أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عدنان الداوودي - لا مو هذا هو














المزيد.....

لا مو هذا هو


عدنان الداوودي

الحوار المتمدن-العدد: 3222 - 2010 / 12 / 21 - 23:42
المحور: الادب والفن
    


لا مو هذا هو ...............

كان جالسا مشبكا كفيه من وراء راسه , يتامل البعيد حيث الذكريات الجميلة مع عائلته وهم يقضون يوم كامل في زيارة الى الوالد مع الوالدة في قرية هه فته غار بصحبة اخوهم الكبير , وقد لمح كسرعة البصر , عدد من الرجال , اصحاب البدلات المرقطة ينزلون من سيارة بيكاب شوفرلية وهم مدججين بالسلاح وما طال الانتظار دخلوا الى الغرفة التي هو فيها . سئلوا منو هو فرمان علي حةمة خان , فاخذت الانظار تتجه نحوه هو , و من غير ان ينبت ببنت شفه , اتوا اليه وهم مسرعين , و طوقوه من كل الجوانب , و اخذت الاسئلة تنهار عليه , كصلية الرشاش :
انت فرمان ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
مو انت كاكه فرمان ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
طوم ولك لا تسوى نفسك غشيم ...............
حيث اوقفوه عنوة وشدوا عينيه بعصابة , بداؤا ينهالون عليه بالضرب باخمص البنادق و بالركلات مع البصق و اللعنات و هم يرددون ... انعل ابول لا ابوك ... خاين ابن الخاين ... كردى ابن الكردى ... ابناء الزانيات كلكم ...

كاد قلبه ان يتوقف من الدق , اصبح مذهولا , و كذلك , زملائه , ولا احد يتجرا ان يسال , ماهي المسالة .
سحلوه الى السيارة الواقفة من الخارج , اصعده مع الضربات الموجعة , حيث قفز جميع على ظهرالسيارة و قسم منهم داس بحذائه الثقيل على بطنه , اسرعت السيارة عبر الروب الملتوية و التعرجات الحادة , عبر رحلة مدة ربع ساعة و كانها ربع قرن , الا ان توقف السيارة , حيث انزلوه بالركلات و السحل و الاهانات الى داخل بناية تنبعث منها رائحة الدم و تزكم الانوف من التلوث البيئى النتن , يا ترى ما هذا المكان اللذي يقشعر منه الابدان من غير ان ترى , فقط بالشم و الاحساس , جروه كما يجروون شاة الى الذبح , و بعد ان دخلوه الى غرفة , ارغموه على الوقوف حيث اخذ كل جزء من جسمه المنهك يتالم من الضرب المبرح , فتحوا العصابة من عينيه , راءى رجلا قصيرا نحيلا يرثى له , منتصبا امامه , و ساله رجل بدين و صاحب شنبا كث , حاملا بيده كرباجا الذى نادى على الرجل الضعيف :
- احضى صدط هذا هو فرمان علي .....
تامل الرجل وجه فرمان و بعد هنيهة قال بنفس كسير .
- الله ما يقبل مو هذا هو ذاك فرمان علي ............
- انت متاكد مو هو .....
- نعم سيدى .. متاكد . مو هو .
- خذوا هذا الكواد. تفوا عليك و على كل الكراد .
شدوا على عيون فرمان مرة اخرى و بالركلات و السحل و الاهانات جرجروه الى السيارة كمااصعدوه و اخذوا به الى دائرته مثلما اتوا به و انزلوه بالركلات حيث فكوا عينه , وهم عادوا مسرعين الى دائرتهم لعلهم يعثرون على فرمان الحقيقي في المرة القادمة .




#عدنان_الداوودي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اين الحق
- انقرض ذاكرتي في مدينة منقرضة
- كركوك بحاجة الى سلام لا الكلام
- العامة بين الديمقراطية و الدكتاتورية
- تصحيح المسار ... من انتساب الكرد الى العرب الابرار..
- نصف الخسارة هي الربح
- اما القبر او القصر
- تنفيذ حكم الاعدام على متن طائرة عراقية


المزيد.....




- وفاة الممثل الأمريكي والتر كونيغ نجم -ستار تريك- عن عمر ناهز ...
- رحيل مخرج أفلام الاستغلال توم ديسيمون عن 87 عاماً
- بعد ختام دورته الثالثة.. كيف اختبر معرض طرابلس للكتاب قدرة ا ...
- مكتب الثقافة في عدن يطلق مبادرة لتعزيز التضامن المجتمعي ومسا ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين مسؤولية أخ ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين -الحد الأد ...
- أزمة صحية تداهم أحمد سعد وتهدد موعد طرح ألبومه الجديد
- أصول بمليارات الدولارات.. نزاعات الملكية الفكرية تعيد رسم خر ...
- الشعبة القانونية بمحور تعز: تقرير يكشف التمثيل بجثامين شهداء ...
- «قساطل».. سينما لبنانية ترصد صراع البقاء والوحدة في قرية منس ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عدنان الداوودي - لا مو هذا هو