أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح الداودي - يُبدَعُ حُبّ














المزيد.....

يُبدَعُ حُبّ


صلاح الداودي

الحوار المتمدن-العدد: 3093 - 2010 / 8 / 13 - 09:12
المحور: الادب والفن
    



يُبدَعُ حُبّ
فيمَنْ تحبْ
ويولد فيما يحبّ الياسمينْ
رائحة الولدْ

يُبدَعُ حبّ
عندما مَنْ تُحبْ
قد أصبح ياسمينْ
أبيضَ
يُبدعكْ
وتبدِع من تحبْ
تبدِع يومكَ
ويوم الحبّ يُبْدِعْكْ
إذ يُبْدِعُكْ

الحبّ
يبدع الحبْ
وحب ٌّ
هو الحبْ
وحبّه

مهزلة
أن تقتل كل ّ يوم حياتكْ
ولا تحبْ
مهزلة لو لا تبدع حبّا
وتعود كلّ يوم إلى نفس الأملْ

كان يمكن
أن يكون غدكْ
مبدع لغدكْ
كلّ غدٍ
تبدع قلبكْ
كما لو تحبْ
تلِدْ قلبكْ

كان، يكون
كلّ غدٍ
إبداع وحبْ
كل غدٍ يوم غدٍ
يوم لقلبكْ
ويوم بقلبكْ

ليس الحبّ أرشيفا
ولا وطنا
ولا حربا على الأطفال
ولا احتلالا للأفْقْ
ولا رائحة تطبخ الياسمينَ
ولا رغوة تحرق الوَجْدَ في أسود الصّابونْ
ولا أضعف الخبزْ



لا ينقذ الشعر من الهمّ اليوميّ
سوى الحبّ اليومي
الحبُّ:
عندما تجعل من الشفة سُدرة الأزلْ
فلا تسقط القبلة من شفة الآبدينْ
كأوراق الشجرْ
لا جدول أحلام في الحبّ
الحبْ:
قلبٌ قياسي
لا ينبض مثله شيءْ
ولا يسكت بعده قلب الأبدْ
ليس الحبّ جدول أعمالْ
ولا جدول ضربْ
بل الانفجار الجميلْ
وتفتيت أخيرٌ لحَجْرَة العالمْ
شتى رمال المستحيلْ
وأجمل الأجملْ
جدّا أجملُ الأجملْ

في الحبْ
لا يوجد يوم يدويّ
ولا قلب يدوي
ولا يوجد نبض شفوي
الحبْ:
ليس عملا يدويا ولا فكرةً
وإنما قُبلْ
مغمضة العينْ
تشنّ إضرابا مفتوحا على حتى
بكل أسلحه المياه
ولو أصبح البحر ملحا أحمرَ وحسبْ
والكون طوعا هباء أصَمْ
وأعمى
عن أعظم فتنة
على حسن فناءْ


الحب ينبت الآن:
وبعد الأوان وبعد الأبد
فلا الأمس شيء
و لا الأبد

جمالك حدّك الأدنى
بل أنتِ أجملْ لو لا أصِفْكْ
وأجملْ

وصفٌ هو وصفْ
وأدنى
إلى آخر الجمالْ
وصف لما اعرف من الكلمات لا أكثرْ
و أمّا جمالكْ
فمنذ الآن بعد الجمال
ألا فأبدعي نفسكْ
وأمّا أنا
فانهزمتْ
في النصّ وما قبله
سألبس بيت القصيد وأرحلْ
اجرّ غسيلا من الجمالْ
فإنني وحش وحوش الجمالْ
سلاح الحبّّ الوحيدْ
في
غابات الجميلاتْ
سأرحلْ
متى لا اعلمْ
ولا يعلم أَحَدِي
من منّيَ الحبّ
ومَن عليها وزر الجمالْ
وعين الجمالِ
وقلب الجمالِ
وروح الجمالِ
وابن الجمالْ


