أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - آلان كيكاني - المسلمون مصانع للشهرة














المزيد.....

المسلمون مصانع للشهرة


آلان كيكاني

الحوار المتمدن-العدد: 3193 - 2010 / 11 / 22 - 15:13
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



إذا كنت أوربياً ومهووساً بشهرة لا تستحقها فلك مبتغاك . ما عليك - إن كنت من هواة الرسم - إلا أن ترسم رسمة كاريكاتيرية وتزيد من بشاعتها وتدعي أنها لأحد أعلام الإسلام حتى تهب مئات الملايين من المسلمين حول العالم متظاهرة في الساحات رافعين لافتات تندد بك أمام كاميرت التلفزة التي تنقل المشاهد إلى بقاع الأرض .
وإذا كنت من هواة الكتابة اكتب مقالة أو قصة تتناول فيها أحد كبار المسلمين أو شيئاً من عقيدتهم بسوء , وهم , أي المسلمون , كفيلون بإعلاء اسمك وتعريف العالم بك .
وإذا كنت لا تجيد الرسم أو الكتابة فلا تقلق , فلك حل , وهو أن تعلن إسلامك , عندها سيذاع اسمك في الفضائيات وينشر على صفحات الجرائد وفي مواقع النت , والنتيجة ستغدو نجما لامعا بأقل الجهود .
منذ أيام أشهرت لورين بوث , شقيقة زوجة بلير , إسلامها بعد زيارتها ضريح فاطمة المعصومة في قم بإيران. وقالت إنها شعرت أثناء الزيارة بطاقة روحية تملكتها بالكامل فقررت فورا أن الإسلام هو دينها , وهذا شأنها ومسالة تخصها ولا بد من احترام إرادتها , لكن هذا الموضوع غير ذي أهمية كالتي أخذها ولا يستحق التطبيل والتزمير .
كالعادة , رحب المسلمون وهللوا , وشغلت لورين وسائل إعلامهم لأيام وتعرضت على إثرها لانتقادات من أبناء مجتمعها , صارت لورين حديث الساعة ومكنها إعلان إسلامها من قفزة كبيرة في طريق الشهرة والنجومية .
ظل روجيه غارودي يتذبذب بين البرتستانتية والكاثوليكية والشيوعية نصف قرن من الزمن يلاحق ظلال الشهرة حتى وجد ضالته في الإسلام , فاعتنقه , فانهالت عليه الثناءات , وأغدقت عليه الجوائز , وهب السلمون في تمجيده ورفع شأنه حتى غدا إيقونة في ميدان الفكر والفلسفة , وهو أمر لم يتمكن روجيه من نيله بين أبناء مجتمعه الغربي .
سلمان رشدي هو الآخر لم يسمع به أحد قبل أن يكتب روايته المشهورة " آيات شيطانية " التي حولته من مجهول إلى نجم في سماء عالم الأدب بعد أن أهدر الخميني دمه . وكذلك الأمر بالنسبة للرسام الدانيماركي كورت فيستر غارد فقد عرف كيف يستغل عواطف المسلمين ويشتهر .داال
لا شك أن الإسلام من الديانات العظيمة ويعتنقه خمس سكان الأرض , ومن البديهي أن يعتنقه أناس حول العالم ويرتد عنه آخرون بصورة يومية , وطبيعي أن يكون موضع انتقاد من بعض المفكرين ومثار إعجاب لدى البعض الآخر لذلك لا أرى من داع لتضخيم خبر اعتناق هذا الإسلام وارتداد ذاك عنه , الناس أحرار فيما يعتقدون , والدين قناعة شخصية من شاء فليؤمن به ومن شاء فليجحد , هذا ما يمليه العقل والمنطق لدى بني البشر .
منذ بضع سنوات أجرى التلفزيون الألماني مقابلة مع الدالاي لاما وفي حواره تطرق الرجل إلى الجوانب الفلسفية والإنسانية في العقيدة البوذية وفي اليوم التالي تحدث الإعلام الألماني عن اعتناق أكثر من مئتي الماني الديانة البوذية نتيجة تأثرهم بحديث الدالاي , وظل خبر اعتناق هؤلاء البوذية هامشيا غير ذي قيمة كبيرة عند البوذيين والألمان .
وعليك أن تتخيل عزيزي القارئ لو كان القرضاوي هو بدل الدالاي لاما واعتنق مئتا ألماني الإسلام بعد حديثه في التلفزيون , ماذا كان حدث ؟
لا بد أن الحادثة كانت دخلت التاريخ الإسلامي تحت عنوان :
" غزوة القرضاوي لبلاد الجرمان وفتحها " .



#آلان_كيكاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إلى الأخ آرام في الثوارالبيشمركة
- مرحى للحوار
- والحقد في الصغر كالنقش في الحجر
- مام علي
- أمي
- ملاك الوحي
- ضريبة الزقوم
- كرديستوفر كوردلومبس يكتشف جزيرة كوردسيكا *
- ريح الشمال
- آه يا مصطفى
- أنا وجدي
- حين ينمو الجسد وتتوقف الشخصية عن النمو
- يوم خجلت كوني طبيباً
- عيشو وجانيت
- حديث شيوخ


المزيد.....




- مدير الحرم الإبراهيمي يروي تفاصيل إبعاده عن المسجد
- مدير الحرم الإبراهيمي يروي تفاصيل إبعاده عن المسجد
- سوريا: فشل جديد للمفاوضات بين دمشق و-قسد- وقلق حول مصير سجنا ...
- حرس الثورة الاسلامية يعلن اعتقال اعضاء خليتين ارهابيتين بمحا ...
- مجسّم المسجد الأقصى في طرابزون.. رسالة تضامن تركية مع القضية ...
- سوريا: فرار العشرات من عناصر تنظيم -الدولة الإسلامية- من سجن ...
- وفاة فالينتينو الأب الروحي للأناقة الراقية عن عمر 93 عاما
- مسلمون هنود يحتجون على حذفهم من قوائم الناخبين بزعم وفاتهم
- محافظ الخليل: الاحتلال يفرض سيادة عسكرية على الحرم الإبراهيم ...
- مجلس صيانة الدستور الايراني يدين التعرض لمقام قائد الثورة ال ...


المزيد.....

- رسالة السلوان لمواطن سعودي مجهول (من وحي رسالة الغفران لأبي ... / سامي الذيب
- الفقه الوعظى : الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- نشوء الظاهرة الإسلاموية / فارس إيغو
- كتاب تقويم نقدي للفكر الجمهوري في السودان / تاج السر عثمان
- القرآن عمل جماعي مِن كلام العرب ... وجذوره في تراث الشرق الق ... / مُؤْمِن عقلاني حر مستقل
- علي قتل فاطمة الزهراء , جريمة في يترب / حسين العراقي
- المثقف العربي بين النظام و بنية النظام / أحمد التاوتي
- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - آلان كيكاني - المسلمون مصانع للشهرة