أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ناصر عمران الموسوي - هذه خرائطنا وتلك خرائط الوطن..!














المزيد.....

هذه خرائطنا وتلك خرائط الوطن..!


ناصر عمران الموسوي

الحوار المتمدن-العدد: 3116 - 2010 / 9 / 5 - 03:33
المحور: الادب والفن
    





نكاية ً بالطقوس التي تمرر علي ّ
الاحاييل كي يتملكني النسيان
أعود.......
التأريخ مناخي وطقس الجغرافية
يصيبني بالدوار،
التصحر وحده من حرك أحلامي
بغتة ، فوجدت نفسي
أعالجه بشواطئ من دم ...!

... ما خرجنا من الحرب
هي حاضرة فينا،
مازالت تعتصرنا بمرارة،
فنضع أكفنا على القلوب
عويل مستمر
ووصايا
ولدموع ،
و إيادٍ مرفوعة بالوداع.

ما خرجنا من الحرب
ربما هي من خرجت منا
لندخل فيها،
كيف نخرج من أعمارنا
التي أزهرت قرب طابور
من الاحتضار ..........!

لم نتعكز خطوط الطول.
لتغرينا امتداداتها
بالمسافة المقطوعة
بين الذهاب إلى الحرب
والعودة إليها.!
ورغم ذلك ظهرت
إمارة نصلها الحاد
في باطن أيدينا ...!
هي توسمنا
بنياشينها علامة عبور
للفزع ،
وذاكرة للاحتفاء بأعراس مآتمنا....
من بين طرق نيسمية
عبدها الموت
خَرجنا نعاكس ُ
رياحها الموسمية
الخالية من المشاعر
والجافة عن الأحاسيس،
خرجنا...
تلك هي أزمنة انتظارها....!
لذلك ،
كانت الموجة التي نركبها
مبلله بالدموع
والعربات مزدانة بالمناديل،
والريح تزرع الشظايا
على امتداد المسافة
التي تزهرُ ًليمونا ً
لأعضائنا المنسية
في رماد الذاكرة النازفة
من خوّذ أكاليل الموت....!

ليس َ هو من رأى
كل شيء ........!
كنا نحن من رأى
فلماذا يتغنى بذكره يا بلادي...؟
كنا نحن
وبالقرب منا
بجعه حزينة تتشبه بالنورس...
و(حوم ) (1) يتبع ما تيسر
من زلزال انكساراتنا
فوق رميم الخلود...!


ببنادق باردة ،نتابع
الحوت وهو يفترس القمر،
......حيث لا جدار
في صفحات الملاجئ
ولا عصا تبخر
عفونة الحاضر من حولنا.

بين خطوط درب التبانة
وطرق جبلية
لا تنتمي لدفاترنا المدرسية
مررنا........

بين حقول مزدهرة بالفخاخ
وشواطئ متخمة بالغروب
مررنا ....

رغم إننا لا نعرف ما لصّلة
بين نشيدنا المدرسي
وصدرية مليئة بالرصاص.!

كثيرا ً ما حدثونا
فاستمعنا بعد أن فقدنا
السمع عند ضجيج القنابل...!

عن آخر... يخطف الفرح حدثونا،
فحصل أن خطفوا
ابتسامتنا بضجيج الألم...!

عن آخر..... يسرق أعوامنا حدثونا...

فسرقوا أيامنا بالحروب.

عن الذبول الذي نقاتله حدثونا....

فابتاعوا الوردة
بعطر الندم...!
عن وطن يعرض الربيع ،حدثونا....

فضر جوا الوطن بمقاصل الصيف ،
وأقاموا عند شتائه ، شاهدة...!

عن امرأة تحتفظ بلياليها الإلف، حدثونا....
وعند أول غروب اغتصبوها
فسكتت عن الكلام المباح ...............!

عن أمس الحقيقة حدثونا.....
لم نجد سوى أقنعه لحفلات تنكرية
كريهة اللون والطعم والرائحة .....!

عن اليوم واللون حدثونا......
فصادروا أيامنا
بألوان من زيتون
وشرا شف من سواد ...!

لم نكن نرى سوى
قلوب تتشح بالوجع
وأمهات محنية على
رحى الانتظار المزمن
تذوي شموعها بهدوء .

الحبيبات اللواتي حلمنا
بجدائلهنّ الكستنائية
التي تسرحها النسائم ،
سرحّنها
بمجالس الحداد...!

