أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر السوداني العراقي - لا تسأليني














المزيد.....

لا تسأليني


حيدر السوداني العراقي

الحوار المتمدن-العدد: 2966 - 2010 / 4 / 5 - 00:02
المحور: الادب والفن
    


لا تــــسألـــيـــنــي أيـــنَ عـنـــواني
هل يُـــســألِ المذبوحُ في الجاني؟
لا تــــســألـــيـني أينَ أمـــتـعـــتـــي
ما ظـــلَّ عـــنـــدي غــيـرَ أحزاني
لا تـــــسألــــيـــنــي أينَ محـــبــرتـي
فالحــبـــرُ عـــنــدي دمــعُ أجفاني
لا تــــســـألـــيـــنـي كـيــفَ أكتبه
فالـــشِعــرُ يـكــتــبـنــي ويخــشاني
فالــشِــعــرُ بـيـــنَ الحزنِ يـفـقدني
ويــعــودُ بـيـنَ الحـــزنِ يلـقــانــــي
الـــشِــعرُ كالـــرومــــانِ يأســـرني
يــغــزو كــيــانـــي ثمَّ يـــنــســاني
لا تـــســـألـــيــنــي أيــنَ ذاكــرتي
بل فاســألــي إن شــئـتِ سجّاني
كلُّ الـســجــونِ تــــأنُّ وحــشتَها
إلا ســجــونـي فـــهـيَ أوطــــانـي
لا تـــســألــيــنــي ما اسـمها لغتي
فـحـروفُ كـلٌّ الــشِعـرِ قمصاني
فالـشِــعــرُ يلـــبــســني وألـــبـســــهُ
فـــإذا مـــللــتُ هــواهُ أغــــــوانـي
لا تـــســألــيــنــي أيــنَ مــكــتـبتي
ما عــدتُ أقـرأُ غـيــرَ أشــجــانـي
اوراقـــيَ الـــصـفــراءُ أتــعـــبهـــــا
من كــثـــرةِ الــتـرتـــــيــلِ إيـماني
لا تـــســألــيـني عن هوى سكني
أنا لــسـتُ أمــلكُ غـيرَ وجـداني
بــيــتي على الأوراقِ أكــتــــبـــــهُ
ومنــمـــنمــاتُ الــضــادِ جـيراني
وعلى قــوافي الـــشِعـــرِ طــاولـتي
أنــشـــأتُــهـــا ووَرِثـــــتُ أوزانــي
فــتــصـــادمُ الاقـــلامِ أغـــنــيــتــي
وصـــريـــرُهــا بالخــطِّ ألحــــــانـي
وقـــواربُ النـــاجــيــنَ في شـفتي
ترســو وطــيــنُ المــــوتِ قيعــاني
أنا من ليــــــالـــي الحـزنِ أغطيتي
والصمتُ كلُّ الصمتِ جدراني
ونوافـــذي في اللــــــيـــلِ أنجــــمهُ
والرمـــلُ في الصـحـــــراءِ بـيـباني
ما لي ســـــريــرٌ غــيرَ ذاكــــــرتي
والفــحــمُ في الأقـــــلامِ ألــــواني
تكـــفــي ســـنــيـنُ الـعمرِ أوقدها
في مفــرقي والشـــيــبُ نـيــرانــي
أهلـــي حــروفي حـــيـنَ أكتـبــهـا
وقصائــدي في الشِــعــرِ إخــواني
طرّزتُ عــمــري أسطراً حُفظت
ومـــدادُ حــبــري فـــيهِ خــيطاني
لا تــــسألــيــنـــي مــايــؤرقُــنــــــي
ســـيــجــيــبــكِ عن ذاكَ فـنجاني
فالــشـمــس عــنــدي مــالها زمنٌ
تأتـــي بـــهِ لتُـــنــيــــــرَ أركــــــاني
لا تــســألـــيـني من همو صحبي
مــلّــت منَ الامـــواجِ شـــطـــآني
فـــأنـــا المــــكـــنّـــى حـينَ يطلبني
صـــحــبــي لهــــم ويــعزُّ سلطاني
وأنا الــــذمـــيــــمُ بقــــولهم أبـــداً
إن ساءَهـــــم من بــعـضِ شنئاني
أنا من زرعتُ على الهوى قلمي
وحـصـدتُ فـوقَ الـتـــيهِ فرقـاني
ومــشــيـــتُ في المعـــروفِ أزمـنةً
فإذا وقــــفـــتُ تلــــتـنــي أزمـاني
ورفعتُ بينَ الظـــلـــمِ أشـــرعـتي
فنجــــا بخــفــقِ الـــريـــحِ أقــراني
وأنا الذي ما غــــــابَ عن رئـتي
ذاكَ الهـــوى من طيبِ بــغــــدانِ
وأنا الذي ناجـــيـــتُ في غــــزلي
عينَ المــــهــا فاغـتـظـــنَ ظـبـيـاني
وأنا الذي هـدهـدتُ قــــافيـــــتي
حتى غدت طفــلاً بأحــــضــاني
لا تـــسأليــنــي عن رُبى بلـــــدي
لا تـــســـألـــي ثكــلى لـتــحــنـانِ
يحـــيــا جمــــيعُ الـــــناسِ في مـدنٍ
ومدينــــــتي تحيــــــــا بشريــــــاني
لا تـــســـألـــيــني كيفَ أحملـــــها
فأنــا أردُّ الحــــمــــــلَ حمــــــــلانِ
حمــــــلٌ على آهـــــــاتِ فرقــتــــنا
وبذكريــــــاتي حمــــليَ الــثانــــي
لا تــــســـألـــي في الــدمــعِ أسـئلةً
غـــــصَّ الحنيــــنُ بهـــــا فأعماني
لا تــســألــيــني : هل سأذكرها؟
بل فاســألـــيــها : هل ستنساني؟
1/8/2009



#حيدر_السوداني_العراقي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ممنوعةٌ أنتِ


المزيد.....




- معرض أربيل الأول للكتاب الكردي.. تعزيز اللغة والثقافة بمشارك ...
- سجن وإبعاد وتهم فضفاضة.. كيف يواجه صحفيو القدس حرب الرواية؟ ...
- المخرج يحيى جابر والممثلة آنجو ريحان في باريس: جنوب لبنان وا ...
- -سويوزمولتفيلم- تطلق المعرض التفاعلي المتنقل -مصنع العجائب- ...
- من حضارات المايا إلى نجوم الموسيقى العالمية.. حفل افتتاح ضخم ...
- -إسرائيل لم تعد مثالية-.. تراجع خجول في موقف الممثلة البريطا ...
- مدفيديف: هجمات القوات الأوكرانية على المواقع الثقافية والتار ...
- جهود مكثفة في سيفاستوبول لإصلاح المتحف البانورامي التاريخي ب ...
- موسكو.. اليوم الأخير من معرض -أيام الثقافة السودانية-
- مهرجان -التقاليد والحداثة- يفتتح أبوابه في موسكو بمشاركة دول ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر السوداني العراقي - لا تسأليني