الحب ينبت الآن:
وبعد الأوان وبعد الأبد
فلا الأمس شيء
و لا الأبد




جمالك
حدّي الأدنى
في حدّك الأدنى
ووصفك أعلى
وأجلى
إذ لو أصِفْكْ
كل عضو فيك يمتلئ بما معك انْتَصَفْ
وأمْتَلِئْ
كللٌ عارٍ عن الوصفْ
ولا فٌلْكَ
ولا أُسَّ
ولا سقفْ

يُبْدَعُ الآنَ حبْ
وَحْدُكِ وحدي
شجْر الياسمينْ
في الياسمينة


وقلبي عليكِ
لان قلبي
قليل عليكْ
وقلقي
قلقي عليكِ
لان قلبي
يفكر فيكْ
يريد يديكْ
ولا يعرف حتما
كاملا ما لديه
و ما لديكْ

أطلقي قلبكِ
على اسم الفرسْ
لا على أصل الفَراشْ
أطلقي قلبك على أصل الفِراش
لا تطلقي شَعرك على اسم الفِراش
ولا سعر الفرسْ
الرّوح :ْ
تموت مرّة
والحصانْ
يموت في الإسطبلْ
دمي مغلقٌ
وروحي وِحدة نفسها
لا صوت الجرسْ

لا حبّ يحبّ الحياة
كلهو سَقيطْ
أو فطرة محبَطة
أوْ،
معجزة
مُقفلة أو مُهملة

ليتكِ شعري
بل رهْف شعري
حتى أقول لكِ
ما لا أقوله للقبورْ
ليتكِ، يا ليتكِ
إكليل في جبلِ التواضع
أو ياسمينْ
في وادي الحنينْ

ها قد تفرّغ قلبي لكِ
لنثر الشعر في قلبكْ
فالحبّ نصف الشعرْ
والشعر نصف جمالكْ
وأمّا جمالكْ
فنصف الدّينْ
يا ثلث المعجزاتْ

هما أثنتا واحد
عينا أروع حظ
تبدع يعني تحبْ
يا عينكْ

أُتِمُّ لكِ الشكرْ
تمام القلبْ

صلاح الداودي،



#صلاح_الداودي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا أتوبْ؟
- ولا يمشي الياسمين قتيلا
- قاعدة في الحبْ
- قُلِ الرّوح آخر الأسلحة
- شتاء الياسمين
- فجأة، ابتسم لها السؤال
- الأصفر- الرّمادي
- فَلْينبت الياسمين في البحارْ
- الأبيض- الأحمر؛ ياسمين النّارْ
- سلّم أمركَ للياسمينْ...
- عليكَ النّدى
- ماذا يحبّ الشهيد؟
- يصبح الرّمل ورديّا، ولا أصبح شيئا
- الأحمر السّماوي
- أزلٌ روتيني
- الإبداع ضمير النضال
- ذال المعارذة أم ضيل نكحلة
- جَرّبي البرْقْ
- صوت اللّحْمْ
- ظلّ على الشمسْ


المزيد.....




- الأوركسترا السمفونية في ملتقى الثقافة الموسيقية في اتحاد الأ ...
- بعيدا عن الكباب والكراهي.. مطاعم كابل الحديثة تغير ثقافة الط ...
- تمائم النقل في موسكو تجمع التعليم والترفيه لتعزيز ثقافة السل ...
- حين يصبح الطين -تراثا عالميا-: حكاية متطوعي بهلاء الذين أنقذ ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يعلن الأماكن ا ...
- موسكو تقيم نحو 250 فعالية بمناسبة يوم العلم الروسي
- استغاثة للعلاج وأخرى لدفنه.. الرحيل المؤلم لفنان -أرابيسك- ع ...
- رشا شربتجي تبدأ تحضيرات مسلسل رمضان 2027 مجددا مع سامر رضوان ...
- سوق جارا في عمّان.. حكايات من التراث والفن تصنعها أيدي الأرد ...
- الطائفية ليست في التمثيل.. بل في طريقة التعامل معه


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح الداودي - يُبدَعُ حُبّ