أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جورج حزبون - زمن الثورة وزمن هزيمة الردة














المزيد.....

زمن الثورة وزمن هزيمة الردة


جورج حزبون

الحوار المتمدن-العدد: 3258 - 2011 / 1 / 26 - 22:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


طالت التقولات والتوقعات عن مخاطر جدية لإحداث تغيرات بالشرق الأوسط، والأدنى ، بمسميات مختلفة ومتعددة ، الجوهري منها ، التقسيم ، وإعادة الترسيم ، بعد الإدراك ، بصعوبة تمرير أية مخططات معولمة على المنطقة ، ليس بسبب قوة الأنظمة ، بل بسبب ضعفها ، وتلك الإرهاصات الثورية للشعوب العربية ، التي اظهر عبر أنشطتها المتعددة ، رفضا للعودة للوصايات ، وحسماً لموقفها الجارف نحو المواطنة والديمقراطية والشفافية ، وبعد هبوط منسوب التيارات المتاسلمة سواء بالواقع وبالتجارب الانتخابية او بفشلها في تقديم بديل مقنع سوى تلك الإرهابيات الفكرية والجسدية واعتناق الماضوية والاشتباك مع تلك الثورة العلمية والتقوقع داخل نصوص أسطورية .!
ان التحركات الثورية للشعوب العربية ، والتي تمثل تونس نموذجها ، اوحت بان آوان التغير قد أزف ، وذلك التغير الذي تريده الجماهير المقموعة ، عبر ذلك التحالف بين فقراء الريف وكادحين المدن ومثقفي الشعب ، واستباق تحرك الامبريالية التي عجزت بفعل ضعف رموزها وتغير الوضع العالمي والأزمة المالية الخانقة التي تعصف بحكام الشعوب وأنظمة القمع . وانطلاق المخاضات العربية في كافة إرجاء تلك البلدان ، ستحدد مستقبلاُ ديمقراطياً قادراً على التحدي ومواجهة الاستعمار الجديد واستكمال انجاز الاستقلال الوطني وتحقيق التنمية ، وإزاحة إشكال القمعية الكهنوتية والاسلاموية ، وفرض حل ديمقراطي للقضية الفلسطينية ، بعد ان تدرك إسرائيل ومن يساندها ، ان العربدة والفاشية غاب زمنها وليس لسياسية القوة والعسكرة فرصة او أفق .
لقد ظل واضحاً تاريخياً ، ان مركز الصراع مع الامبريالية بمختلف تعبيراتها يتمثل في القضية الفلسطينية ، وان انجاز حل ديمقراطي يحسم الصراع في المنطقة الى الابد ، كما حسم الصراع في فيتنام فرص أمريكا في الهيمنة على الجنوب الأسيوي ، وظل دائما في إدراك الشعب الفلسطيني ، ان خياراته هي الشعوب العربية بعد ان هزمته الأنظمة بدءاً من حرب 1948 وعبر كافة الحروب والانتفاضات ، وأدرك باستمرار وجود تلاقي بين الأنظمة العربية وإسرائيل بشكل مباشر او غير مباشر ، مما اضعف قدرات التأثير الثوري الفلسطيني رغم تلك التضحيات الغير مسبوقة لدى شعب اخر سواء بالمدى الزمني او النسبي .
وليست حالة ( الالهاء ) التي أطلقتها حكومة قطر عبر أجهزتها الإعلامية سوى احد تلك الاشكال المعروفة لإبعاد التأثير الثوري العربي عن دورها الفلسطيني ، ومحاولة عابثة لتقديم النضال الفلسطيني من حركة تحرر عربي الى حالة تفاوض معزولة ومهزومة ومشكوك فيها .
أن أجهزة مراكز الثورة المضادة ، تعمل بجهد مضاعف هذه الأيام ، وهي تملك خبرة وإمكانيات كبيرة لإجهاض تحركات الشعوب ، فقد فعلت ذلك في الخمسينات والستينات بانقلابات عسكرية مستبقة للإحداث وعند الضرورة حركت أساطيلها في المتوسط ، وأجرت انزالات عسكرية في لبنان والأردن والعراق وغيرها .
وهذا ما يستوجب الانتباه والحذر ، فالخصم خبير ، والضمان هو استمرار وعدم الالتفات الى المعارك الجانبية ، والضمان الأهم ان تتحرك الطبقات الكادحة ، والأكثر اضطهاد وإفقارا ، لأخذ مسؤوليتها متحالفة مع المثقفين الثورين ، فالحالة التاريخية تحتاج الى كفاءات عالية تتوفر عبر التحالف وادراك ان الطبقة العاملة أصبحت تضم حشود ضخمة من هؤلاء المهندسين والاطباء والخبراء الذين احتاجتهم الآلة الرأسمالية ، فأغنت بذلك الطبقة العاملة التي تملك الكثير غير قوة عملها ، وأصبحت الأقدر على منازلة الطغاة وفضح أسالبيهم .
ليس ما يجري في لبنان خارج السياق وان بدى كذلك فالنتيجة ان الشعب سيحافظ على وطنه وسوف تسقط كافة المراهنات الطائفية والتقسيمية ، وليس بالضرورة الانتصار ان يكون في كافة البلدان العربية بنفس النتيجة ، لكنه سيكون قد انشأ قاعدة صلبة لزمن ثوري يزيل زمن الردة الطويل الذي عشناه منذ اوائل الثمانيات ، وانتقلت به المنطقة الى حالة المبادرة والتحدي حتى انجاز أهدافها كاملة في الحرية والاستقلال والديمقراطية .
ومن المهم رصد ما يجري ، واستخدام المنتج لتحسين مواقع القوى الديمقراطية وحرية الشعوب ، فليس بالضرورة كل تحرك شعبي ثورة منتصرة ، لكنه ثورة رفض للقمع وحالة نجاح تراكمي مطلق ، ولعل الأهم هو ان هذا المد الثوري لن يسقط رهانات الاستعمار ويضيق الخناق على حكومة إسرائيل ويعطي هامشا هاما للنضال الوطني الفلسطيني ، بل هو أيضا سيفهم الأنظمة الحاكمة ان زمنهم التسلطي انتهى ، وانهم لن يعودوا يحكمون كما فعلوا دائما ، وان الأركان على الحركات التكفيرية والإرهابية لم يعد مجديا وانها أصبحت حركات مشبوهة هي والبترودولا من خلفها .



