أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جليل البصري - ثورة الفيس بوك وابطالها المدونون














المزيد.....

ثورة الفيس بوك وابطالها المدونون


جليل البصري

الحوار المتمدن-العدد: 3264 - 2011 / 2 / 1 - 22:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ربما كانت الثورة التونسية هي التي دفعت بمفهوم ثورة الفيس بوك إلى السطح مثلما دفعت بأبطال جدد لهذه الثورة يسمون بالمدونين، لان الثورة التونسية أخذت منحى مختلفا عن الثورات التي سبقتها وربما التي لحقتها ومنها ثورة الشعب المصري، فلكل ثورة ولكل شعب خصوصيته لكن هذه الخصوصية هي غير الخصوصية التي يحاول بعض الأنظمة التي تخشى على نفسها من غضب الجماهير أن تنفي من خلالها إمكانية أن ترى غضب جماهيرها مثلما رآه الرئيس ابن علي وحكومته. فهذه الخصوصية لا تتقاطع أو تتنافى مع الهم المشترك لكل الجماهير التي ترزح تحت حكم أنظمة وأحزاب دكتاتورية أو مغلفة ببرقع الديمقراطية وتتحمل عنت هذه الأنظمة التي لا ترى في الشعب إلا متلقيا لأوامرها أو موضعا تمارس فيه وعليه كل غرائزها العفنة وغير الإنسانية وكأنه كتلة غير أدمية لا يحق لها أن ترفض زعامتها وتسلطها و"حقها" غير المشروع في البقاء على السلطة وتوارثها وتوريثها للأبناء والأحفاد الذين يعيثون في البلاد والعباد فسادا دون رادع أو واعز ضمير.
ويبدو إن العقل القاصر للقيادة المصرية الذي يفكر بطريقة أمنية كانت واضحة في التعامل عبر رجال الأمن مع التظاهرات وانتفاضة الشعب برغم تحذيرات العقلاء له، ويبدو إن هذا العقل هو الذي دفعها إلى قطع وسائل الاتصال من الانترنيت والهواتف النقالة في محاولة لقطع الطريق على الانتفاضة يوم الجمعة الماضي استنادا إلى تفكير هذه القيادة في إن جماهير مصر عاجزة عن ابتكار وسائل اتصال جديدة تجنبها الحاجة إلى الفيس بوك وموقع تويتر وال يو تيوب، وهو ما أثبتته هذه الجماهير التي تواصل تظاهراتها واحتجاجاتها ومطالباتها باستقالة الرئيس مبارك وطرد نظامه من مصر، لكن مبارك لا يحاول أن يفكر كمصري صميم يحرص على بلده وشعبه ولا يفكر إلا في البقاء في السلطة وابتكار أساليب للتحايل على ثورة الشعب وطرح مخاوف أمنية من انفلات السراق والمجرمين وسحب قواه الأمنية التي انهارت واحترقت مقراتها الأساسية في جمعة الغضب، وهذه المخاوف التي طرحتها عمليات هروب واسعة للسجناء والمجرمين من سجن أبو زعبل الشهير وسجن وادي النطرون وغيرها من السجون حيث يعتقد العديد من المراقبين بضلوع جهات في النظام في إفلاتها أو غض النظر عنها من اجل دفع الجيش إلى السيطرة على الشارع وقطع الطريق على تطور الاحتجاجات التي أثبتت عبر موقفها براءتها من كل التهم التي بدأها النظام باتهام سيطرة الإسلاميين على الشارع وليس انتهاءا بالغوغاء.
وكان المصريون الذين نزلوا إلى الشوارع تحت شعار (اعتصام حتى إسقاط النظام) قد تصرفوا وفقا لتقاليد تاريخية في التعامل مع الجيش المصري الذي نزل إلى الشارع اذ حيد موقفه من النزاع بين الجماهير والسلطة التي ينتمي لها الجيش رغم خصوصيته. وهو ما عزز موقف الجماهير وكشف وجه حركتها التغييرية الناصع ومطاليبها التي حاول النظام المصري التشويش عليها والافتراء على القائمين بها لإطلاق يده في قمعها وإفشال حركتها وهو أسلوب درج عليه كل الطغاة من أنظمة وأحزاب، إضافة إلى إن هذا الوضع الذي خلقه نزول الجيش إلى الشوارع فسح المجال للتطور السلمي للاحتجاجات وإبراز وجهها السياسي المطالب بالإصلاح والديمقراطية وإسقاط النظام وهو ما يعني إتاحة الفرصة للسيطرة على الأوضاع وعدم خلق فراغ امني وسياسي لحين حسم هذا النزاع . وهذا يتفق مع طموحات الموقف الدولي وبالأخص الموقف الأمريكي الذي يرغب في أن يرى انتقالا سلميا للسلطة وإصلاحات عميقة تلبي مطالب المحتجين المصريين ما يعني إن الطريق مفتوح للتغيير.



#جليل_البصري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شدّة ورد
- صمت الناخب ليس الحل
- نظرة موضوعية الى ما يجري بخصوص الاستبعاد من الانتخابات
- كيف نتعاطى مع تهديدات البعث وكيف نتعامل مع البعثيين
- مخاطر التنمية في العراق وترابطها مع الخارج
- هل يسقط البعثيون المالكي؟
- كيف سيوظف المالكي نتائج الانتخابات لخدمة الانتخابات المقبلة
- النفط والمستقبل القريب للاقتصاد العراقي
- قراءة في المادة 24 المعدلة من قانون انتخابات مجالس المحافظات ...
- إلى أنظار المحكمة الاتحادية العليا..الصحفي يخوض غمار المعركة ...
- التهديدات التي تواجه العملية الديمقراطية في العراق..ما فعله ...
- قبل التاسع من نيسان وبعده
- الفصل القادم
- لماذا لا نتعلم الاحتكام للقانون ؟!
- البرلمان العراقي وقضايا الشعب
- تقرير بيكر هاملتون عراقيا وأمريكيا
- بل نحن بحاجة الى غاندي عراقي
- هل يصمد (عهد رمضان )بين القوى العراقية ؟!
- المصالحة ام تصفية الميليشيات
- الفدرالية المؤجلة وعودة إلى المحاصصة والتوافق


المزيد.....




- بزشكيان يؤكد استعداد إيران لـ-أي سيناريو- وسط الحشد العسكري ...
- أزمة خرائط حول الحدود تشتعل بين العراق والكويت.. إلى أين تتج ...
- تهديد أمريكي ورد إيراني حاد.. حرب تصريحات مفتوحة
- بين النار والماء.. فلسفة التطهر في فكر الحكماء
- ممداني يغلق شبكة مواصلات نيويورك استعدادا لعاصفة ثلجية كبرى ...
- مهرجان برلين.. مخرج فلسطيني يتهم ألمانيا بالمساهمة في إبادة ...
- -الحلو مر-.. أول إفطار جماعي في شوارع الخرطوم منذ الحرب
- -أيام الله- يستعرض فقه الدعاء من قلب غزة الأبية
- على بعد أسبوع واحد.. هل هي ذريعة أمريكية جديدة لضرب إيران؟
- -مائدة المدينة المنورة- ترياق للإنسانية المنهكة


المزيد.....

- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جليل البصري - ثورة الفيس بوك وابطالها المدونون