أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - خالد يونس خالد - ثقافة التسامح واللاعنف على أسس المواطنة والتعايش السلمي وقبول الآخر














المزيد.....

ثقافة التسامح واللاعنف على أسس المواطنة والتعايش السلمي وقبول الآخر


خالد يونس خالد

الحوار المتمدن-العدد: 3131 - 2010 / 9 / 21 - 17:36
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    



لا شك أن العراق بلد ذو تنوع عرقي وديني وثقافي، وهذا التنوع يفرض علينا، نحن العراقيين، أن نفهم الفسيفساء العراقي بشكل يتطلب تقبل الرأي الآخر على أسس المواطنة والتعايش السلمي وقبول الآخر، وضرورة الإتفاق على ما نتفاهم عليه، والحوار على ما لا نتفاهم عليه بعيدا عن العنف. ومن هنا تتطلب الوطنية أن نحتكم إلى العقل والإيمان. وقد أشار السيد محمد عبده أن ‘‘العقل قوة من أفضل القوى الإنسانية، بل هي أفضلها على الحقيقة‘‘. فـ ‘‘الحقيقة هي تلك التي تعمل‘‘، كما قال المفكر جون ديوي. إن عدم العنف هو التحرر من الخوف، ذلك أن العنف ليس سوى الوسيلة للصراع ضد سبب الخوف كما قال غاندي. وسبب الخوف هو الخوف من الآخر، وفقدان الثقة بين أبناء البلد الواحد. ومن هنا يجب التفكير بالعدالة في كل ناحية من نواحي الحياة لتحقيق المصلحة الوطنية العليا.

هنا أود أن أؤكد على الأطراف الوطنية، وليست الإرهابية أو تلك التي ساهمت في المجازر الجماعية والقتل العام، لأنه لا يمكن تحقيق المصلحة الوطنية على أسس طائفية أو حزبية أو إرهابية ترفض الآخر، وتمارس العنف تحت حجج علمانية أو دينية. فمن غير المعقول أن تلتقي ثقافة العنف بثقافة السلام. ومن الحمق أن نقول أن ثقافة رفض طرف وطني معين طرفا وطنيا أخر أو إلغائه يهيأ الأجواء للتسامح والمصالحة.
ينبغي أن نفهم أنه ليس من معيار الوطنية حرمان أقلية قومية أو دينية أو سياسية من حقوقها تحت طائلة المصالحة الوطنية والثقافية . ولا يمكن تحقيق هذه المصالحة، إذا حَرمت السلطة الحاكمة القوى الضعيفة والمهمشة من حقوقها المشروعة، أو رفضت الأغلبية حقوق الأقلية بأسم الوطنية.

لازال البعض من العراقيين يفكر تفكير القرن السابع الميلادي في التعبير عن رؤياه في الحياة، وبالحقد الدفين على هذه الطائفة أو تلك، وهذا المذهب أو ذاك، وإطلاق فتاوى باطلة بتكفير الآخر وجواز قتله، حاملا في رأسه الكراهية والعداوة.
وكل طائفة تمنح الحق والصواب والإيمان لنفسها وتحرمها على غيرها، فتشرزَمَ المجتمع العراقي وتفَرق في جذوره وفروعه، وعمت الفوضى الجميع، وعميت الأعين، وأبت شمس الحرية والاستقلال أن تشرق على أرض تُدفن فيها أبرياء قُتلوا على مذابح العقلية الطائفية والإرهابية المتخلفة من كل الجوانب.

للتاريخ عبر ودروس ينبغي الاستفادة منها. قصفت الطائرات الأميركية هيروشيما وناكازاكي بالقنابل الذرية إبان الحرب العالمية الثانية، وقتلت مئات الآلاف من اليابانيين الأبرياء، وتصالحت اليابان مع أمريكا لاحقا، والتعاون الاقتصادي والسياسي والأمني ووو ساري المفعول بينهما، وهما يحكمان العالم اقتصاديا إن صح التعبير، مع أن الجراح لا تندمل. إنه العقل الذي يحكم، لا الجهل والجذب بقوة مغناطيسية نحو الماضي ونسيان الحاضر وإهمال المستقبل.

