أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد قانصو - يوم ذُبحت هديل ..














المزيد.....

يوم ذُبحت هديل ..


محمد قانصو

الحوار المتمدن-العدد: 3151 - 2010 / 10 / 11 - 00:15
المحور: الادب والفن
    


الوجوم يلوّن الوجوه, وقع خطى تتثاقل منه الأرض وتكرهه, دموع كاذبة شريكة, أيد قاتلة تحمل نعش القتيلة, هوذاك اختصار المشهد المأساة يوم ذبحت "هديل" ..
الربيع العشرون لم يكتمل, ذبلت زهوره حين قضت شريعة الموت تقديم قربان الندامة والطهور من الخطيئة.. حين تنافخ حماة الشرف زهواً وأكثروا طعناً في صدر البريئة !..
تنام عميقاً وإلى جانبها سكين غبيّ, وقطر من الأرجوانيّ النديّ يلامس خصيلات شعرٍ تداعبها نسيماتٌ حزينة ..
يتحلّق أهل الفرجة,عيون زجاجية, رقاب مشرئبة صلبة, تصفيق مومياوات فوق دماء الصبيّة!.
كانت روحها تسافر في البعيد, تحلّق في آفاق جميلة, تهيم كالفراشة فوق البراعم الطريّة, تتنشّق الفرح الحُرّ, تعانق الحبّ المجبول بصفاء الروح وطهرالجسد ..
.. قتلوها لأنّها رفضت قدراً سيق لها, لأنّها رسمت فارس أحلامها بأناملها لا بمخالبهم الجارحة ! لأنّها استمعت لخفق قلب سكبت فيه يد الله عطر المحبة , لأنّها عاشت بين وحوش يستعدون حتى التاء! ..
الرفض تدنيس لرجولتهم وجريمة لا تغتفر, وانحناء رؤوسهم لا يستقيم الا بالدّم المراق على جوانب الشرف الرفيع ..
زنابق يُقتلن في كهوف الظلام المخيفة, في حضرة القانون المتفرّج والمتواطئ, ألف هديل تقتل بالسكين المشحوذة ظلما, بالسنن المحشوّة أعراف الردة, بارتحال الرحمة من القلوب وجفاف الخير من النفوس!.
لروح هديل تصاغر الكلمات, لجفنيها المنسدلين استقالة القلم .. للشرف المنتحب على جثة العروس اعتصار السحاب .. أنين المطر!..



#محمد_قانصو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الباب الأخير ..
- هوية محمود ..
- يوميات جميل ..
- قِفَا نبني .. ولا نبكي !..
- حكومة أمونة
- سكينة ..
- أيها الحزن الصديق!..
- المحبس !..قراءة تأملية في الزواج المبكر
- أحلام ..
- لا طبقية في الإسلام
- كُسفت شمس الفكر .. يا سيدي الإنسان !!.
- العدل أساس الحكم !..
- الموسيقى في قراءة علمية إسلامية
- أنسنة الجنس في التصور الإسلامي
- أحلامهم الفقيرة !..
- عذراً يا أمِّي .. من قَدرٍ أُميٍّ ..
- الخرس الزوجي
- الخصوصية بين الإحترام والإقتحام ..
- إنتخب وعيك
- هل المهر حبرٌ على ورق ؟!..


المزيد.....




- أنتوني هوبكنز يوثق رحلة حياته في ألبوم موسيقي جديد
- من نقد -الترمبية- إلى تبنيها طلبا للسلطة.. سيرة تحولات جيه د ...
- مسرحية -الناعشون- السعودية تثير الأسئلة الوجودية في مهرجان ا ...
- حرب بصرية.. جدران طهران تتحول إلى شاشة تروي رواية الصراع مع ...
- التعليم العالي: خدمات مجانية لطلاب الشهادات الفنية بمركز الح ...
- التعليم العالي: خدمات مجانية لطلاب الشهادات الفنية بمركز الح ...
- ممثلة أمريكية تلفت الأنظار بدبوس أحمر في مهرجان البندقية الس ...
- من اسطنبول إلى أنقرة.. تفاصيل جنازة الفنان التركي سرحات كيلي ...
- بين الخيام والركام.. سينما متنقلة تعرض لأطفال غزة لحظة فرح
- -البحث عن رسول-: رحلة سينمائية في أعماق روح غامزاتوف تفتتح - ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد قانصو - يوم ذُبحت هديل ..