أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جورج فارس - رسالة إلى إله اللا إنسانية...














المزيد.....

رسالة إلى إله اللا إنسانية...


جورج فارس

الحوار المتمدن-العدد: 3097 - 2010 / 8 / 17 - 19:43
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


أنت يا من يدعونك إلهاً...

أتعلم....؟!
لو لم تكن ظلاماً لما كان أتباعك ظلاميين، ولو كنت تملك من الحق شيئاً لما احتاج أتباعك أن يجبروا الآخرين على التصديق بك ولما احتجت أنت إغراء البعض ليتبعوك.
وأتساءل... إن كنتَ جميلاً كما يقولون، فمن أين يأتي القبح الذي يلفّهم؟؟
وأستغرب.... كيف أن مناصريك يتحدثون عن الحياة وهم لا يتقنون إلاّ لغة الموت...!
وتزداد حيرتي حين أراك تتكلم عن نفسك أنك السلام في الوقت الذي لا تعتمد فيه إلاّ على الترهيب والوعيد من خلال أتباعك... ألا ترى نفسك متناقضاً..؟!

هل ترى نفسك مستحقاً للألوهية...؟
ومنذ متى أضحى الظلام إلهاً وهو يتلاشى أمام النور؟

تُرى على ماذا يدل اهتمامك بتعداد عبيدك دون نوعيتهم؟
هل يعني هذا ضعف شخصيتك وحاجتك لإثبات إلوهيتك بأي وسيلةٍ كانت؟ أم أنك تجهّز جيشاً لتباغتنا به يوماً ما؟

أود أن أسألك...
هل تستطيع أن تقدم لي المحبة قبل أن تطالبني بها؟ وهل يمكنك الموت لأجلي قبل أن تطالبني به لأجلك؟
ماذا يهمك من أمري؟؟
أتريدني أنا أم تهمك أموالي وممتلكاتي؟
إن أردت أموالي فأنت محض كاذبٍ لا يهمك من أمري شيئاً..
ولكن إن أردتني أنا... فهل تريدني حياً أم ميتاً؟ أسيراً أم حراً؟ عبداً أم صديقاً؟ مُبرمَجاً أم سيداً لنفسي؟


أيها المدعو إلهاً...
يقولون أنك سيد العقل والمنطق ولكني لا أراهما في المدعوين عبيدك... هذا على الأقل رأي الكثيرين... فهل أنا مخطئ؟!
سمعت كثيراً عن ودّك الذي يتشدقون به ولكني أيضاً لا أراه في هؤلاء المدعوين عبيدك... فهل تراه أنت..؟

سأخبرك بما لن يطيب لك سماعه...
لقد رسمت لك صورةً مستنداً إلى ما قاله عنك محبّوك أو بالأدق أصحاب المصالح المشتركة معك، كما قمتُ برسم صورةٍ لك استناداً لما يفعلونه باسمك مستندين إلى تعليماتك، وكم كانت دهشتي عظيمةً عندما لم تتطابق الصورتان معاً، بل بالأحرى إنهما صورتان متناقضتان...
هل يمكنك أن تخبرني لماذا هذا التناقض...؟
هل يعني هذا أنك متخفٍّ وراء قناع الجمال وأن حقيقتك هي غير ذلك؟
هل يعني هذا أنك مزيفٌ ومخادعٌ وماكرٌ تظهر على غير حقيقتك؟
ولو سألتني سأقول نعم أراك زيفاً، ولا تلمني لأن هذا ما رسمه عنك أتباعك....
فإن لم تكن زيفاً فمن أين يأتي أتباعك بالتدليس والخداع؟


أتعلم أيها المدعو إلهاً...؟
أفتخر أني لست من أتباعك.. ولن أكون يوماً...
وأفتخر بكل من لا يصدّق بك...
فإلهي هو الحياة والنور والمحبة والصدق والجمال، وباعتبار أني لم أرَ أياً من هذه فيك فهذا يؤكد أنك لست إلهي...
إلهي معي دوماً وليس بعيداً مثلك...
إلهي يريدني حياً وحراً وسيداً ولا يعاملني كالعبيد...

فطالما أنك لا تحترمني ولا تحترم إنسانيتي فأنت لست إله الإنسانية...
وطالما أن أتباعك قد فقدوا انسانيتهم فسأدعوك إله اللا إنسانية...


فيا إله اللا إنسانية...
لي مطلب وحيد في رسالتي هذه...
أرجوك خذ أتباعك إلى جنتك الموعودة ودعنا هنا نعيش عالمنا كما نريده....
فنار محبتنا وسلامنا بعضنا لبعض هي أفضل من جناتك المليئة بالمخازي...


وفي الختام لن أهديك احترامي لأني لا أكنّ لك أي احترام...






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قدسية الأنبياء...
- النص أم الإنسان.... من يقدّس الآخر؟
- إنسانية الإنسان... ودور الألوهة...
- أبي وأنا وإلهي.... وأيضاً إله القنابل...
- إلهٌ من صُنعِ العبيد...
- وجود الإله... هل يعني عدم حدوث كوارث؟
- كل شيءٍ يبدأ من الداخل...
- الإيمان بالغيبيّات...
- الوجود الأزلي... ما بين المادية والألوهة
- حول وجود قوة ماوراء كونية واعية...
- إلهٌ ما... وحقائق...
- قصة الحياة والموت...
- الصليب... وأفكار...
- يسوع المسيح... ومجرد تساؤلات...
- أيها الإله.... أين أنت من زلزال هايتي؟
- صورة إلهك...!
- المعتقدات...(الخروج من الزنزانة)...
- المعتقدات...(النسر الحر)...
- المعتقدات...(القطار البشري)...
- إلى المبجّل أبيقور... حول صلاح وقدرة الكائن الأسمى


المزيد.....




- المقاومة الإسلامية بالعراق: تنفيذ 33 عملية خلال يوم واحد است ...
- المقاومة الإسلامية في العراق تنفذ 27 عملية بالطيران المسير و ...
- مسيحيون يتحدون إنذارات الجيش الإسرائيلي يبقون في قراهم جنوب ...
- صحفي إسرائيلي يميني يحرّض على قصف المسجد الأقصى
- عراقجي: نستهجن انطلاق بعض الهجمات ضد إيران من دول إسلامية م ...
- لأول مرة.. سقوط شظايا صاروخ إيراني قرب المسجد الأقصى
- حرس الثورة الإسلامية: الموجة 69 من عملياتنا استهدفت تل أبيب ...
- حرس الثورة الإسلامية: تم استخدام المنظومات الاستراتيجية -قدر ...
- المقاومة الاسلامية في لبنان أطلقت صلية صاروخية باتجاه تجمعا ...
- حرس الثورة الإسلامية ينفذ الموجة 68 من عملية الوعد الصادق 4 ...


المزيد.....

- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي
- أنه الله فتش عن الله ونبي الله / المستنير الحازمي
- رسالة السلوان لمواطن سعودي مجهول (من وحي رسالة الغفران لأبي ... / سامي الذيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جورج فارس - رسالة إلى إله اللا إنسانية...