أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - سليم نصر الرقعي - تنحى مبارك أم لم يتنحَ فإن الثورة نجحت!؟














المزيد.....

تنحى مبارك أم لم يتنحَ فإن الثورة نجحت!؟


سليم نصر الرقعي
مدون ليبي من اقليم برقة

(Salim Ragi)


الحوار المتمدن-العدد: 3268 - 2011 / 2 / 5 - 12:17
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
    


لا شك أن نظام "مبارك" - بسبب ثورة الشارع المصري وإعتصام "ميدان التحرير" – إضطر رغما ً عن أنفه إلى تقديم تنازلات جوهرية كبيرة ومريرة للشارع المصري وللشباب المصري وللقوى السياسية في مصر يأتي على رأسها التعديلات الدستورية الكبيرة التي ستنهي مشكلة إحتكار السلطة ومركز قيادة الدولة كما أنهت نهائيا ًمشروع التوريث في مصر!.

لهذا سواء أتنحى الرئيس المصري فورا ً الآن كما يُطالب أغلبية الشباب وبعض القوى السياسية المصرية المعارضة أو بقي في السلطة حتى إتمام مدة ولايته إلى "سبتمبر" القادم فإن هناك تغييرا ً سياسيا ً جوهريا ً ودستوريا ً لصالح مسألة الديموقراطية في مصر قد حدث بالفعل ولا يمكن إنكاره!.
ومع كل هذه التنازلات الكبيرة والتغيرات الجوهرية في ميزان القوى السياسية التي حدثت وأصبحت واقعا ً جديدا ً يفرض نفسه إلا أن معظم الشباب لا يزالوا يصرون على مطلب تنحي وإستقالة "مبارك".

ولا شك أن الكثير من الساسة في المعارضة المصرية خصوصا ً من كبار السن وكذلك الكثير من المراقبين المحليين والدوليين يعتقدون أن نظام "مبارك" قدم بالفعل الكثير من التنازلات الجوهرية وأن التظاهرات الإحتجاجية الشعبية قد نالت بشكل كبير من هيبته الشخصية وأضعفت من قوته السياسية وبالتالي – فبمنظور بعض المعارضين الكبار في السن وفي نظر المراقبين – تبقى مسألة تنحية "مبارك" شخصيا ً من رأس النظام مسألة شكلية وليست بالأهمية والضرورة التي يصر عليها الشباب الغاضب والطامح لحياة أخرى جديدة!.

فما إضطر نظام "مبارك" إلى تقديمه من تنازلات كبيرة أمام العالم يعني في عالم السياسة أن تغييرا ً جوهريا ً قد حدث في النظام السياسي المصري .. فلا مبارك ولا أحد أفراد عائلته سيرشح نفسه للرئاسة في سبتمبر القادم مما يعني أن حكم "العائلة" قد إنتهى! .. والقواعد الدستورية المكرسة للديكتاتورية سيتم تغييرها في وقت قريب وغير ذلك من التنازلات الكبيرة التي قدمها نظام "مبارك" للشارع والشباب المصري وللمعارضة المصرية ولم تبق إلا مسألة تنحي "مبارك" عن سلطة الرئاسة قبل إنتهاء مدة ولايته التي تنتهي في "سبتمبر" القادم على أبعد تقدير!.. ولكن الشباب مصرون على مطلب التنحي الفوري " الآن" !.. ولا يمكن فهم إصرار الشباب إلا من خلال فهم سيكولوجية الشباب !.

فالشباب ينظرون إلى هذه المسألة – مسألة التنحي – على أنها مسألة أساسية وجوهرية وبعضهم يعتبر عدم تحقق التنحي الفوري يعني بالنسبة له أن الثورة قد فشلت ولم تحقق أهدافها!.. لأن شعارها (الشعب يريد إسقاط النظام)!..والسبب هنا يتمثل في أن هؤلاء الشباب يعتبرون "مبارك" هو رمز لكل هذه الأوضاع السياسية والإجتماعية الظالمة والفاسدة والمتخلفة في "مصر" لذا فهم باتوا يكرهونه شخصيا ً ولهذا أصبحت مسألة رحيله عن السلطة بالنسبة لهم مسألة معنوية وأدبية وشعائرية لابد منها للشعور بالنصر أولا ً وللشعور بأن التغيير السياسي الكبير قد حدث بالفعل من خلال إزالة رأس النظام ورمز هذه الأوضاع الفاسدة!.

لذلك في إعتقادي سيظل الكثير من الشباب المصري يصرون على هذا المطلب المعنوي والشكلي والرمزي بالنسبة لهم إلى آخر لحظة – أي مطلب تنحي "مبارك"- حتى وإن إنفضت من حولهم الجموع والقوى السياسية المعارضة!.