الكل مسؤول أمام نفسه وأمام ضميره وأمام شعبه ووطنه. والكل ملزم بقبول الوطني الآخر للعيش بسلام ووئام، حيث يشعر كل فرد بمواطنته وحقوقه وواجباته.
إنَّ حق المعرفة واحترام العقيدة وحرية الإنسان فوق الحقوق، لأنه من غير الممكن تحقيق الحقوق بدون معرفة وإيمان. وهنا تأتي أهمية التأكيد على التربية والمعرفة.
هنا تطرح جملة من القضايا الأساسية نفسها لتصب في صالح المجتمع ككل:
- المسؤولية الوطنية مسؤولية فردية واجتماعية.
- بناء مجتمع مدني سلمي يكون المواطن فيه جوهر عملية المصالحة.
- الحفاظ على حقوق المواطن على أساس المواطنة وصيانة هذه الحقوق مقابل الواجبات طبقا للدستور الذي وافق عليه الشعب، وليس مرجعا دكتاتوريا معينا.
- التسامح والعمل على تحقيق مصالحة سياسية وثقافية.
- الفكر الديمقراطي وضرورة الممارسة الديمقراطية بعيدا عن الاحتكار المذهبي والطائفي ونظام الحزب الواحد.
- مساهمة المواطن في صنع القرار.
- مساهمة المواطن في عملية التغيير نحو ساحات أوسع من الحرية.
- الالتزام بالدستور من قبل القابضين على السلطة، لتشجيع المحكومين بالالتزام به أيضا.
- احترام بنود الدستور في الممارسة العملية من قبل القوى والمنظمات المشاركة في صنع القرار.
- تنفيذ بنود الدستور التي تتطلب تنفيذها طبقا لما ورد فيها.
- الاعتراف بالحقوق المشروعة للأقليات القومية والدينية في إطار الدستور ووحدة الدولة.
- مساواة الجميع أمام القانون بغض النظر عن العرق والجنس والدين .
- التعاون الجاد لتصفية الإرهاب، باعتبار أن هذه المهمة مسؤولية وطنية مشتركة.
- التعاون الجاد برفض التدخل الأجنبي، ولا سيما من قبل دول الجوار.
- رفض الاحتلال بكل أشكاله.
- محاربة الفساد المالي والإداري، وإتخاذ الاجراءات القانونية بإعادة ملكية الشعب إلى الشعب.
- ضرورة إعادة االثقة لدى المواطنين بالحكام وبالدولة.
- التأكيد على حكم القانون حكاما ومحكومين، والمساواة أمام القانون بدون تمييز.
- التأكيد على هيبة الدولة وحكم الدولة، مع التأكيد على لامركزية الحكم في الفروع على أساس وحدة الدولة.
- احترام الدستور الذي استفتى عليه الشعب، على أساس أن جمهمرية العراق دولة إتحادية (فيدرالية) ديمقراطية.
- العمل على تغيير ثقافة العنف إلى ثقافة التسامح والاعتذار عن الخطأ.
- التعاون والتفاهم والتسامح من أجل االمصالحة الوطنية وممارسة ثقافة التسامح والترابط والتكامل.
- بناء المجتمع مسؤولية الجميع .

لايمكن تحقيق مجتمع مدني بدون تحقيق السلام والاستقرار. ولا يمكن التفاهم بدون شعور كل مواطن عراقي بحقه في الحياة، وحقه في ممارسة حقوقه الإنسانية والتعبير عن إ رادته بحرية في إطار القانون.






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أشواق
- في القلب جرح لايندمل
- الإباء وعزة النفس في شخصية المتنبي بين التعالي والعتاب والحك ...
- الإباء وعزة النفس في شخصية المتنبي بين فلسفة القوة والتعالي ...
- الإباء وعزة النفس في شخصية المتنبي بين فلسفة القوة والتعالي ...
- بين شاعر الفلاسفة المعري وفولتير العرب طه حسين - القسم الثان ...
- بين شاعر الفلاسفة المعري وفولتير العرب طه حسين - القسم الأول
- متى تنهض ليسقط قصر الباستيل ويتفجر البركان؟
- قراءة نقدية في كتاب ‘‘التيار القومي الإسلامي‘‘ للمفكر الإسلا ...
- إشكالية الثقافة وأزمة المثقف العراقي والبؤس الاجتماعي
- اليتيم
- بغدادُ العَفةُ في روحكِ والكُلُّ يُريدُكِ
- الديمقراطية والخبز - أيهما اختياره أولا؟
- لنتعظ من التاريخ حتى لا تتكرر المأساة بعد سقوط الصنم
- محاضرة مفتوحة بعنوان ‘‘نظرة في الاتجاهات والأساليب النقدية‘‘
- محاضرة عن ‘‘فرضية طه حسين حول الشعر الجاهلي والتحقق من منهجه ...
- يا غزة أصرخ لألمك ولا أستكين!!
- هل يغيب النقد لصالح سلطة النقد أو لصالح الشاعر نفسه؟ قراءة ن ...
- تفاوت القيم الثقافية الوطنية وآليات العقل الأوربي المؤثرة في ...
- هل نقرأ بوعي تاريخ الأدب العربي؟ قراءة نقدية


المزيد.....




- رئيس وزراء بريطانيا بوريس جونسون يقف دقيقة صمت حدادًا على ال ...
- توب 5: الوداع الأخير للأمير فيليب.. وإيران تكشف منفذ هجوم من ...
- موسكو تعتقل دبلوماسيا أوكرانيا بتهمة التجسس وكييف سترد بطرد ...
- هيئة الأمن الفيدرالية الروسية: توقيف شخصين في موسكو كانا يخط ...
- وسط توقعات بنشر تقرير غير مسبوق.. البنتاغون يؤكد صحة لقطات م ...
- أفغانستان.. مقتل العشرات من عناصر -طالبان- في عمليات عسكرية ...
- رغد صدام حسين تغرد حول مناسبة حرر خلالها الجيش العراقي مدينة ...
- صورة لجنين جرذ أحمر العينين تفوز بجائزة عالمية مرموقة
- سماء بكين تتلون بالبرتقالي
- وزير الداخلية الإيطالي السابق ?أمام القضاء ?بتهمة خطف مهاجري ...


المزيد.....

- بوصلة صراع الأحزاب والقوى السياسية المعارضة في سورية / محمد شيخ أحمد
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - خالد يونس خالد - ثقافة التسامح واللاعنف على أسس المواطنة والتعايش السلمي وقبول الآخر