أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دينا قدري - قصة طلاق














المزيد.....

قصة طلاق


دينا قدري
(Dina Kadry)


الحوار المتمدن-العدد: 3124 - 2010 / 9 / 14 - 02:15
المحور: الادب والفن
    


هي قصة حقيقية بكل تفاصيلها عاصرتها وعايشت أحداثها ...ومازالت بطلتها حية ترزق..وقد سمحت أخيرا بروايتها فقد كبر الصغار التي كانت تخشى – بنشرها – المساس بسلامتهم النفسية في بلاد تتغافل عن كبرى الخطايا للرجل وتفترض بالمرأة كل الزلل لمجرد أنها مطلقة..لاترحم في ذلك صغيرا ولاتتحرى حقا..
القصة بدايتها منذ نهاية خمس عشرة سنة زواج وأربعة أطفال...كافحت هذه السيدة لتحافظ عليهما (العِشرة والاولاد ) ولم يكن الطرف الآخر بمثل هذا الحرص.. وعندما أستحالت العِشرة طلبت منه الطلاق فكانت الجملة الخالدة (حخليك زي البيت الوقف ) ولم يكن " الخلع " قد تذكره الفقهاء بعد فتوجهت الى المحكمة طالبة التطليق وقال لها محاميها : عايزة تتطلقي تجيبي اتنين شهود يشهدوا أنه ضربك وشتمك وقالك يا بنت كذاوكذا.. فانفعلت عليه لا أستطيع أن اتلفظ بتلك الألفاظ وحتى حينما كان يحدث ذلك حقيقة كنت اغلق النوافذ حتى لايسمع مشاجرتنا الجيران هكذا ربتني أمي وعلمني أبي كيف أطلع الناس على أهانتي بهذه السهولة ، ثم أن زوجي أعترف أمام صديقتي- متفاخرا- بأنه ضربني على رأسي وأنه هو الذي أحدث الشرخ في جمجمتي ..فقال لها المحامي : خلاص خليها تقول إنها شافته وهو بيضربك ، ردت بحزم لا أستطيع أن أطلب منها أن تكذب..فنبهها المحامي أنها ستكون المسؤولة عن خسارة هذه الدعوى..فردت بثقة : أنا ماشية بما يرضي الله ولن يخذلني..ورفضت الدعوى في أول درجات التقاضي وجاء في حيثيات الحكم أن الشاهدة سمعت من الزوج ولم تشاهد بعينها واقعة الضرب..فاحتسبت المسكينة عاما ونصف مرت منذ بدأت مشوار التطليق وقالت في نفسها هذا أبتلاء وعلي الصبر ،وقامت برفع دعوى إستئناف ،ولجأت الى صديق زوجها المقرب له تشهده على واقعة أخرى مهينة حدثت في وجوده فقد قذفها الزوج بطبق من أطباق الطعام في وجهها ..وكان الرجل لديه من الضمير أن شهد بذلك في المحكمة حينما سألته الزوجة ألم يفعل ذلك في وجودك؟ورد بالايجاب وبتفاصيل الواقعة...وجاء حكم الاستئناف - وقد مر عام أخر - صدمة قاسية فقد رفضت الدعوى لأن الزوجة استنطقت الشاهد وهو لم ينطق بنفسه ...
وخرجت من قاعة المحكمة وظلت تسير لمدة لاتعرفها وقد تحجرت الدموع في مقائيها وشريط من العامين ونصف يمر أمام عينيها بكل ألوان الخصومة غير الشريفة التي تعرضت لها من محاضر كيدية ودعوات تمكين وتبديد في محاولة لقهرها وإذلالها ...الخ وذهبت الى محاميها الأول وقالت أنا تحت أمرك يأستاذ قال المحامي :لابد من أحداث جديدة نبني عليها الدعوى الجديدة والا ستحكم المحكمة بأنه سبق الفصل فيها...وكمان تحضري لنا الشهود اتنين رجالة بلاش الستات ...
.....ومدت يدها إلى إحدى السيدات لتحدث بها خطين قطعيين بشفرة موسى حادة دون أن تتناول أي مخدر حتى الموضعي منه
وتم خياطة الجروح بعد عمل محضر للزوج المعتدي...واسبغت على الشهود بمالها ليجيدوا حفظ ما سيلقنه لهم المحامي واكتملت بالدعوى الجديدة السنة الرابعة ليأتي الحكم أخيرا بقبول دعوى التطليق...وسألتها كيف جرؤت على أن تقطع يدك وأنت في كامل وعيك وكيف طاوعك قلبك على رؤية دمائك السائلة ؟؟ فأقسمت أنها لم تشعر بألم عندما مزقت يدها ..فأن آلام الظلم في صدرها كانت أشد وأنكى
بقى أن تعرف عزيزي القارئ أن الزوج رفع دعوى ضم لثلاثة من أولاده قد بلغوا سن نهاية الحضانة ...واستطاع بهذه الدعوى أن يسقط مبلغ النفقة الهزيل.. ولم يضم أولاده فعليا.. بل لم يراهم أو يروه بعد ذلك وقامت الأم على تربيتهم حتى تخرجوا من الجامعات ... وكتبت بعدها في خانة الحالة الإجتماعية " أرملة " .....وكتب الاولاد في كل أوراقهم غير الرسمية وأمام الناس أن الأب : متوفي.....



#دينا_قدري (هاشتاغ)       Dina_Kadry#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كتب الجنس و العفاريت تربح
- هذا هو اختياري
- أين نخبئ النساء؟!!
- تعدد الزوجات ..حلال غير مباح
- الأئمة الأربعة اختلافهم - زحمة -
- أفلح إن صدق
- ضرب النساء جريمة تريد قصاصا
- الإيمان بالله ...وعصف الرياح
- شهادة الذمي
- كتب مدرسية مرفوعة من الخدمة
- قوامة الرجل بين التكليف والتشريف
- شهادة المرأة
- المرأة والميراث
- الداعيات الاسلاميات قنبلة موقوتة


المزيد.....




- فيلم «خروج آمن» يحصد النجمة الذهبية في ختام مهرجان الجونة ال ...
- ذكرى iPod الـ25 تتحول إلى مشغل موسيقى رقمي على Apple Music
- فيلم -البارح العين ما نامت-.. جمال المكان وقسوة الأعراف
- ريمون شويتي يوثق مسيرته الفنية وذاكرة بيروت في سيرة ذاتية جد ...
- تُوفي عقب السقوط على المسرح.. زوجة لاعب كمال أجسام تحذر من ح ...
- فنانة تركية ترسم لوحة لمحمد صلاح وتحلم بتقديمها له بنفسها (ف ...
- الأمير وليام يكشف عن شغفه بالسينما والموسيقى وطموحاته القديم ...
- فضل شاكر يصالح المسرح مجدداً بعد 14 سنة من الغياب، كيف تفاعل ...
- “الخدمات البيطرية” تبحث تعزيز التعاون المشترك مع روسيا في ال ...
- جلسة تناقش الحقوق الثقافية وحقوق الإنسان في معرض أربيل الدول ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دينا قدري - قصة طلاق