أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جمال الدين بوزيان - كلام غير مقنع














المزيد.....

كلام غير مقنع


جمال الدين بوزيان

الحوار المتمدن-العدد: 2768 - 2009 / 9 / 13 - 13:37
المحور: الادب والفن
    


كنت أنتظر من مسلسل "كلام نسوان" اقترابا أكثر من واقع المرأة العربية الحقيقي، و من المجتمع المصري الحقيقي، بما فيه المخملي أو الهامشي، و لكني وجدت نفسي أمام نسخة مشوهة من المسلسل الأمريكي الشهير Desperate Housewives، و اقتباسا لبعض حكاياته و مشاكله، و لبعض بطلاته أيضا.
الشيء المقنع الوحيد في مسلسل كلام نسوان هو بطلته الأولى "لوسي"، الموهوبة جدا من بين كل راقصات مصر اللواتي اقتحمن عالم التمثيل، و التي أثبتت نفسها في الدراما التلفزيونية كما في السينما، لوسي كانت الوحيدة التي يمكن متابعة كلامها من بين زميلاتها الثلاث الأخريات المتحدثات كثيرا في كلام نسوان، رغم أن لباسهن و أناقتهن كانت حاضرة بقوة على حساب تمثيلهن.
الخطأ الأكبر للمسلسل هو مغنية الفوركاتس مي دياب، التي لا علاقة لها بالتمثيل، فقد كانت مجرد عارضة أزياء تتجول طيلة أحداث المسلسل لترينا جسمها الجميل، مع أن لوسي أيضا تمايلت بجسمها كثيرا خلال المسلسل لتثبت لنا محافظتها على قوامها رشيقا رغم سنوات عمرها الكثيرة.
نادين الراسي أيضا كان بالإمكان استبدالها بأخرى تجمع بين الجمال و الموهبة، و نفس الأمر بالنسبة لفريال يوسف، و إن كانت هذه الأخيرة قد تنفع معها التوجيهات و دروس التمثيل، لأنها أحيانا تبدو مقنعة.
مسلسل كلام نسوان لم ينقصنه شيء سوى الاختيار الأنسب لبطلاته، و كان عندها يمكن أن يكون مميزا و لو بمشاكله الوهمية البعيدة عن واقع المجتمع المصري.
الطبقة الغنية في أي مجتمع كما في المجتمع المصري هي أمر حقيقي موجود، لها مشاكلها التي تشبه مشاكل الطبقة البسيطة أحيانا و تختلف عنها أحيانا أخرى، لكن تبسيط بعض المشاكل في الدراما و تضخيم مشاكل أخرى، يجعل الأمر و كأننا نشاهد أفرادا يعيشون في المريخ و ليس على كوكب الأرض، و هذا هو الخطأ التي وقعت و تقع فيه الدراما المصرية في الكثير من أعمالها، رغم ما يصحبها من بهرجة و تهويل إعلامي و دعاية و صحافة فنية مجندة، لأن الوسط الفني المصري و نجومه لديهم من التألق و جذب الأضواء ما لا يتوفر لدى الوسط الفني السوري أو الأردني أو الخليجي.
لكن و مع ذلك، الدراما السورية مثلا هي أقرب إلى الواقع و إلى معالجة القضايا بمنطقية و بعين الحقيقة، و كأن القائمين على الدراما المصرية يفترضون دائما أن الجمهور ساذج و بسيط و يقبل منهم ما كان يقبله في السبعينيات و الثمانينيات من القرن الماضي.
كنت أتمنى لو كان كلام نسوان مسلسلا عن ربات البيوت العربيات، الغنيات و الفقيرات، المتعلمات و الأميات، كنت أتمنى لو كان عن حياتهن و معاناتهن، رغباتهن و أحلامهن، لكن يبدو أني بأمنيتي هذه أحمل أصحاب هذا العمل الدرامي أكبر مما يمكن أن تصل إليه أنظارهم.



#جمال_الدين_بوزيان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المحجبة في الأعمال الفنية، بين التقديس و التشويه
- صحوة البوركيني و النقاب
- لا نحتاج إلى عريكم، أين أصواتكم؟
- التقليد بالخط العريض
- كن ضحية أو جلادا لتنعم بحياتك
- اقطعي أنفك و احلق شاربك
- الفوز بفضلنا و الخسارة بسببهم
- إنها مطربة و ليست إلها
- الجريمة بالمفهوم الجزائري
- غطاء العفة الوهمي
- وباء ب-سمنة- و وباء ب-عسل-
- ثقافة الاعتذار
- ماذا عن حقوق المريض و المعاق؟
- في انتظار مليونير متشرد عربي
- انبطاح الصحافة في زمن العهدة المضمونة
- ما الذي منعكم عن 99% ؟
- أحادية متنكرة
- الاعتذار أوّلا
- كلهم طباخون
- كذبة المجتمع المدني


المزيد.....




- عن قصة لتركي آل الشيخ... انطلاق عرض فيلم الرعب التركي -SOY- ...
- تايوان تتهم خمسة أشخاص بمحاولة التعرض لكوميدي سخر من الرئيس ...
- كلاكيت: إنيو موريكوني.. السينما تسمع أيضا
- بعد عقود من الاعتزال.. رحيل الفنانة رجاء محمد يعيد ذكريات ال ...
- ماسك يهدد مشرعين أمريكيين باقتباس من فيلم سوفيتي: من يأتِ إل ...
- هيام عباس.. تكريم أوروبي لمسيرة فلسطينية امتدت إلى السينما ا ...
- الخط العربي في كابل.. فن عريق يبحث عن جيل جديد
- فيلم وثائقي عن إيلون ماسك يسلط الضوء على أغنى رجل في العالم ...
- فيلم رعب من 14 دقيقة يحقق 5 ملايين مشاهدة على يوتيوب في بضعة ...
- -قصة حب غير متوقعة-.. فيلم -ولا كان عالبال- يصل إلى صالات ال ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جمال الدين بوزيان - كلام غير مقنع