#جورج_حزبون (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عاشت ثورة الشعب التونسي البطل
- تحية للشعب التونسي
- لمصلحة من يذبح المسيحين
- تحية لعمال سيدي بو زيد
- عيد الميلاد وفهم الاخر
- هجرة المسيحين او الغربة الوطنية
- الثورة هي الحل
- الفضائية حالة نضالية متقدمة
- مراجعات نقدية
- الانغلاق الفكري الديني
- ثقافة الفكر السلفي العصبوي
- الراهن الفلسطيني والخيارات
- حول منع العمل واستهلاك منتج المستوطنات
- لا زالت الطبقة العاملة قاطرة التاريخ
- المفاوضات والمرحلة الراهنة
- المفاوضات والاستيطان
- الحركةالنقابية الفلسطينية تاريخ واقع افاق
- الضمان الاجتماعي للعمال الفلسطينين
- القضية الفلسطينية حتى لا ننسى
- قراءة في التجربة الشيوعية الفلسطينية


المزيد.....




- منذ بداية ولاية ترامب الثانية.. لا مساعدات أمريكية جديدة لأو ...
- طوابير طويلة أمام محطات الوقود في أمريكا بعد عواصف عنيفة ضرب ...
- يُسمح للزوار بالتعري في هذا المتجر التجاري بكوريا الجنوبية
- البحرين.. حبس وإبعاد نهائي لمتهم من جنسية عربية بسبب مقاطع م ...
- إعلام: وفد أمني عراقي يصل السعودية لمناقشة -ملفات أمنية مشتر ...
- مطالب بإقالة هيغسيث بعد تقارير عن محاولات انتحار بحارة -يو إ ...
- هولندا.. مقتل شخص وإصابة آخرين بانفجار في ميناء روتردام (صور ...
- لافروف: روسيا منفتحة على التعاون البراغماتي في القطب الشمالي ...
- روسيا.. ضبط 64 جزءا من تمساح في أمتعة راكب قادم من الصين
- اكتشافات أثرية ترسم تسلسلا زمنيا جديدا لتطور النقوش الصخرية ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جورج حزبون - زمن الثورة وزمن هزيمة الردة