أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عماد الاخرس - الارهاب يَخْطُفُ مُصباح منير من كهرباء ديالى !














المزيد.....

الارهاب يَخْطُفُ مُصباح منير من كهرباء ديالى !


عماد الاخرس

الحوار المتمدن-العدد: 3259 - 2011 / 1 / 27 - 21:19
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


والمصباح المنير هو المهندس الشاب ( وسام محمد مشخال ) الذى استشهد بتاريخ 20-1-2011 على اثر التفجير الارهابى الذى استهدف احد التقاطعات المزدحمه فى مركز مدينة بعقوبه .
لقد شاءت الاقدار ان يكون مرور المهندِسَين الشابَين ( وسام وطارق ) العاملين فى مديرية توزيع كهرباء ديالى وقت الانفجار لتخطف الاول وينال شرف الشهاده ويُصاب الثانى بجروح عديده .
وبصراحه اقولها .. ان الارهاب لايُمَيز بين البشرلأن غايته الرئيسيه ايقاع المزيد من الضحايا ونتائجه تُسَبِبْ الحُزن والالم للجميع ولكنها تكون اكثر لوعه ومراره لمن لديه انسان يعرفه ويراه يوميا بينهم.
وهذا ماحدث معى عندما اصدرالارهابيون قرارهم الظالم بتفجيراحدى سياراتهم المفخخه عشوائيا ليكون احد الضحايا المهندس ( وسام ) الذى كنت على معرفه باخلاقه الرفيعه واعتادت عينى على رؤيته يوميا فى الصباح الباكر وقبل ان ينطلق لاداء واجباته فى مواقع العمل الميدانيه .. لقد كان شاباً وسيماً لاتُفارِق الابتسامه وجهه حتى فى اكثر المواقف صعوبه.
انه مهندس نشيط وطموح يتحرك بكل الاتجاهات يحمل الاوراق ويناقش زملائه المهندسين والفنيين من اجل انجاز المهمات المكلف بها باسرع وقت ممكن وبافضل صيغه.
حقا لقد فقدت مديرية توزيع كهرباء ديالى احد مصابيحها المنيره ومهندساً متميزاً فى انجاز الواجبات المناطه به .
ولكن يبقى الارهاب اعمى لايرحم احد ابداً .. أما الارهابيون ومن يقف ورائهم فهم بلا انسانيه ولن يُشْبِعْ غرائز احقادهم وكراهيتهم إلا سيل الدماء وكثرة الموتى .. انهم لايفهمون ما معنى ان تفقد الاسرة احد افرادها نتيجة جرائمهم القذره التى تُحَرِمُها كل الشرائع السماويه وغير السماويه .
وكنت سعيداً بقدرحزنى لفقدان وسام عندما اعلن مدير شرطة ديالى القاء القبض على المجرمين الذين نفذوا الاعمال الاجراميه الاخيره .
لقد رحل وسام تاركاً طفلتين صغيرتين تبحثان عن اجابة هؤلاء القتله على سؤالهن .. ماذا ارتكب ابونا بحقكم لتحكموا عليه بالموت والرحيل السريع الى عالم الآخره حتى دون ان يودعنا ولنعيش يتامى لما تبقى من عمرنا ؟
أما ابوه وامه واخوانه وزوجته فهم يبحثون عن اجابه لأسئلة اخرى .. ماذا فعل لكم ( وسام ) لتقتلوه بهذه الطريقه البشعه ؟ ماذا ستجنون من رقوده تحت الثرى ؟ هل تشعرون بمدى معاناتنا وآلام فراقنا الابدى له ؟ هل ان قتل الناس عشوائياً هو خياركم الوحيد لتحصلوا على غاياتكم ؟
وداعاً ايها المصباح المنيرالذى عرفته مؤمناً بان الموت حق وكل من عليها فان ولايدوم سوى وجه الكريم ونم قريرالعين فالارهاب اللعين لن يُطفِىء انوار مدينة البرتقال وعراق الحضارات.
اخيرا ايها المهندس الشاب الشهيد السعيد ( وسام) انقل لك تحية الوداع عن لسان جميع من عرفوك والذين لازالت عيونهم تنزف دماً لفراقك .
وداعاً ايها المخلص النزيه .. انقلها لك من مدير دائرتك المهندس ( محمد حمدى ) الذى لازال يعيش صدمة خسارة انسان شريف و نشط وحريص مثلك .
وداعاً زميلنا المُبْدِعْ الكفوء .. انقلها لك من زملائك المهندسين ابراهيم ورعد وستار وهيثم وعرفان ورحمن وشاكروعماروعلى .. الخ .
وداعا ايها الملتزم ذو الاخلاق الحسنه .. انقلها لك من اخوتك الاداريين عذاب وخالد وعلى ومحمود ... الخ .
وداعا يا اخونا وحبيبنا .. انقلها لك من اصدقائك الذين لم ترى اعينهم النوم من يوم الفاجعه ولم تفارقها الدموع ومنهم طارق ووميض وايثار وحسنى .. الخ .
وداعاً ايها المتواضع البشوش .. انقلها لك من فنيين وعمال فريق عملك .. احمد ومحمد وخليفه وزاهر .. الخ.
لاهلك وذويك الصبر والسلوان وخاتمة الاحزان .. انا لله وانا اليه راجعون .






