أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح الداودي - الأبيض- الأحمر؛ ياسمين النّارْ














المزيد.....

الأبيض- الأحمر؛ ياسمين النّارْ


صلاح الداودي

الحوار المتمدن-العدد: 3065 - 2010 / 7 / 16 - 23:43
المحور: الادب والفن
    


إذا استقبلتَ الياسمين فاستقبله بالنسيمْ
ودع الجمر يأتي على مهله من حُمرة البرتقالْ

إذا استقبلت َ الياسمينْ
لا تغلق أبدا نوافذك
دع الشرفة الخضراء للّيمونْ

إذا ودّعتَ الياسمينْ
فكن أمامه نافذة
من الجهة الأخرى

في الياسمين الطّلقْ
خفقة غزالْ
أسرع من موتها قبل لحظة

إذا اضطررتْ
ادفن ياسمينك في العظمْ
كي لا تشمّه لحوم هذي الجثث
مشرّعة أحضانها لدم أسودْ

لم أكن لأتخيّلْ
أن الأيام مع الياسمينْ
بيضاء إلى هذا المدى
والوقت في رئتيّ
مصمّم على هذا البقاءْ

يرجوكِ الياسمينْ
لا تشفِّي أكثر من رائحة الياسمينْ
فالروح داخل الروحْ
لا تلبس شيئا
واللاشيء شفاف أكثر الرّوح

الياسمين أرهف من الروحْ
كلّما ضاقت تفارق
كلّما ضاق يفوحْ

الروح نار تموت بلا ياسمينْ
والأبيضْ
ياسمين النارْ
يطير من الروح بلا أجنحة
كلما اشتعلت بين الضلوعْ
رائحة،
كلما تكسرت ضلوع السماءْ،
كان الياسمين على الراحتينْ

الياسمين ماء لا يحتاج لأية أرض
وقد تفجّر كلما ضاقت من الجنبينْ

رائحة النار على شفتي
وأبيض الياسمين نافذة خيالية
رائحة الياسمين هي العاطفة تحمرّ بين الشفتينْ

سوف ييبس النفس الأخير يرجوك
يا حبّة الياسمينْ
كلّ النوافذ مسدودة إذا لم تشرف على الياسمينْ
والهواء يقاتل القلبْ
إذا لم يثر أبيض على القلبْ

الياسمين غير منزعج من تاريخ أحمر- الأسود هناكْ
هنا اسود- الأحمر
ولا من حاضر أصفر الغدْ
ولا من غد غادر الأبدْ
وإنما من الشمس تشرق في خشب الشباك لحظة
وتنطفئْ
الشمس فحمة غربت ولم تشأ أن تحترق
وظلت تبرد تبرد تبرد حتى صارت الشمس حبّة ملح
وحبة الملح حبة بحر و حبة البحر حبة رمل
وحبة الرمل حبة ياسمين وحيدة في صحراء الكون
سوف يموت رجل وحيد في الصحراء بعد هدا النفس الأخير

صلاح الداودي،



#صلاح_الداودي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سلّم أمركَ للياسمينْ...
- عليكَ النّدى
- ماذا يحبّ الشهيد؟
- يصبح الرّمل ورديّا، ولا أصبح شيئا
- الأحمر السّماوي
- أزلٌ روتيني
- الإبداع ضمير النضال
- ذال المعارذة أم ضيل نكحلة
- جَرّبي البرْقْ
- صوت اللّحْمْ
- ظلّ على الشمسْ
- برتقاليّ النرجسْ
- نَكْحَلَة بوست، وكالات:
- ببعض شهيد سأكتبْ
- بآخر الشعراء ؛ بآخر الشهداء
- الهويّة غير مُطبّع
- برقيّة عاجلة إلى حيتان البحر الأبيض المتوسّط
- نسخة من حبّ تونسْ
- هَيْفَكِ..
- هنا تونس


المزيد.....




- وزير الثقافةوالسياحة: معركة استعادة الدولة لن تتوقف حتى تحري ...
- أكتوبر في الذاكرة الموسيقية: كيف صاغ الإبداع المصري عبور اله ...
- الشتات الفلسطيني.. كيف تحول الألم إلى مصدر للثقافة والمقاومة ...
- هوليوود تنقلب على عمالقة التكنولوجيا في موجة من الأفلام
- في مرادخاني.. كابل القديمة تروي حكايتها من جديد
- تكريم الأديبة أ. د. سناء الشّعلان في منتدى الفريق الإبداعيّ ...
- فيلم -Toy Story 5- مدبلجًا إلى اللهجة السعودية لأول مرة
- من غزة إلى اليمن.. حكايات عربية عن الحرب والبقاء في مهرجان ل ...
- مهرجان -أرابيسك-: ملتقى الموسيقى العربية في فرنسا
- تعيينه أثار جدلا واسعا.. استقالة مستشار إعلامي لنقابة فناني ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح الداودي - الأبيض- الأحمر؛ ياسمين النّارْ