أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - جمال الهنداوي - تغيير على وقع الاقدام الثائرة..














المزيد.....

تغيير على وقع الاقدام الثائرة..


جمال الهنداوي

الحوار المتمدن-العدد: 3264 - 2011 / 2 / 1 - 13:51
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
    


عناصر ومعطيات كثيرة ومتوالية بدأت تتموضع وتأخذ مكانها في مكامن المعادلات التي تحكم مسارات التصعيد اوالازمة او الانفراج في المشهد الذي يتحكم في صورة وواقع وتطورات الحراك الشعبي والسياسي المشتبك والمتصاعد في مصر الان..
عناصر معتم عليها بعناية وتتحرك تحت ضباب الاحداث ..ولكنه من الممكن ان نلاحظ في حيثياتها عمليات تداول وانسلال ممنهج ومتزامن لمفاتيح معينة تتناقل وتنسل من تحت المعاطف ومن جيب الى جيب بلا صخب او ضجيج..وموشية بجهود قد لا تستسيغ وتتحاشى الوقوع تحت بقعة الضوء الذي من الممكن ان تكون مؤذية في الوضع الشائك والحساس الذي تعيشه المنطقة الان..وتتحرك بصمت ومثابرة وعناد لتأمين انتقال كامل وصريح للسلطة ..وخارج قنوات الحكم التقليدية..يهدف لضمان خروج سلس لرأس النظام الذي أزداد ثقل وجوده على الاحداث من جهة وخفة تأثيره على مغلقات مفاعيلها..
فالاشارات المتكررة من قبل القوات المسلحة المصرية والممثلة ببيانات الجيش المقرة بمشروعية مطالب الجماهير..رغم ان هذه المطالبات لا تتجاوز عن الاطاحة بكامل النظام..واعلانه الواضح بأنه لن يتدخل لقمع المسيرات الحاشدة التي ستخرج لتخليق الظروف لتحقيق هذا الهدف بالذات..ومع تجاهل التحدي الواضح والمنقول فضائيا لحظر التجوال المعلن وبما يقرب المسخرة للاعلام المصري الرسمي المنافق..قد توحي بأن الجيش قد يستخدم ورقة الرفض الشعبي لتحقيق نوع من الاقناع -الاقرب الى الاجبار-لرأس النظام على تسليم السلطة بصورة سلمية منضبطة تدفع باتجاه اطلاق عملية انتقالية قد تؤدي الى تكوين مجلس شعب حقيقي وحكومة منتخبة تتولى مسؤولية ادارة البلاد وتفعيل النقاش الوطني الهادف الى تصحيح مسار العملية الديمقراطية الشوهاء في مصر..
نظرة سريعة على التخبط المدوي الفضائحي الذي يتعاطى به النظام الحاكم في مصر مع عملية تنظيم الاحتجاجات الشعبية..وتخلفها الكبير ..وبخطوات شديدة الاتساع..ولهاثها المتعثر خلف الاحداث..ومقارنتها مع تعاظم الفدرة الشعبيةعلى تحريك الحشود..بنظام والتزام وانضباط اذهل العالم..وبرعاية وتأمين وحماية ضمنية من قبل الجيش المصري البطل..قد تكون معطيات اضافية ترجح هذه القراءة ..
كما لا يمكن اغفال ان الرسائل الاعلامية التي صدرت-وان كانت على حياء-من قبل بعض اقطاب المعارضة تجاه اسماء وعناوين محددة تصدرت مشهد القرار الرسمي الحالي ..و تتحصل على دعم حقيقي ومعلن ورضا من قبل الغرب..والتحفظ الكبير المنضبط للتصريحات التي قد تمس الالتزامات الدولية التي تعهدت والتزمت بها الحكومة المصرية.. قد تشي بوجود مسار خاص مرغوب به – ان لم يكن برعاية-الاسرة الدولية.. ويمكن ان يتم من خلاله تمرير المرحلة الانتقالية باقصى قدر ممكن من السلامة..
مثل هذه النظرة يمكن ان تعززها وجود حالة من التفلت التدريجي الواضح لمفاتيح الازمة من قبل الدائرة شديدة الالتصاق برأس النظام ..والمعبر عنها من خلال الارتباك الواضح في الاداء الرسمي المصري..يقابلها ثبات عال في موقف الجيش قد يدل على الحرص على ابقاء مفاتيح حقائب الرئيس الشخصية في متناول يده لاستخدامها كعامل اغراء ودفع نحو في حالة اختيار بحبوحة تقاعدية مريحة على احد الشواطئ المشمسة مدعومة بضمانات قضائية معينة قد تحميه.. وآله وذويه.. وبطانته التي تؤويه.. وكنوزه خزائنه التي تنوء مفاتيحها بالعصبة اولي القوة من اي ملاحقة قانونية قد تعكر مزاجه مستقبلا..او من خلال حسم الامر من خلال انقلاب عسكري واضح وصريح.. مبارك شعبيا ومثبت فعليا على الارض منذ الآن.. ولا يحتاج الا الى فسح المجال لاعتصام محاصر مطوق مشل للقصر الرئاسي والتعاطي معه كاستفتاء شعبي مسقط للشرعية عن النظام..
مؤشرات ودلائل تحتمل الخطأ والصواب في ظل كل هذا التسارع المسرف للاحداث..ولكن تبقى كل هذه العلامات ليس اكثر من صدىً لواقع وعصر جديد فرضته بقوة الحق والانتماء الاصيل الى قضايا الامة وثوابتها ,اقدام الجماهير المصرية الشريفة التي تسير على وقع وخطى حاضرها ومستقبل ابنائها ..وهي التي ستكتب تاريخ مصر والمنطقة وستنشر ارادة الحرية والديمقراطية والتعددية واحترام حقوق الانسان في بلادنا التي طال انتظارها لرحمة السماء..






