أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جمال الدين بوزيان - دراما البوتوكس و السليكون














المزيد.....

دراما البوتوكس و السليكون


جمال الدين بوزيان

الحوار المتمدن-العدد: 3092 - 2010 / 8 / 12 - 22:38
المحور: الادب والفن
    


تحولت العروض التلفزيونية الرمضانية إلى فرض من فروض شهر رمضان المبارك على الفضائيات العربية، لا يمكن اكتمال مائدة الفرجة من دونها، مسلسلات و برامج مسابقات و ترفيه، و كاميرا خفية، و مقابلات مع الفنانين و المشاهير.....
و بما أن الدراما التلفزيونية هي الوجبة الرئيسية التي يتنافس عليها المنتجون و يتسابق إليها الممثلون و المخرجون، و يتزاحم على متابعتها المشاهدون، وجب عليّ أن أكتب هذا المقال، بسبب التخمة التي أصابتني من فرط مشاهدة الوجوه المنتفخة و الأنوف المقطوعة و الشفاه المقلوبة.
تأذى بصري في اليوم الأول من رمضان بسبب مناظر ممثلات الدراما العربية الأشبه بمخلوقات الفضاء، و بعضهن أقرب إلى الرجال المتحولين و المتشبهين بالنساء.
لما تتابع إحداهن بواحد من الأعمال الدرامية الرمضانية تحتار و أنت أمام مخلوق غريب يظن نفسه أثنى أو امرأة حسناء، أو ربما هكذا كذبوا عليها و أوهموها بأنها جميلة، لا تعرف إن كانت تبكي أو تضحك، و تحتار في معرفة طبيعة الموقف الذي كلفها المخرج بتمثيله، أو ماذا كتب بالسيناريو الأصلي للمسلسل، هل هي لقطة حزينة أو سعيدة؟
مشاعر فنانات البوتوكس أصبحت متشابهة و مبهمة و مختلطة، غير معبرة أو تعبر دائما عن الموقف الخطأ أو العكسي للموقف المراد تقديمه.
جباه مشدودة و حواجب معقوفة و عيون مفتوحة بطريقة مرضية لا حياة فيها، تلك ملامح الممثلة العربية الحالية و التي يقال لها نجمة الدراما و تخصص لها الصحف و المجلات و مواقع النت لمدحها و التغزل في جمالها النادر.
كلهن بشفاه إفريقية غليظة كانت من قبل تجلب السخرية العنصرية لمن خلقها الله على ذلك الشكل، و أصبحت الآن هي موضة العصر و هي شفاه فتاة الألفية الثالثة.
الأنف مزيج من أنف الخنزير و الفأر، أو بعبارة أقل قسوة، ربما يشبه أنف الأرنب و باقي القوارض.
من الصعب الآن على مخرج المسلسل العربي أن يجد ممثلة تصلح لدور الجدة أو الأم البائسة و التي يبدو عليها الفقر و آثار الزمن القاسي، كلهن يصلحهن فقط لأدوار العجوز المتصابية الغنية، كلهن نازك السلحدار في ليالي الحلمية.
ربما الأفضل لنا لكي لا نؤدي بصرنا أكثر، التوجه نحو الأعمال الفنية التي يمثل فيها الأطفال الصغار، على الأقل لم يصل لهم مشرط الجراح و إبرة البوتوكس و لم تدخل أجسامهم مادة السليكون.



#جمال_الدين_بوزيان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بعد الفهد الوردي، جاء دور الدون كيشوت
- واقع مقتبس من الكاريكاتور
- الخط الافتتاحي يمر عبر جيوب المذيعات
- باباراتزي رياضي
- هدية لشيماء في عيد ميلادها
- محطة لانتظار حب قد لا يصل
- شيماء…قضية رأي عام
- يوم بلا بؤس و لا شقاء
- الراقصة المحترمة
- بلد الشاب خالد و نور الدين مرسلي
- المطلوب، البقاء حيا حتى سن ال18
- مهزلة حفاظات الكبار
- الافتراضيون أكثر توهجا
- -التطفل- على مهنة القلم، ماذا يعني بين أجيال الكتابة؟
- علمانيون أم صعاليك؟
- مخدر مؤقت و انتعاش كاذب
- تلاشي القداسة في زمن الفايس بوك
- أفيون الشعوب
- الهروب من العزة و الكرامة
- فضائح الموتى و المنقلب عليهم


المزيد.....




- مصر تعلن غلق هرم منكاورع وتكشف الأسباب
- مشهد يشعل نزاعا بين مسلسل -القبيحة- وفيلم -بيرغن-
- جمهور مهرجان تورنتو السينمائي يرسم الطريق للأوسكار
- شيري عادل تنجو من حادث سير في طريقها إلى مهرجان -الغردقة لسي ...
- بعد أحداث 11 سبتمبر.. لم تعد أفلام نيويورك كما كانت من قبل
- وزير الزراعة والممثل الإقليمي لـ «الفاو» يشهدان توقيع مشروعي ...
- -أجبرنا على تخطي كل شيء-.. ريهام عبدالغفور تعبر عن اشتياقها ...
- قصة حب كادت ألا تحصل.. جزيرة يونانية تجمع قلبين في قصة تشبه ...
- أمسية أردنية خاصة في موسكو لتعزيز التعاون الثقافي والسياحي م ...
- أنقذا مخطوطات غزة من الإبادة.. فلسطينيان يفوزان بجائزة اليون ...


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جمال الدين بوزيان - دراما البوتوكس و السليكون