وهذا الأمر يؤكد لنا على أهمية التدوال السلمي على مركز قيادة الدولة في المجتمعات المعاصرة لأن إحتكار شخصية أو جهة واحدة لمركز سلطة القيادة لعدة عقود يؤدي إلى تكلس الحياة السياسية برمتها وبالتالي يؤدي جمود الأوضاع وإنسداد الأفق أمام الأجيال الجديدة التي ترنو دائما ً للتغيير والتجديد!.. فضلا ً عن أن عملية تجديد منصب قيادة الدولة بصورة مستمرة كل عدة سنوات يعني بالضرورة تجديد رأس ودماء وروح الدولة والحياة السياسية برمتها وبالتالي إنعاش حياة المجتمع ككل وإعطاء دفعة كبيرة نحو التقدم العام .. وهذا الأمر – تجديد قيادة الدولة - يعتبر في إعتقادي من أهم أسباب نجاح وتقدم النظم الديموقراطية!.






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
سعود قبيلات الشخصية الشيوعية المعروفة من الاردن في حوار حول افاق الماركسية واليسار في العالم العربي
حوار مع أحمد بهاء الدين شعبان الأمين العام للحزب الاشتراكي المصري، حول افاق اليسار في مصر والعالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل سيتعاطف العالم مع ثورة الشارع الليبي القادمة!؟
- ثورة الشارع المصري ورعب دول الجوار!؟
- سر الموقف الإمريكي من ثورة الشارع المصري!؟
- مبارك سيكون مسؤولا ً عن حمامات الدم القادمة!؟
- النظام .. يُريد .. إسقاط الشعب!؟
- اللجان الشعبية كأداة تنظيمية أهلية وقت الثورات والأزمات!؟
- قناة العربية وثورة الشارع المصري!؟
- الريس -مبارك- لم يفهم بعد !؟
- تحية لأحرار مصر!؟
- طغاة العرب يقولون: نحن لسنا تونس!؟
- لماذا نشرت الجزيرة هذه الوثائق الآن بالذات!؟
- الشرارة التونسية وصلت إلى مصر!؟
- ماذا يخطط القذافي للتوانسة منذ الآن!؟
- القذافي دعا بن علي للعودة مع وعد بدعمه!؟
- نحرق أجسامنا أم نحرق حُكامنا وأصنامنا!؟
- رد الشعب التونسي الأصيل على هذيان القذافي!؟
- الأنموذج التونسي لا النموذج العراقي!؟
- القذافي للتوانسة:إتمنى لو حكمكم -الزين- مدى الحياة!؟
- عاجل : فوضى شعبية تعم بعض المدن الليبية!؟
- بين ثورة سيدي بنغازي وثورة سيدي بوزيد!؟


المزيد.....




- تونس: قيس سعيد يجمد سلطات مجلس النواب ويعفي المشيشي من منصبه ...
- شاهد: سكان مدينة دينانت البلجيكية يُحصون الأضرار التي سببتها ...
- اجتماع 51 بلدًا في لندن استعدادًا لمؤتمر الأطراف السادس والع ...
- اجتماع 51 بلدًا في لندن استعدادًا لمؤتمر الأطراف السادس والع ...
- نحو ستين في المئة من الفرنسيين تلقوا جرعة واحدة من اللقاح
- لماذا يزداد اعتماد روسيا على المرتزقة والشركات العسكرية الخا ...
- رئيس وزراء العراق يصل إلى واشنطن
- مرسيدس الكهربائية تحدث ضجة بسبب لوحة قيادة -كونية- وميزة -مق ...
- الطيران الإسرائيلي يقصف أهدافا في قطاع غزة
- كيف يحمي الكوليسترول من أمراض الكبد؟


المزيد.....

- عن أصول الوضع الراهن وآفاق الحراك الثوري في مصر / مجموعة النداء بالتغيير
- قرار رفع أسعار الكهرباء في مصر ( 2 ) ابحث عن الديون وشروط ال ... / إلهامي الميرغني
- قضايا فكرية (3) / الحزب الشيوعي السوداني
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي المصري
- الفلاحون في ثورة 1919 / إلهامي الميرغني
- برنامج الحزب الاشتراكى المصرى يناير 2019 / الحزب الاشتراكى المصري
- القطاع العام في مصر الى اين؟ / إلهامي الميرغني
- أسعار البترول وانعكاساتها علي ميزان المدفوعات والموازنة العا ... / إلهامي الميرغني
- ثروات مصر بين الفقراء والأغنياء / إلهامي الميرغني
- مدخل الي تاريخ الحزب الشيوعي السوداني / الحزب الشيوعي السوداني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - سليم نصر الرقعي - تنحى مبارك أم لم يتنحَ فإن الثورة نجحت!؟