أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود السيد الدغيم - قصيدة : ثورة تونس














المزيد.....

قصيدة : ثورة تونس


محمود السيد الدغيم

الحوار المتمدن-العدد: 3276 - 2011 / 2 / 13 - 17:26
المحور: الادب والفن
    


ثورة تونس
كتبتها في الطائرة من إستانبول إلى لندن 17-1-2011م
وألقيتها في قناة المستقلة يوم الخميس 20/1/2011م

قَالُوا: لَعَمْرُكَ بِنْ عَلِيْ قَدْ وَدَّعَاْ
وإلى الْغَنِيْمَةِ؛ فالْهَزِيْمَةِ أَسْرَعَاْ

وَأَضَاعَ أمجادَ الْجُدُوْدِ بِتُوْنُسَ الْخَضْرَاْءِ لَمَّا لِلأمانةِ ضّيَّعَاْ

ظَنَّ الرِّئَاْسَةَ مَكْسَباً حِكْراً عَلَىْ
مَنْ يَسْتَبِدُّ وَلاْ يُراعِيْ مَنْ رَعَا

وَاسْتَعْذَبَ الْتَجْدِيْدَ فِي الْكُرْسِي الذِي
أغوَى الْغُواةَ وَمَنْ تَجَبَّرَ وَادَّعَىْ

أَنَّ الرِّئَاْسَةَ مِنْحَةٌ تُعْطَىْ لِمَنْ
بَاعَ الْحِمَى وعَلَى الرِّقَاْبِ تَرَبَّعَاْ

وَأَهَاْنَ أَشْرافَ البِلادِ بِزُمْرَةٍ
نَهَبَتْ مَلايينَ الفُلوسِ لِتَشْبَعَا

لَكِنَّهَا جَاعَتْ وَمَا شَبِعَتْ وَلا
قَنِعَتْ وَلا ترَكَتْ لِحُرٍّ مَرْتَعَا

وَأَجَاْعَتِ الشَّعْبَ الصَّبُوْرَ مَجَاعَةً
فَانْقَضَّ جَائِعُهُمْ عَلْى مَنْ جَوَّعَا

فَإذا بِآلافِ اللُّصُوْصِ يُهَرْوِلُوْنَ وَيَهْتِفُوْنَ وَيَصْرَخُوْنَ لَعاً لَعَاْ

لاْ تَهْتِفُوا؛ أَعْطُوا الشُّعُوْبَ حُقُوْقَهَا
كَيْ تَسْتَريحَ، وَكَيْ تُزْيِحَ الْبُرْقُعَا

حَتَّى تَعيشَ كَرِيْمَةً فِي أرْضِهَا
بَعدَ الذي ظَلَمَ الْكِرَامَ وَأَفْزَعَا

يَا تُونُسَ الأحرارِ صَبْراً صَابِرِيْ
هَذا زَمانٌ قَدْ أضَرَّ لِيَنْفَعَا

يَا أيُّها الأحرارُ إنَّ بلادَنَا
ثَارَتْ عَلى كِسرى وقيصرَ إذْ دَعَا

عُمَلاءَ أعداءِ الْحِمَى كَي يَنْهَبُوا
أموالَنَا حَتَّى نَجْوْعَ وَنَخْضَعَا

يَا تُوْنُسَ الْخَضْراءِ ألْفُ تَحِيَّةٍ
مِنِّيْ إلى شَعْبٍ تَمَرَّدَ إِذْ سَعَىْ

حَتَّى تَكَسَّرَتِ الْقُيُوْدُ وَرَفْرَفَتْ
رَاياتُ عَهْدٍ بالكرامَةِ شَعْشَعْا

فَكَأَّنَّ حَقَّ الشَّعبِ أَضْحَى بُعْبُعًا
مَتَمَرِّداً، وَالنَّذْلُ يَخْشَى الْبُعْبُعَا

وَأَبُو عَزِيْزِيْ قَدْ أَعَزَّ أَعِزَّةً
لَمَّا انْتَخَى بِعَرِيْنِهِ وَاسْتَرْجَعَا

فَإِذَا بِبُو زَيْدَ الأبيَّةِ ثَوْرَةٌ
عَصَفَتْ بِمَنْخُوْرِ الرَّمِيْمِ فَأَمْرَعَاْ

نَفَضَتْ عَن الْمَجْدِ الْغُبارَ فَحَرَّرَتْ
مَنْ كَانَ في عَهْدِ الطُّغاةِ مُرَوَّعَا

كَالْفَجْرِ في لَيْلِ الْعُروبَةِ نُوْرُهَاْ
وَلِنُورِها زَخَمٌ يَثُورُ لِيَخْلَعَا

مَنْ يَسْتَحِقُّ الْخَلْعَ بَعْدَ خَلاعَةٍ
مَخْلُوْعُهَا خَلَعَ الْخِمَاْرَ وَشَرَّعَاْ

وَأَثَاْرَ أَهْلَ الْمَاْجِدَاْتِ فَقَرَّرُوْا
أَنْ يَخْلَعُوا لِصاًّ خَلِيْعاً جَعْجَعَاْ

