أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صالح جبار محمد - اللعبة














المزيد.....

اللعبة


صالح جبار محمد

الحوار المتمدن-العدد: 3118 - 2010 / 9 / 7 - 22:12
المحور: الادب والفن
    


اللعبة

- انتهت اللعبة ..
قال ذلك وهو يحزم أوراقه بدت في عينيه بريق دمعة حاول جاهدا إخفاؤها ..
ترى هل كان جادا في مقولته .. أم هرب من الموقف المحرج أعطى تبريرا واهيا لما كان يدور من تداعيات مستمرة .. تتلاشى خلالها صور استمرت لعقود طويلة ..

كل شيء مرتبك في وضعه حين غادر المكان الكبير الواسع .. تتابعه أضواء عدسات التصوير لتسجل لحظة هروبه المفزع غاب بعدها في الشوراع المتفرعة..


لم يقل سوى كلمتان .. ليطوي تاريخ من عصور الوجع المخيف .. هوى في لحظة خرافية عالم أسطوري
انتهت الخرافة ..

أختصر بكلماته سنوات عجاف من الرعب والأوهام التي لا تصدق أغلق الباب على أحداث متلاحقة تكتم الأنفاس ويصعب حصرها ..

أنه جزء من اللعبة التي أنهاها .. فقد كان لاعبا أساسيا متصدرا للوحة نسجت بعناء لهيكل فولاذي أنهار وصار مجرد ذكريات هشة لا يحب أحدا اجترائها ..

أوقدت شمعة صغيرة في زاوية حجرتي تلمست في العتمة أعواد الثقاب كنت أبحث عن فجوة في الجدار , أحسست لمرة واحدة على الأقل أنها فجوة في عقلي ..

حاولت مرارا .. فشلت لأني لم أعثر على الصورة التي تركت فراغا في الحائط لابد أني لازلت تحت تأثير النوم الثقيل أو أنها مجرد أوهام ..

شعرت بملمس بارد وصقيل أنه مذياعي الصغير .. هتفت :

آه لعله ينقذني ...
الحشرجات التي يصدرها تقلقني لم أسمع شيئا أو سمعت أشياء لم أتعود عليها .. خيل لي أن الوقت هو الثانية صباحا لم أدر لم قفزت في ذهني أغنية قديمة تقول :

( نامت كلوب الناس كلبي شينيمه .. )

رجعت أتطلع نحو الجدار لم أر ما أبحث عنه .. أتكئت على الوسادة رحت أعيد ترتيب ذاكرتي بهدوء ... لكني أخفقت فالصور تهرب مني ألا هذا الوجه القلق وشفتيه المرتجفتين ..

كنت أريد سماع المزيد لكنه اختصر المشهد ثم غادر.. بقيت كلماته ترن داخلي بدون توقف رشحت من ذاكرتي أسئلة لاحصر لها ترسخت علامات استفهام بلا أدنى جواب ..

لمحت عينين تطلان من فجوة الجدار ... همست برعب :
أنها عيناه ... لابد أنه عاد من جديد !



#صالح_جبار_محمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المسافر
- مضغ اللبان .. قصة قصيرة
- نشاط مختبر السرد العراقي
- محاولات مختبر السرد العراقي
- العابرون نحو مدى الحرية
- القصة التفاعلية – التداولية
- قراءة في (همس الدراويش) لصالح جبار
- في حوار خاص مع القاص المبدع صالح جبار محمد
- توما هوك
- دثار القرابين
- صناعة ألازمة الثقافية
- صدى العصي
- السلام عليكم
- صاحب اللحية الكثة


المزيد.....




- عراقيون يحررون ناقلة نفط من القراصنة.. ما حقيقة الرواية؟
- حمزة الحاج علي يمنح الفنون القتالية السورية أول ميدالية عالم ...
- ليمور -الإندري-.. أعجوبة الخلق الذي يغنّي كنجوم الأوبرا في غ ...
- الحديث بصوت مرتفع في حافلات سنغافورة قد يُكلِّفك
- عنصرية الحجب الفلسطيني عن التمثيل البرلماني
- فلسطين وروسيا تتفقان على أسابيع ثقافية متبادلة وترجمة الأعما ...
- معركة شطب أمام المحكمة العليا.. التمثيل العربي في انتخابات ا ...
- الأمن المصري يكشف تفاصيل مقتل عم الفنان حمدي الميرغني بالرصا ...
- الصندوق الأسود للحرب العظمى.. من عهد السلطان عبد الحميد الثا ...
- من البرج إلى الجبل.. هل نجا فيلم -سقوط 2- من فخ التكرار؟


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صالح جبار محمد - اللعبة