثم في عصر متأخر أشاد " طاغان " الكوردي الأخ غير الشقيق لصلاح الدين الأيوبي ما إعتبر إمتداداً للدولة الأيوبية . بيد أن عصر سيف بن ذي يزن بقى شاهداً على عصر حدثت فيه أهم الهجرات في التاريخ القديم نحو " بكة ويثرب " .
في حينها لم تكن تجارة " القات " قد إستشرت بعد . فاللنظام مصلحة في تخدير البشر ، مثلة مثل شعارات كل الحكام . أطعموا شعوبهم شعارات تخدير . إنها دكان الحاكم وحده لا شريك له ، وقبل موعد آجله القدري يرثه أبناءه البرره المبشرين بجنة الوطن وما عليها .
ترى لماذا لا يستقيل الرئيس قبل موعد أجله ، ويجلس في بيته معززاً مكرماً ..؟ أم أنها شهوة السلطة التي تحولت الى ما يشبه الإدمان على الظلم والقهر وسرقة قوت الشعب .
في تصريح أخير للحاكم " علي عبد الله صالح " أعلن أنه لن يرشح نفسه مرة أخرى ، ذات الأسطوانه القديمة ، ترى ما الذي يحول دون إستقالتك الأن ..؟ ذات السيناريو ، كلهم نسخة طبق الأصل عن الراحل " مبارك " . على كلا الحالات لن نسأل الحاكم " علي عبد الله صالح " قبل رحيله من الذي إغتال " الرئيس إبراهيم الحمدي " ولا قصة إغتيال " أحمد الغشمي " الحقيقية ، ولا معاركة ضد أبناء الجنوب ، ولا ضد الفقراء الحوثيين ..ولا طائرات من قصفت قرى المعارضين له ، ولا عن تجارة " القات والويسكي " ولا قصة " الجبل الأخضر " وأمراء المخدرات والتهريب للبلدان المجاورة ، ولا عن فقدان مياه الشرب لعشرات الألاف من قرى اليمن ، ولا عن عائدات البترول " الشحيحة " فهذه الأسئلة من حق أبناء اليمن .. لكن ندعوه للرحيل قبل فوات الأوان التاريخي . من موقع الحرص على ما تبقى له في عداد الزمن ، والعاقل من إتعظ بغيره ، والبقاء لله وحده لا شريك له .






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مصر .. تولد من جديد
- هل يرحل - مبارك - الى الجبل الأسود ؟/ سيناريو أوربي - أمريكي ...
- مع مجئ سليمان / مصر تطوي صفحة مبارك
- - مصر - يمة يابهيه .. هو رايح وإنتي جايه..؟
- إذهب الى الجحيم؟
- اليسار الإلكتروني - الجذري - والوصايا العشر
- أيها الحاكم ..إرحل فوجودك ..عار علينا ..
- وددت ، لو أحببتك منذ الولادة .. لكان العمر أجمل .
- حان موسم / شراء الفرح ..؟!
- نبحث عن - إله - / لا يعتبر العلمانية عدواً له ..؟!
- مات - الإله - عندما أصبح الإنسان وكيلاً عنه ، ونائبه الأرضي ...
- أي غد لأوربا ..وأزمة البحث عن الهوية والمستقبل ..؟
- هل يتحول الإتحاد الأوربي / الى نادٍ للكبار فقط ..؟
- لماذا صاح الديك / هلولويا ..هلولويا ؟
- في عيد - الملائكة - / حتى الشيطان رقص وشرب خمراً
- الناخب اليوناني يوجه / صفعة قوية لأحزابه ..؟!
- الدجاجة التي باضت بيضة مربعة ..؟!
- هروب أحد - الملائكة - / الى خمارة - تو كوتوكي -
- خربشات - مرغريتا - الصغيرة ..!
- هل - الإله - مؤلف كتب ..أم خالق الحياة ..أو قاتل للإيجار ..؟ ...


المزيد.....




- آليك بالدوين: لم أطلق النار خلال تصوير فيلم -راست-
- موسكو.. افتتاح مركز للثقافة المعاصرة
- وهبي يحاول تلطيف الأجواء مع الاتحاديين
- بعد عام من الفعاليات المتنوعة.. اختتام العام الثقافي قطر أمي ...
- -كريستيز- تبيع لوحة لرسام روسي مقابل 1.3 مليون دولار
- فلسطين بعيون روسية.. 40 فنانا يجسدون بالريشة والألوان حكايات ...
- أزمة تغيير كلمات أغنية عمر كمال بالسعودية بسبب «الخمور والحش ...
- موسم الرياض: عمر كمال يغير كلمات أغنية -بنت الجيران- وسط احت ...
- شاهد: مزاد في لوس أنجليس على 1200 قطعة استخدمت في أفلام هولي ...
- التقدم والاشتراكية : الحماية الاجتماعية تحدي جدي يتطلب من ال ...


المزيد.....

- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - سيمون خوري - دكان - علي عبد الله صالح - وحده لا شريك له..؟