أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وديع العبيدي - عندما في الأعالي.. (20)














المزيد.....

عندما في الأعالي.. (20)


وديع العبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 3182 - 2010 / 11 / 11 - 13:27
المحور: الادب والفن
    


عندما في الأعالي..
(القسم العشرون)
الروح الآن حرة وطليقة
تطير في الأعالي
ترصد ما يجري على الأرض
تفتش عن كهف حجري
حشرة أو فأرة
حيوان أو بشر
سمكة أو طير
وفجأة تختفي
ونقطة ميتة تبدأ بالحركة الآن
الروح هواء ساخن (هواء + نار)
الروح ريح
ريح، روح، راحة، رائحة، ريحان
"وفي اليوم السابع
فرغ الله من جميع عمله الذي عمل
واستراح" في بيت راحته..
أرحني من روحي
"أذكر أن حياتي إنما هي ريح...
قد ذبتُ. لا إلى الأبد أحيا.
كفَّ عني، لأنّ أيامي نفخة!"*
أريحيني من روحك
"أريد أروّح بلدي" *
بلدي السماء
السماء عالية
(وانتي ليسك صُغَيّرة *
أَ مَ رَ (يا) أَ مَ رَ
لا (ترجعي) ع الشجرة
الشجرة عالية)*
الطائرة في الأعالي*
“Hossana in the Highest”
وأنا نائم..
مرّ أليشيا ولم أره*
الجالس خلفي لصق النافذة
منذ جلوسه يفترس شيئا
رائحته في أنفي
يحادث المرأة الجالسة بقربه
بألمانية ريفية جهورية
لا أريد أن أسمع صوته
لا أريد أن أشم رائحة طعامه
Jaja.. ka ma sagn
Ka ma sich vorsteln
ترمقه المضيفة بعينين واسعتين
ثمة فراغ داخلي شاسع
أصوات بشرية متداخلة بلغات غير مفهومة
الطائرة تتحرك.. الكلام لا يتوقف
الطائرة ترجع للخلف..
عربة صغيرة تدفعها نحو الخلف
الطائرة تتوقف ويرتفع أزيز المحرك
Was st
تسأل زوجته ويجيبها باعتداد
Da ha ma net gmeint
ثم يربطان أحزمة الأمان
يتمنى في نفسه
أن يتنشق دخان سيجارة في صدره
يزفر دخانها عبر فتحات الأنف
تمرّ طائرتان عائدتان
أنظر إلى الخلف..
فيقع نظري على جناح الطائرة
طائرتنا واقفة في الأعالي
والسماء تتحرك
„Enuma Elish“
قطعات صغيرة من السحاب
تائهة تدفعها ريح من حولنا
المياه تبدو صماء من الأعالي
في لون التراب
نسوة يتبادلن قطع النستلة
مستغرقات في الحديث
كصديقات قديمات
ما هي الصلة السرية التي تجعل النساء
ينسجمن بلا حدود
فيما يصمت الرجال كصناديق صدئة
تستمر حركة الركاب بين التواليت والشوبنج
طائرات راينير للمواصلات الشعبية
طائرات خشبية تجرها أخيلة
من ريح، وتدفعها رغبات مجنونة
تجرّ اشتراكية ماركس إلى حرية آدم سمث
[(تجر) مصدر تجارة ومنها تاجر!
فالتاجر يجر تجارته خلفه ويتجر بها.]
وتجعل من كينز رائدا للرأسمالية
[بدل استاذ الاخلاق سمث]
طائرات راينير الخشبية لا تعبر الاتلانتك
تخاف أن تذهب إلى (عائشه) المتوحشة
"ترنمي أيتها العاقر التي لم تلد،
أشيدي بالترنم أيتها التي لم تمخض،
لأن بني المستوحشة أكثر من بني ذات البعل،
أوسعي مكان خيمتك،
ولتبسط شقق مساكنك، لا تمسكي،
أطيلي أطنابك، شددي أوتادك،
لأنك تمتدين إلى اليمين وإلى الشمال."
راينير لا تخرج من حدود هذه المملكة
ذات الأربع أذرع
راينير صورة مصغرة للعولمة
على قياس بسمارك
صدق الفابيون ولو كذبوا!
كذب الطوباويون ولو صدقوا!
على الأقل!.. هذا ما يقوله محمد شكري،
فيلسوف المعدمين في الأرض:
"ان المجانين يفتحون لي أبواب الالهام
لأطلّ على العالم(انوما أليش)
كلما نظرت إلى مجنون
رأيت شعلة الذكاء فيه خابية
عمرها عمر البشرية نفسها.
هنا يتجلى منتهى شقاء الانسان."
!

ــــــــــــــــــ
* رموز توراتية ونصوص من سفر التكوين (أواخر الاصحاح الأول) وسفر أشعياء بن آموص (بداية اصحاح 54).
* سفر أيوب (7: 7، 16)
* مقطع من أغنية لسيد درويش.
* من أغنية لفيروز.
* من أجمل ما قرأت من شعر حول الطائرة في مجموعة (جنائز معلقة) للشاعر عبد الرزاق الربيعي في طيراناته بين العواصم خطابه للطائرة (ارتفعي.. ارتفعي... ) وليتها تستمر في الارتفاع للالتقاء بإليشيا.
* The Enuma Elish: قصة الخليقة البابلية ومعناها (عندما في الاعالي).
* المملكة ذات الأذرع الأربع وردت في الكتاب المقدس في إشارة إلى بابل القديمة، والمقصود في النص الاتحاد الأوربي.
* ماركس، آدم سمث، كينز، الفابيون، الطوباويون، أعلام وظواهر في الفكر الاقتصادي المعاصر.
* محمد شكري- الشطار- ص189
* يتضمن النص عبارات باللغتين الانجليزية والألمانية.



#وديع_العبيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عندما ندم الله.. (19)
- عندما ندم الله (18)
- عندما ندم الله.. (17)
- عندما ندم الله.. (16)
- عندما ندم الله.. (15)
- عندما ندم الله..(14)
- عندما ندم الله..(13)
- عندما ندم الله.. (12)
- عندما ندم الله .. (11)
- عندما ندم الله ..(10)
- عندما ندم الله.. (9)
- عندما ندم الله .. (8)
- عندما ندم الله.. (7)
- عندما ندم الله.. (6)
- عندما ندم الله..(5)
- عندما ندم الله..(4)
- عندما ندم الله.. (3)
- موقعة الطف.. الأيديولوجيا والخطاب
- الشعر والتلقي إشكاليات التفكيك وتفكيك الإشكاليات
- عندما ندم الله..(2)


المزيد.....




- حاكم الشارقة يفتتح الدورة الـ 35 من أيام الشارقة المسرحية
- ياسين طه حافظ
- بعد نجاح فيلم -برشامة-.. رسالة من المخرج خالد دياب لهشام ماج ...
- هيئة علماء بيروت تدين بشدة قرار وزير الخارجية بشأن التمثيل ا ...
- رحيل المخرج أحمد عاطف درة.. مسيرة عنيدة توقفت فجأة
- انفجارات وشظايا في جبل لبنان تثير الهلع: تضارب الروايات حول ...
- تضارب الروايات بين الصيانة والهجمات بعد وقف الغاز الإيراني ل ...
- -العلم الزائف-.. كيف يُختطف الدين باسم المختبر؟
- نوفل تصدر -أشواك حديقة تورينغ-.. أولى روايات اللبنانية رنا ح ...
- المثقف العربي بين حصار النظرية وميادين الفعل الغائبة


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وديع العبيدي - عندما في الأعالي.. (20)