أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صالح جبار محمد - براعة الحوار الثنائي في النص القصصي














المزيد.....

براعة الحوار الثنائي في النص القصصي


صالح جبار محمد

الحوار المتمدن-العدد: 3119 - 2010 / 9 / 8 - 00:33
المحور: الادب والفن
    



في قصة (تمهل ... فأنها الحلاوة) للقاص (حنون مجيد) ضمن مجموعته القصصية (تأريخ العائلة) نكتشف ان القاص بارع في ادارة حواره الثنائي مع البطلة من خلال دعوته :
( تفضل ... حلاوة ... حلاوة ياسيدي ... ذق حلاوتي )
تكرار كلمة ( حلاوة ) تأكيد على نمط معين ليس بالضرورة البضاعة فهناك دائما حلاوة من نوع اخر يحاول ان يستجليه لأنها تطرح سؤالها : هل انت مصاب بعطب ما ..؟
العطب عنوان متخيل لما ستؤول اليه الامور .. انها ايحاءات تفترض نصوصا مقروءة وليست مكتوبة لأنها تعطي زخما متوازيا من الدلالات :
مثال – ( ليس كل ذي صحة محبا للحلاوة )
هذا النمط القصصي يمكن اصطلاحه بـ(القصص الاذاعية) حيث الوصف يرد على لسان ابطال القصة .
( ومن يحكم ؟ اجابت . لازلت امام طبقي ولقد مرّعليك رجال ورجال كانوا يشاهدونك ويهمسون .. انك انت الواهم ياسيدي .. في نفسك رغبة في الحلاوة لكنك تمنعها باصرار شديد ومن يمنع نفسه عن شيء يحبه يقع في الخطأ لاحقا .. انا ابيع وانت تشتري وهذا افضل من ان تسرق )
لو اغمضنا اعينناورحنا نستمع للنص نجد انه يوصل الى المستمع كل التفاصيل المطلوبة في القصة بواسطة الحوار المكتوب بعيدا عن الوصف حيث نرى حتى حديث النفس يسرده الابطال والتأكيد على رغبة الحلاوة المتشظية المعاني ..
أنه نمط من القص ( قرائي ) اكثر منه ( كتابي ) لأنه يعطيك رسما بيانيا لكل الخلجات الداخلية والخارجية وبمستويات مفتوحة تحاكي الاذن قبل العين انها لاتحتاج الى التركيز النظري بل ما تحتاجه التركيز السمعي الذي يتولى الحورات التي اراد لها القاص ان تأخذ منحى فكريا :-
( تغرين الانسان على تذوق حلاوتك مادام لسانك حلو ) ( الحلاوة لاتتعارض مع العصمة )
أنه يحاول بأنزياحات متكررة ان يكشف ( الحلاوة شيء سحري يتفشى في العروق ويصقل الدم)
يحاول جاهدا ان يأخذنا ( بقصته الاذاعية ) الى ابعاد فكرية معينة يستطيع من خلالها طرح افكاره بصوت عال : ( وما هي ياترى حلاوتك ؟ )
( الكون وما يزخر به من اشياء .. اما قلت لك من قبل )
هنا تتجلى نزعة مجردة ( صمت وتراءت امام عينيه سبل لم تآلفها عيناه من قبل )
عنده الشبع يقود الى الزهد ( حسنا لقد ذقت حلاوات العالم كله ) ( ومن هنا ترينني زاهدا لا التفت الى يمين او شمال ) لكن يبقى داخله هاجس يتردد ما بين ( بائعة الحلاوة – وبائعة الهوى ) لأنه يؤشر على نفسه الجهل رغم ذوقه ( حلاوات العالم )
هنا التلقي سمعي يكشف رضوخه ( الحرارة تأكلني .. تأكل جسدي ) ويكون تابعا في ( مدينة النخيل . حيث تكثر الحلاوة )



#صالح_جبار_محمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اللعبة
- المسافر
- مضغ اللبان .. قصة قصيرة
- نشاط مختبر السرد العراقي
- محاولات مختبر السرد العراقي
- العابرون نحو مدى الحرية
- القصة التفاعلية – التداولية
- قراءة في (همس الدراويش) لصالح جبار
- في حوار خاص مع القاص المبدع صالح جبار محمد
- توما هوك
- دثار القرابين
- صناعة ألازمة الثقافية
- صدى العصي
- السلام عليكم
- صاحب اللحية الكثة


المزيد.....




- وثيقة غامضة تربك الرواية.. أين اختفت رسالة انتحار إبستين؟
- صورة لطائر في وجه رياح عاتية تفوز بجائزة اختيار الجمهور بمسا ...
- ليالي اوفير تجمع العالم علي المسرح
- بينهم كانسيلو وألونسو.. كيف أضعفت -حمى الهجوم- فنون الدفاع ا ...
- الفنان المجهول بانكسي يَنصب رجلا يخطو في الفراغ فجأة وسط لند ...
- الكرنك يتكلّم.. يحيى الطاهر عبد الله واستعادة النص المفقود
- نائب قائد المنطقة الشمالية الإسرائيلية السابق: ما يحدث في ا ...
- -مايكل-.. هل يغني الإبهار الموسيقي عن الدراما؟
- «هل تحبّني» فيلم وثائقي للمخرجة لانا ضاهر.. رحلة عبر الذاكرة ...
- بين شاشة السينما وواقع الاغتيالات: كيف تُفسر -نظرية المؤامرة ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صالح جبار محمد - براعة الحوار الثنائي في النص القصصي