أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - جمال الدين بوزيان - أفيون الشعوب














المزيد.....

أفيون الشعوب


جمال الدين بوزيان

الحوار المتمدن-العدد: 2828 - 2009 / 11 / 13 - 12:41
المحور: كتابات ساخرة
    


الدين أفيون الشعوب، الرياضة أفيون الشعوب، أو الفن أفيون الشعوب، أيا كانت الإجابة الصحيحة، و سواء كانت كلها خاطئة كما أعتقد، إلا أني متأكد من أن الإعلام هو ناشر الأفيون و المروج الرئيسي له بين الشعوب، أو بالأحرى هو الذي يجعل كل تلك العناصر الأساسية لحياة الإنسان تتحول إلى مخدر يتحكم في حياته و يغير مسار علاقاته مع بيئته و مع نفسه.
ما حدث الأيام الماضية و يحدث هذه الأيام بسبب مباراة الجزائر و مصر الحاسمة، يؤكد جيدا أن الإعلام الفضائي قادر على تغيير سير الأحداث و تحويل مواقف الشعوب اتجاه قضايا عديدة تافهة و جوهرية، و قادر على تقزيم قضايا هامة و تقديم الأولوية لقضايا عادية و جعلها بمثابة الهواء الذي يتنفسه الناس و لو لمدة زمنية قصيرة و مؤقتة.
و هذا ما فعلته تماما بعض قنوات الإعلام الفضائي المصري و بعض الصحف الجزائرية، تلاعبت كثيرا بالحقائق و أعطتها أكثر من حجمها الطبيعي و تاجرت بأخبار المباراة و تحاليل المختصين حولها، و تسببت في استفزاز كبير جدا للجماهير و مناصري كلا البلدين، و أصبح الأمر بمثابة فتنة، لا أدري هل هي مؤقتة لمجرد مرور المباراة أم تتعدى ذلك بوقت طويل؟
أصبحت بعض الفضائيات و الجرائد شبيهة ببعض منتديات الانترنيت الرخيصة التي تفتح الباب لكل من هب و دب للإدلاء برأيه دون مراعاة لما قد تسببه تلك الآراء من أثر شديد الضرر.
كرة القدم بسبب تلك المنابر الإعلامية التجارية أصبحت و بجدارة هي الأفيون الحقيقي للشعوب، و قد رأينا من قبل و نرى لحد الآن كيف كان الدين أفيونا للشعوب بسبب وسائل إعلامية متطرفة تتحمل ذنب كل قطرة دم أريقت باسم الدين.
و كذلك هو الفن لما تتكفل بتغطية أخباره و كواليسه مقاولات تجارية تلبس عباءة الصحافة و الإعلام.
سوف تمر مباراة الجزائر و مصر، و نبقى في انتظار أفيون آخر يروج له إعلامنا لتخديرنا من جديد، و كأننا كالقطيع نساق حيث يشاء الإعلام أو الساسة، و الشعوب لما تصاب بالسعار تصبح جاهزة لعمل أي شيء.
ربما أكثر الناس معرفة لخطر الإعلام على صناعة الرأي و تغيير الأفكار و توجيهها هم حكام الجزائر و مسؤوليها، فهم يرفضون لحد الآن فتح الباب أمام الإعلام المرئي الخاص، لعلمهم المسبق بتأثيره الكبير و الفوري على عقول و أفعال الشعوب، لكنهم بالمقابل لا يمكن لهم الوقوف أمام ما تستقبله عيون و عقول المشاهد الجزائري من الفضائيات و مواقع النت، فكانت النتيجة أن أصيب مناصرونا بالسعار كما أصيب به مناصروا الفريق المصري، ربما وقت الإصابة كان متزامنا بحكم التأثير الفوري للإعلام الحالي.




#جمال_الدين_بوزيان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الهروب من العزة و الكرامة
- فضائح الموتى و المنقلب عليهم
- كفاكم منا على الجزائر
- كلام غير مقنع
- المحجبة في الأعمال الفنية، بين التقديس و التشويه
- صحوة البوركيني و النقاب
- لا نحتاج إلى عريكم، أين أصواتكم؟
- التقليد بالخط العريض
- كن ضحية أو جلادا لتنعم بحياتك
- اقطعي أنفك و احلق شاربك
- الفوز بفضلنا و الخسارة بسببهم
- إنها مطربة و ليست إلها
- الجريمة بالمفهوم الجزائري
- غطاء العفة الوهمي
- وباء ب-سمنة- و وباء ب-عسل-
- ثقافة الاعتذار
- ماذا عن حقوق المريض و المعاق؟
- في انتظار مليونير متشرد عربي
- انبطاح الصحافة في زمن العهدة المضمونة
- ما الذي منعكم عن 99% ؟


المزيد.....




- مهاجراني: إقامة جزء من مراسم التشييع في العراق تؤكد عمق الر ...
- رسامو الحرب يبدون استعدادهم لإعادة ترميم اللوحة البانورامية ...
- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...


المزيد.....

- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - جمال الدين بوزيان - أفيون الشعوب