أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جمال الدين بوزيان - علمانيون أم صعاليك؟














المزيد.....

علمانيون أم صعاليك؟


جمال الدين بوزيان

الحوار المتمدن-العدد: 2880 - 2010 / 1 / 6 - 11:59
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


كل مجال أو نظرية أو تنظيم في الحياة، فيه نماذج سيئة تسيء إليه وتمنحه معنى مختلف تماما عن الذي يجب أن يكون عليه، وتأخذه تلك النماذج بعيدا عن المبادئ الأساسية التي نشأ عليها ومن أجلها.
الأمر نفسه يحصل مع العلمانية، وحصل من قبل ولا زال مع التيارات الإسلامية التي شوه أصحابها الإسلام بما فيه الكفاية.
العلمانية أيضا لقيت من التشويه ومن الحياد عن مبادئها ما يجعلها في نظر عامة الناس مرادفا للعربدة والتصعلك و المشاعية الجنسية، وأحيانا كثيرة مرادفة للكفر نفسه.
ليس دفاعا عن العلمانية، فلها مفكروها ومنظروها وهم أجدر وأقدر على الدفاع عنها، لكن من الظلم أن نجد كل من يريد معاقرة الخمر والغرق في المتعة الجنسية مع العاهرات يدعي العلمانية و ينادي بها، تماما مثلما نجد الفاشلين والمعقدين نفسيا يتجهون للتيارات الدينية للاحتماء بها وإخفاء فشلهم و ممارسة انطواءهم باسم الدين.
أعرف أشخاصا يحسبون أنفسهم من النخبة والطبقة المثقفة، ويصنفون أنفسهم كعلمانيين، لكن علمانيتهم يمارسونها فقط داخل الحانات وبيوت الدعارة، وبعضهم لا يفرق في متعته الجسدية بين الذكر والأنثى والصغير والكبير، أما عند النقاش معهم، فهم أكثر احتكارا للفكر والحقيقة من الإسلاميين المتطرفين، ويمارسون على معارضهم إرهابا فكريا يجعلك ترى نفسك أكبر رجعي على وجه الأرض.
بعضهم وجد راحته في علمانيته لكي يرتاح من كل التكاليف التي يفرضها عليه دينه أو تمليها عليه تقاليده وعاداته، وكيف يؤمن بالعلمانية من لا يؤمن بحرية الفكر والاعتقاد، ويرى الحقيقة من زاويته الضيقة فقط، ويرفض الحوار ويبتعد عن التسامح ويغلق باب الأفكار الأخرى.
بعضهم وجد راحته في علمانيته لكي يستمر في أفكار مستعمره، والعلمانية لا تعني أبدا الفرونكوفونية، ولا تتطلب أبدا تمجيد فرنسا أو أميركا، كما أن تطبيق العلمانية يختلف من دولة لأخرى، وتجارب الدول المختلفة يثبت هذا.
ما المانع من أن يكون الفرد علمانيا عفيفا متخلقا عابدا لربه، وفي نفس الوقت منفتحا على العالم وعلى الأفكار والديانات الأخرى، من دون انصهار أو إقصاء، أم أن العلمانية تلغي العفة؟ أو التدين يلغي التسامح ويغلق العقل؟
بعض المثقفين المحسوبين على تيار العلمانية يتعمدون في كتاباتهم التشبه بأبي نواس سواء في شعرهم أو نثرهم، وكأن الإبداع لا يكون إلا بوصف تفاصيل جسد المرأة أو تسمية عورات الإنسان واستخدام لغة المراحيض.
لست أطالب بإقصاء وقمع المبدعين، وموقفي ليس دعما للرقابة الفكرية، لكن من الظلم أن تكون أغلب لغة المحسوبين على العلمانية هي فقط مجون و جنس وخمر، ومن المؤسف أن يكون خطابهم مركزا فقط على غرائز الجسم، و إن كانت هي غرائز حقيقية و موجودة لدى كل إنسان.
هل كل ما هو موجود في الحياة يجب أن نكتب عنه و نصفه؟ و بأي طريقة يكون الوصف؟ ولمن يوجه ذلك الإبداع؟
ربما هذا موضوع آخر لا يتسع المجال له الآن.
العلمانية قبل كل شيء هي عدل و حرية اعتقاد، وليست عشوائية في ممارسة الرذائل وذريعة للابتعاد عن الأخلاق والفضيلة.




#جمال_الدين_بوزيان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مخدر مؤقت و انتعاش كاذب
- تلاشي القداسة في زمن الفايس بوك
- أفيون الشعوب
- الهروب من العزة و الكرامة
- فضائح الموتى و المنقلب عليهم
- كفاكم منا على الجزائر
- كلام غير مقنع
- المحجبة في الأعمال الفنية، بين التقديس و التشويه
- صحوة البوركيني و النقاب
- لا نحتاج إلى عريكم، أين أصواتكم؟
- التقليد بالخط العريض
- كن ضحية أو جلادا لتنعم بحياتك
- اقطعي أنفك و احلق شاربك
- الفوز بفضلنا و الخسارة بسببهم
- إنها مطربة و ليست إلها
- الجريمة بالمفهوم الجزائري
- غطاء العفة الوهمي
- وباء ب-سمنة- و وباء ب-عسل-
- ثقافة الاعتذار
- ماذا عن حقوق المريض و المعاق؟


المزيد.....




- جندي من قوات الاحتلال الإسرائيلي يحطم تمثالا للسيد المسيح جن ...
- جيش الاحتلال يعزم فتح تحقيق في صورة لجندي يحطم تمثالا للسيد ...
- اعتقال وسيطة أسلحة إيرانية يكشف دعم الجيش والإخوان بالسودان ...
- القدس.. تشييع مؤذن وقارئ المسجد الأقصى الشيخ ناجي القزاز
- في قداس حضره نحو مئة ألف شخص... بابا الفاتيكان يدعو من أنغول ...
- نتنياهو: امتلاك إيران لقنبلة نووية بداية النهاية للشعب اليهو ...
- قائد القوة الجوفضائية لحرس الثورة الإسلامية: سرعة تجديد منصا ...
- مستشار قائد الثورة الإسلامية علي أكبر ولايتي: انتهى عصر فرض ...
- لماذا يخاف ترمب من بابا الفاتيكان؟
- تحذيرات دولية من تمدد نفوذ الإخوان بين أوروبا والسودان


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جمال الدين بوزيان - علمانيون أم صعاليك؟