أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - آلان كيكاني - ريح الشمال














المزيد.....

ريح الشمال


آلان كيكاني

الحوار المتمدن-العدد: 2862 - 2009 / 12 / 19 - 14:06
المحور: الادب والفن
    


يا ريح الشمالْ .

البرد سمًّتك والجمادْ

فما لي أراك اليوم

تبعث الدفء في الفؤادْ ؟!



بعيدٌ عنها

أكاد أسمعُ

زغاريدَ

وخفقان قلب نيروز



أكادُ أراها

حاكت فستانها

من قوس قزح

وزينته بالهلال والطاووسْ



واستمدت شعرها

من خيوط الشمس

ولون عينيها من الفيروزْ



أكاد أبصرها :

عيناها ناعمتا الأهداب تطيران

بين الليلك والأقحوان

وشفتاها من دمي

تغار منهما شقائق النعمان



نحْ يا ريح فإني

أحن إلى القامشلي

حنين بدر إلى جيكور

وأشتاق إلى عفرين

اشتياق ممٍ إلى زين



هبَّ

من سهول الجزيرة

اذرُ قمحها وشعيرها

فعسى نثارة قش تحملها

أتعمد بها

أذر فكاهات عامودتها

اذرُ ثراها

كحلاً للمقلتين



هبًّ

يا بلسمَ الروح

فإن في الذات

عتمةً كالحةً

إذا مست حاشيتها

طرفَ المجرة

لانطفأت شموسُ العالمين



وفي النفس

علة خرساء

لو نثرت على سكان الصين

لغدو مكتئبين



وفي المهجة برد

ظالم قارس

لا يدحره

زفير التنين



هبّ يا أثير

من حلبَ

فإن فيها

رائحة الزيتون

وشذا النرجسِ

ونبض أجراسٍ

وتنهدات مآذنَ

وحشرجة قلعةٍ

ونحيب قدودٍ

ووشوشة خلانٍ

على رنة أقداح

وعبق أمٍ

ذراعاها مفتوحان, أبدا

تتهيآن للعناق

وشدوَ بلبلين

ذا لثغةٍ

وعبير قطةٍ

خضراء العينين



أنشج يا هواء

أنينك عذب على أذني

إن شئت إعصارا

وإن شئت عاصفة

هبَّ كيفما شئت

من شمالِ الحياة والأنس والنورْ

إلى جنوب القطيعة ووحشة القبورْ



هبًّ يا نسيم

يا عطر وطني

يا آتياً من دجلة والفرات

آتني بقطرة طلٍّ منهما

وهل هناك ما يروي عطشاً إلاهما ؟



ذرذر طيب البنفسج والياسمين

من ليلون وجودي وسيبان

فإن رائحة النفط

أفسدت مني العقل والمشام



يا ريحَ الشمالْ

سمتك البرد والجمادْ

فما لي أراك اليومَ

تبعث الدفء في الفؤادْ ؟!
الجنوب

21 آذار 2009 , الواحدة ظهراً



#آلان_كيكاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- آه يا مصطفى
- أنا وجدي
- حين ينمو الجسد وتتوقف الشخصية عن النمو
- يوم خجلت كوني طبيباً
- عيشو وجانيت
- حديث شيوخ


المزيد.....




- مصر.. الفنان عبدالرحمن أبو زهرة في العناية المركزة
- ذاكرة المكان بين إبراهيم نصر الله وأورهان باموق
- الخوف على الساردة في رواية -الغناء في الرابعة فجراً-
- وفاة الفنانة العراقية ساجدة عبيد عن عمر يناهز 68 عامًا
- جيل -ألفا- يعيد العائلات إلى السينما
- -مدخرات 15 عاما اختفت-.. شاهد دمار مدرسة للموسيقى ضربتها غار ...
- من رواد الفن الشعبي.. وفاة الفنانة العراقية ساجدة عبيد
- البوكر الدولي 2026.. الأدب العالمي يقرع جرس الإنذار
- المخرج من أزمة هرمز.. كيف تبدو مواقف وخيارات الأطراف المعنية ...
- آلام المسيح: ما الذي يجعل -أسبوع الآلام- لدى أقباط مصر مختلف ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - آلان كيكاني - ريح الشمال