إِنِّيْ أَرَىْ بَعْضَ الْكَرَاْسِيْ أَصْبَحَتْ تَهْتَزُّ مَثْىً بَلْ ثُلاثاً أَرْبَعَاْ

وَأَرَى الطُّغاةَ عَلَى الْكَرَاسِيْ كَالدُّمَىْ
صُفْرَ الْوُجُوْهِ، وَحَوْلَهُمْ قَدْ لَعْلَعَاْ

صَوْتُ الْمُذِيْعِ يُثِيْرُ بَيْنَ صُفُوْفِهِمْ
رُعْباً كَأَمْوَاْجِ الْبِحَاْرِ تَجَمَّعَاْ

حَتَّىْ يُفَرِّقَ جَمْعَهُمْ وَلُصُوْصَهُمْ
لَمْ يُبْقِ لِلِّصِّ الْمُغَاْمِرَ مَوْضِعَا

ضَاْقَتْ عَلَىْ فِرْعَوْنَ أَرْضُ بِلادُنَا
لَمَّا رَأَىْ مَاْ لَمْ يَكُنْ مُتُوَقَّعَا

فَذِئَابُ تُوْنُسَ هَرْوَلَتْ مَذْعُوْرَةً
وَغَداً بِلادُ الشَّاْمِ تَخْلَعُ أَضْبُعَاْ

إِنَّ الضِّبَاْعَ عَلَى دِمَشْقَ اسْتَأْسَدَتْ
وَالضَّبْعُ في قَصْرِ الرِّئَاْسَةِ بَعْبَعَا

يَا أَيُّهَا الضَّبْعُ الجبانُ لَقَدْ مَضَىْ
زَمْنُ الْخُنُوعِ، لَكَيْ تُذَلَّ وَتَخْضَعْا

وَتُعِيْدَ للشَّعْبِ الأَبِيِّ حُقُوْقَهُ
فالشعبُ قَطْعاً لَنْ يَخَافَ وَيَهْلَعَا

بُشْرَىْ فَتُوْنُسُ حَرَّرَتْ وَتَحَرَّرَتْ
وَغَداً بِلادُ الشَّاْمِ تَلْوِي الأَذْرُعَاْ

وَيَغِيْبُ عَهْدُ الظَّالِمِيْنَ فَلا نَرَىْ
أَسَداً يُعَرْبِدُ فِيْ حَمَاْةَ وَسَعْسَعَا

طُوِيَتْ سُنُوْنُ الْخَوْفِ مِنْ طَاغٍ طَغَىْ
وَجِدارُ إِرْهَابِ الشُّعُوْبِ تَصَدَّعَا

هَذَاْ هُوَ النَّصْرُ الْمُبِيْنُ فَبُوْرِكَتْ
أَرْضٌ بِهَا الشَّعْبُ الْكَرِيْمُ تَرَعْرَعَاْ

القصيدة من البحر الكامل.



#محمود_السيد_الدغيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصيدة: ارحل
- تعقيبا على محمد سيّد رصاص في مقاله: خلافات المعارضة السورية
- مفهوم التخوين بين الشعوب المقهورة والأنظمة العسكرية المحتلة
- الرياضيات الإسلامية والفلك بين الاهتمام العالمي والإهمال الع ...
- مأساة طلبة دبلوم قسم التصوير في كلية الفنون الجميلة السورية
- الجمال والحب - قصيدة
- واحة ابن رشد
- هل من دواء للجلطة؟
- قصيدة : رسالة حب
- قصيدة : هوية الرفيق المناضل !!!
- الوزراء والنواب ، والعواء
- صراع الحب
- قصيدة: أم العيون السود - بغداد
- حرب المآذن
- قصيدة : لست وحدك
- المسلمون في قفص الإتهام في داري الإسلام والعروبة
- أنا و الوردُ والعصفورُ والحبُّ
- تقرير التنمية البشرية العربية بين التأييد والمعارضة شعبياًّ ...
- الجار جار
- قصيدة : لا تسافر


المزيد.....




- فيلم -البارح العين ما نامت-.. جمال المكان وقسوة الأعراف
- ريمون شويتي يوثق مسيرته الفنية وذاكرة بيروت في سيرة ذاتية جد ...
- تُوفي عقب السقوط على المسرح.. زوجة لاعب كمال أجسام تحذر من ح ...
- فنانة تركية ترسم لوحة لمحمد صلاح وتحلم بتقديمها له بنفسها (ف ...
- الأمير وليام يكشف عن شغفه بالسينما والموسيقى وطموحاته القديم ...
- فضل شاكر يصالح المسرح مجدداً بعد 14 سنة من الغياب، كيف تفاعل ...
- “الخدمات البيطرية” تبحث تعزيز التعاون المشترك مع روسيا في ال ...
- جلسة تناقش الحقوق الثقافية وحقوق الإنسان في معرض أربيل الدول ...
- -فستان ينسجم مع لون عينيها-.. مريم أوزرلي تتألق بتصميم عربي ...
- بائعة حلويات.. نانسي عجرم بالدانتيل الجريء وأحمر الشفاه الأح ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود السيد الدغيم - قصيدة : ثورة تونس