أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أبو الحسن سلام - فنون المسرح بين الهواية والاحتراف














المزيد.....

فنون المسرح بين الهواية والاحتراف


أبو الحسن سلام

الحوار المتمدن-العدد: 3157 - 2010 / 10 / 17 - 09:30
المحور: الادب والفن
    


يعرف القاصى والداني أن الفن كان ولا يزال وسيلة حضارية لتنظيم الفائض من الانفعالات الفكرية والشعورية الكلامية والحركية؛ عن طريق تصويرها تصويرا دراميا أو تشكيليا أو موسيقيا أو ترقيصيا . وأن الشخص الذي أحس في نفسه بتملك موهبة من تلك المواهب المتصلة بحاجته إلى التعبير أو التشكيل أو التصوير ؛ فإمه يعبر أو يصور بنفسه لنفسه في بدايات تطلعه إلى إخراج فائض طاقاته الشعورية والإدراكية القولية والحركية . ثم تنتابه الحالة الحرقانية إلى التفاخر بما يظن أنه متميز فيه عن غيره أو بين أقرانه ؛ لذا يعمل جاهدا على كشف ما لديه مما يظن إنه موهوب فيه ، بعرض بعضه على الآخر الذي يأنس له ، ويرتاح إليه ؛ فلئن وجد قبولا لدى الآخر ؛ فإن ذلك يشجعه على الاستمرار في تجريب موهبته مع نفسه وأمام الغير تباهيا أو رغبة في اختبار قيمة أدائه ، فلئن وقف به الأمر عند حالة التباهي ؛ فقد حكم على موهبته بعدم التنامي ، وبذلك تنعدم خبراته ، مما يؤدى إلى موت تلك الموهبة أو الظن بتملك موهبة ما. ولئن كان ذكاؤه الفطري هو قائد خطواته نحو حقيقة اكتشاف قيمة موهبته ، تبعا لإيجابية موهبته في قياس أراء أهل التخصص في الفرع الأدبي والفني الذي يقف به على بداية خط الموهبة؛ وواتته الظروف الاجتماعية ليواصل تنميتها ، فإنه بذلك يخطو خطواته الأولي الصحيحة نحو عالم الهواية في الفرع الأدبي أو الفني الذي برز فيه . ومع تراكم خبراته المعرفية ، واحتكاكاته المستمرة بمحترفي الفن الذي يسير فيه منتجه الأدبي أو الفني ، ومع تعدد نشره لمنتجه ، اعتمادا على قيمته الجديدة والتي لا تخلو من الأصالة ، وبمعاونة جهات النشر الورقية أو وسائلها الإلكترونية ، تصقل موهبته ، ويصبح مؤهلا للخطوات الأولى على طرق الاحتراف الجزئي . ومع تراكم خبراته وتجدد أشكال عطائه الفني والتقني ؛ قد يتحول كلية إلى حالة الاحتراف كاتبا أو مخرجا أو شاعرا أو ممثلا أو مصورا أو مثالا .
على أن الاقتصار على حيز الاحتراف ، بمعنى أن ينجر فنه وراء لقمة العيش ، - فحسب - فإن في ذلك موت الفنان فيه ؛ لأن الاحتراف دون توأمة توالد مستمر لروح الهواية ، فيه قضاء على فنه . ذلك أن الفن دائم التجدد مع التجدد المستمر لمسارات الحياة الإنسانية.
وإذا كانت هذه الاقتراحات خاصة بهواة الأدب والفن ؛فإنها أشد خصوصية والتصاقا بفنان المسرح ؛ لأن المسرح هو واجهة كل الآداب والفنون ، ومجمع محصلة تأثيرات المعارف والثقافات المتشابكة والعابرة للعصور ، فما من مسرحية إلا وتجد فيها تمثيلا ما للعلوم الأنثروبولوجية والسيكلوجية والتاريخية والاجتماعية والاقتصادية واللغوية والحضارية وجغرافيا الفكر وجغرافيا السكان، لذا يكون على فنان المسرح أن يلم بأطراف من تلك المعارف والعلوم ، حتى يسطتيع أن يحقق لما يجسده أو يشخصه تصويرا أو تعبيرا مصداقية الإقناع والإمتاع بما يقدم ؛ حتى يؤثر ، ويترك انطباعا قويا لدى الجمهور الذي انصرف عن المسرح ، في محاولة جادة ومخلصه لبعث عادة الفرجة المسرحية لدى الجمهور ، وتحقيق رواد مسرحي حقيقي يناسب تاريخنا العريق في الإنتاج المسرحي الجاد كوميديا وغنائيا وتراجيديا



#أبو_الحسن_سلام (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- زمن شويكار وبهجت قمر
- بديع الكلام المصري
- برومثيوس الأسود في قيود الحرية
- مسرح باكثير بين التسجيلية ودراما الأوتشرك
- المعارضات المسرحية في عصر العولمة
- جماليات الصورة الشعرية في القصيدة العربية
- أصدق المسرح أكذبه/ أصدقه؟!
- المسرح والتفاعل الاتصالى بين النوظيف الإبداعي والتوظيف العلم ...
- ( وشم الهناجر ) بين النقد ونقد النقد
- الفراق الطبيعي بين المفكر ومنتجه الإبداعي
- فن المخرج المسرحي بين التحصيل المعرفي والتأصيل العلمي
- تربية الإرهاب - مصادر الإرهاب الفكري ومصادر الفكر الإرهابي
- المشروع السياسي .. مجرد دليل عمل
- أصداء البوح الذاتي في شعر كفافي
- أوركسترا عناكب الثقافة العنصرية ومغزوفة النشاز القروسطية
- جسد الممثل والأعراف الاجتماعية - دراسة في مناهج التمثيل المع ...
- نصوص مسرحية للمسرح ونصوص للدراسة
- ديموقراطية اليونان بين الفلسفة والسياسة والمسرح
- مونودراما ( مذكرات شمعة)
- الدين والدولة


المزيد.....




- كوثر بن هنية: السينما سياسة والغرب يستهلك مآسي الجنوب
- الملكة صوفيا تصنع التاريخ أمام ليون الرابع عشر باستعادة امتي ...
- تضارب في الروايات الإسرائيلية عقب عملية تسلل واشتباك على الح ...
- -دليل جرائم القتل من فتاة صالحة- 2.. موسم أكثر نضجا يعيد اكت ...
- -ليلة عسل-.. مصطفى غريب يقدم أولى بطولاته المسرحية في السعود ...
- موعد انطلاق عروض الفيلم الكوميدي الرومانسي -الكراش-
- نيللي كريم تبدأ تصوير دورها في فيلم -الفيل الأزرق 3-
- قصتي.. مبادرة مسرحية تروي ذكريات وآلام حرب غزة
- اتحاد أدباء العراق يؤبن الشاعر صادق الصائغ
- ادباء ذي قار وملتقى سومريون ينظمون امسية ثقافيةلاستذكار الكا ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أبو الحسن سلام - فنون المسرح بين الهواية والاحتراف