كنا نرى......
مطرا ً من دموع
حقولاً من مقابر
سر فات من الم
انطقه من صبر
أزيز من صراخ
وخوذ من رؤوس
كانت هذه
خطوط العرض
وحدود الوجع
وغمامة التساؤل
بين خرائطنا
وخرائط الوطن........!

كنا نمجده فوق مستوى سطح القمر.......!
وكان يغرقنا تحت مستوى مياه البحر.....!
كنا نلمّه كي يحيا
وكان يشتتنا
كي نموت.....!

كان ....أيلول الفاجعة
ونيسان الموت
وتموز المأساة.
كنا... كانون الدفء
وآذار الربيع
وتشرين المطر....!

كان أباً جاحداً
وكنا أبناء برّرة
منحناه الحنين
فمنحنا المنافي.

...يا لهذا الوطن!
الذي يغرب ُ فينا دائما
ونشرق فيه.....!
انه يدمننا داءا ً
فندمنه دواء......!

يا لهذا الوطن !
المنغمس فينا
كالجذور،
والمحلق فينا، كدهشة
والمترامي بنا ، ما شاء له
كحلم........!

أيها الوطن
قدرنا أن نعشقك لهبا
وأمنية وطيف ،
وتعشقنا رحيل ولوعة وحزن.
أيها الوطن..!
هذه خرائطنا
وتلك خرائطك،
متى ترسمنا مثل ما نشتهي
أحرف من فجر
وجمل من حدائق.
ودفء يكسر
جليد المحطات
ووحشة الحقائب
ولوعة الانتظار......................!
هاهو أيلول يجيء
موحشاُ مثل كل مرة،

ليمرر أمام أنظارنا

صور من فقدناهم
ذات حربِ
لم تكن تعنينا
ونعنيها نحن...................!

............................................................................................
(1) أهزوجة شعبية عبرت عن سادية النظام السابق وعشقه للدماء.



#ناصر_عمران_الموسوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القيمةالقانونية لطلبات المتهم الهارب في مرحلة التحقيق القضائ ...
- لماذا إلتهم الحوت إطلالة عام 2010...؟
- مداد لفجرٍ أحمرْ..!
- قراءة قانونية في قرار النقض الرئاسي الوارد في الدستور العراق ...
- المفوضية ا لعليا لحقوق الإنسان في العراق .. والولادة المرتقب ...
- صباح العزاوي آخر سهم في كنانة صعاليك بغداد...!
- على مجمرة ٍ من شجن ..!
- البدء كان إمرأة..!
- حرية المعتقدات الدينية في القانون العراقي..!
- مبدأ صمت المتهم في مرحلة التحقيق بين النص القانوني والتطبيق ...
- موقف المرجعيات الدينية وعلاقة الدين بالدولة..!
- الارتهان ألذكوري في منظومة التشريعات الجنائية .. قانون العقو ...
- الدولة بين الإيمان الديني والديمقراطية السياسية.....!
- متأبطاً حُزني..!
- إنثيالات عراقية متأخرة ل(اغنية الزوج العسكري) لشاعر الحرب ال ...
- الانتخابات الامريكية بين كهولة (مكين ) وسواد (أوباما)....!
- (تأديب الزوج زوجته)أوشرعنت استخدام العنف ضد المراة في قا نون ...
- ثقافة التغيير
- آليات تفعيل دور الادعاء العام في ظل التحولات القانونية في ال ...
- قانون العفو العام بين الرؤية القانونية ومتطلبات المرحلة الدي ...


المزيد.....




-  بعد فوزه بجائزة النيل للمبدعين العرب.. الشاعر العراقي د. عل ...
- بين المال وعقدة اللغة.. أسرار عزوف اللاعبين الإنجليز عن الاح ...
- RT تدشن فيلم -أرض اللبان- في عُمان
- ثلاث بيضات فابرجيه طلبها نيقولاي الثاني ضمن أغلى خمس بيضات ف ...
- سوبيانين: ترميم أكثر من 30 موقعا للتراث الثقافي في موسكو خلا ...
- من قلعة بني حماد إلى بجاية.. كيف غيّر البحر مصير الدولة الحم ...
- -على طريقة الأفلام-.. كاميرات توثق اغتيال زعيم مافيا القوقاز ...
- -الحياة بعد الموت- يحصد الجائزة الكبرى في مهرجان -كوروتشي- ا ...
- بدل الأجراس.. يوم المعرفة في روسيا يبدأ بأغان شهيرة من الحقب ...
- مرشحة للرئاسة الأمريكية تدعو إلى تعزيز التبادل الثقافي مع رو ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ناصر عمران الموسوي - هذه خرائطنا وتلك خرائط الوطن..!