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- معرض للفنان التشكيلى ( هادى البناء ) فى ديالى
- سقوط عدو آخر للديمقراطيه
- صورتان متناقضتان عن الاحتفال بعيد الشرطه فى ديالى !
- مطالب مشروعه للمفصولين السياسيين فى ساحة الفردوس
- إخراج العراق من البند السابع .. وهم أم حقيقه!
- الهاتف النقال وكشف المستور !!
- الشيوعيون العراقيون والثقافه
- تشكيله وزاريه بلا كفاءات!!
- حكومة شراكه وطنيه بلا شيوعيين !!
- رئيس مجلس محافظة بغداد يعتدى على المثقفين !!
- حضور متميز وفاعل للوطنيين الديمقراطيين فى ديالى
- جامعة ديالى تفرض ضوابط طلبانيه على طلبتها !!
- أُمسية ( التحدى ) فى اتحاد ادباء ديالى
- مجلس محافظة بغداد والحمله الايمانيه للمالكى
- نقطة نظام سيدى رئيس البرلمان
- من اجل النهوض بالتيار الديمقراطى العراقى
- التصرف المسؤول للنجيفى وحكمة العلوى
- ليس عدلاً التفكير بتهميش الشيوعيين
- المراهنون على إفشال العمليه السياسيه يعلنون حِدادُهم
- مجالس محافظات تُسىء لسُمعَة العراق الدوليه


المزيد.....




- عدوان تركي: هل تواجه قبرص حربا جديدة؟
- لماذا فرضت الولايات المتحدة عقوبات مباشرة بعد محادثة بايدن م ...
- إيران نحو تعاون أعمق مع الصين وروسيا
- الصاروخ الروسي متعدد الاستخدام يزوّد بعجلات وزلاجات
- شاهد: إسقاط 15 ألف علبة حبوب على طريقة الدومينو تكريما لموظف ...
- -انتقادات عراقية- لاختيار تصميم مصري لإعادة بناء جامع النوري ...
- -بصمات- الأمير فيليب على كل مراسم جنازته
- روسيا بين ليبيا ولبنان
- يبشر بربح كبير: على ماذا تتفاوض روسيا مع ليبيا؟
- روسيا تنشئ مصنعا ينتج درونات ثقيلة


المزيد.....

- بوصلة صراع الأحزاب والقوى السياسية المعارضة في سورية / محمد شيخ أحمد
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عماد الاخرس - الارهاب يَخْطُفُ مُصباح منير من كهرباء ديالى !