أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر السوداني العراقي - إلى الزَّهير














المزيد.....

إلى الزَّهير


حيدر السوداني العراقي

الحوار المتمدن-العدد: 3117 - 2010 / 9 / 6 - 13:45
المحور: الادب والفن
    


دعي التاريخَ واقتربي وضمّيني
فما عادَ لهُ التاريخُ من معنى
ودلّيهِ إذا شئتِ ودلّيني
فإنّا في دروبِ العشقِ قد ضعنا
دعي التاريخَ واعترفي
فإنّي قد سئمتُ القيدَ والسجّانَ والسجنا
تُرى كيفَ التقينا في الهوى المجهولِ
ليسَ لنا هناكَ خطىً
نعاودها إذا تهنا
ترى كيفَ احترقنا دونَ تلكَ النار
ينابيعاً غدونا من بقايا الطينِ والمحّار
خطايا في فمِ الدنيا
وغاباتٍ بلا أشجار

…

دعي التاريخَ واقتربي
فما عشناهُ ليسَ لنا
بنينا حولنا سوراً
ومن آمالنا سَكَناً
فما عِشنا بهِ لكنّنا .. عِشنا
بنينا حولنا غُرفاً منَ الأمواج
ملأناها برملِ البحر
زرعنا نحوها ألفاً منَ الحجاج
رسمنا فوقها الأبواب
وأشرعةً بلا أخشاب
وأعشاباً
وأسراباً
وأرواحاً بلا أثواب
وعلّقنا على جدرانها السفنا

…

دعي التاريخَ ممتلئاً بما يرضى
فإنَّ غداً لنا سيعودُ
مثلَ الأمسِ كي يُقضى
فما الأمسُ لنا وغداً
!!فهل في يومنا نحظى
دعينا نسألُ الأكوابَ
عن تاريخِ قهوتنا
ونستفتي الجرائدَ في محبتنا
ونسهرُ في زوايا الليلِ
نبكي .. رغمَ كلِّ الناسِ وحدتنا

…

دعي التاريخَ واقتربي
فإنّا قد مضينا في ظلالِ العمرِ
تخطفنا أيادينا
ونشربُ دونها خمراً أمانينا
ونسألها فتعطينا
ونغفو
ثمَّ تستلقي إذا نغفو ليالينا
مضينا حينَ جفَّ الدمعُ
نحوَ مساجدِ الأحزان
نصلّي .. نبتهل .. ندعو
ونستسقي مآقينا
دعي التاريخَ لا يبرعُ فينا مرةً أخرى
ويصنعنا
فما عادَ لهُ التاريخُ من معنى
فجسرٌ لا يمرُ عليهِ أو من تحتهِ أحدٌ
عنهُ الرملُ قد أغنى
دعينا نصنعُ التاريخَ
لا ذنبٌ ولا .. أدنى
نكسّرُ بيننا الأوهامَ والأصنامَ والحزنا

…

دعي التاريخَ واقتربي وضمّيني
فإنَّ رجولتي عطشى
وحبرُ قصائدي ما عادَ يرويني
دعي التاريخَ واقتربي
فإنَّ خرائطي ثكلى
وردّي لي كبوصلةٍ
شمالاً كانّ قد ولّى
جميلٌ أن أعودَ بكِ
وإن تهتُ بكِ أحلى

…

دعي التاريخَ واقتربي وضمّيني
فعيناكِ ليَ التاريخُ سيّدتي
وهذا القدرُ يكفيني

…

دعي التاريخَ واقتربي وضمّيني
وسيري عكس ما تجري شراييني
وزوري الشعرَ في جسدي مباركةً
فإنَّ الشِعرَ كالصلصالِ في طيني
ومرّي أينما شئتِ منَ الحاراتِ
!واستثني ... عناويني
دمشق 6/2/2010



#حيدر_السوداني_العراقي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شريد
- إلى صاحبة الأنف البارد
- في التصوّفِ بيننا
- ريم
- ثورة
- إلى قلم
- أيا بحر
- بقايا نسيان-*
- صب
- لا تسأليني
- ممنوعةٌ أنتِ


المزيد.....




- السوبرانو المغربية سميرة قادري، من الغناء الأوبرالي إلى البح ...
- -سبيل الحوريات-.. حمّام الأميرات الذي يروي حكاية عمّان قبل أ ...
- موسيقى السيرك في المدرجات.. جماهير فالنسيان الفرنسي تحتج بسخ ...
- موسيقى السيرك.. جماهير نادٍ فرنسي تحتج بأسلوب ساخر على أداء ...
- 25 عاماً على أفلام هاري بوتر في السينما: إنتاج جديد كمسلسل ه ...
- قاعات أمريكية كبرى ترفض استضافة جولة الفنان ماكلمور الداعمة ...
- إليسا تعلن ارتباطها برجل ليس لبنانيا
- خمسون عاماً على انطلاق مهرجان القاهرة السينمائي الدولي
- مصر.. أول ظهور لمحمد الحلو بعد عمليات القلب
- -أرشيف الحياة-.. حكايات شهداء غزة في مواجهة النسيان


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر السوداني العراقي - إلى الزَّهير