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشرطة في خدمة النظام..
- أنتهى الدرس..يا سيدي الرئيس
- الى نقابة الصحفيين العراقيين..مع الاستغراب
- رحيل يبدو انه لا بد منه ..يا سيدي الرئيس..
- سقوط التوريث ..يسبق سقوط النظام..
- الاختلاف الثقافي..كعامل قوة وتوحد..
- لهفي عليك يا مصر..
- لا تعلموا شعب تونس..فهم اعلم منكم..
- لقد اخزيتم العقيد ياشعب تونس..
- كم كان الرئيس بن علي متفائلاً..
- قبل الانحدار الى القمة العربية..
- حق تقرير المصير.. الجار الطيب والشريك المخالف
- وجهة نظر متأنية ..في قرار مجلس محافظة بغداد المتعجل..
- السعودية تقصي العراق من كأس الخليج..
- التبرؤ والاعتذار..قبل رفع الاجتثاث..
- لكي لا يجهض الحلم..الى نقابة الصحفيين مع الود
- دعوة حق..لا ندري ماذا يراد بها..
- تمخضت الجزيرة..وولدت سقطاَ..
- كيف ستفعلها العراقية..؟؟
- فوضى الخطاب الاعلامي والمقبولية الوطنية..


المزيد.....




- بمناسبة رمضان.. نتنياهو يوجه رسالة لشعوب الدول التي طبعت علا ...
- بعد الهجوم عليها.. إيران تزيد أجهزة الطرد في منشأة نطنز ونسب ...
- بمناسبة رمضان.. نتنياهو يوجه رسالة لشعوب الدول التي طبعت علا ...
- بعد الهجوم عليها.. إيران تزيد أجهزة الطرد في منشأة نطنز ونسب ...
- الكرملين: بوتين وبايدن ناقشا مليا العلاقات الروسية والأمريكي ...
- دبلوماسي إيراني: الضغوط على إيران ستتحول إلى -قنبلة نووية-
- بايدن يسحب القوات الأمريكية من أفغانستان بحلول الـ11 من سبتم ...
- المفوضية الأوروبية تطالب -جونسون آند جونسون- بالتوضيح
- فيديو: -التعشير الحجازي- رقصة تتوارثها الأجيال السعودية حتى ...
- أشقاء يزينون مساجد قبل كل رمضان


المزيد.....

- عن أصول الوضع الراهن وآفاق الحراك الثوري في مصر / مجموعة النداء بالتغيير
- قرار رفع أسعار الكهرباء في مصر ( 2 ) ابحث عن الديون وشروط ال ... / إلهامي الميرغني
- قضايا فكرية (3) / الحزب الشيوعي السوداني
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي المصري
- الفلاحون في ثورة 1919 / إلهامي الميرغني
- برنامج الحزب الاشتراكى المصرى يناير 2019 / الحزب الاشتراكى المصري
- القطاع العام في مصر الى اين؟ / إلهامي الميرغني
- أسعار البترول وانعكاساتها علي ميزان المدفوعات والموازنة العا ... / إلهامي الميرغني
- ثروات مصر بين الفقراء والأغنياء / إلهامي الميرغني
- مدخل الي تاريخ الحزب الشيوعي السوداني / الحزب الشيوعي السوداني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - جمال الهنداوي - تغيير على وقع الاقدام الثائرة..