أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مرثا فرنسيس - لؤلؤة غالية اثمن














المزيد.....

لؤلؤة غالية اثمن


مرثا فرنسيس

الحوار المتمدن-العدد: 3088 - 2010 / 8 / 8 - 17:18
المحور: الادب والفن
    


لؤلؤة غالية الثمن

أمي
أمي حقاً إمرأة فاضلة
في محبتِها دائماً باذلة
وفي عطائها هي كاملة
لم تكن أمي تجيد القراءة خير إجادة
ولكنها في الحكمة والفهم تستحق أجمل شهادة
لم تقرأ أبحاثًا أو دراساتٍ ،أو حتى كتب العبادة
لكنها كانت قادرة، أن تقرأ الأفكار والأحاسيس
وبكل براعة،تحاول،وتحاول أن تبدأ الحديث
دون إقحام أو إلزام، او فضول رخيص
تجعلني أتشوّق وأتشوّقُ لأن ابدأ انا بالحديث
فأحكي لها كلَّ ما بداخلي ، نعم كلّ مابداخلي
وأتعجّب إنها تسمعني ، ولاتقاطعني
و بكل الحنان والحُبِّ ، تنظر في عينيّ
لاتنسى حرفاً، بل تحفظ كل مابدر مني
أٌشعر بقربها بقلبها ،باهتمامها بكل ما أحكي
أين تعلًمَت كل هذا لا أعلم لا أدري !!! ؟؟
حقاً لا أدري !! ولكني أتعجّب، وأبتعد بذهني
اُفكّر بها ، في كلامها ،في كيانها
لاتقرأ ولكنها تعرف أكثر مما تحتويه الكتب
لاتكتب ولكنها تُصلّي، وتُسَبِح الله من كلّ القلب
كانت تسمعني وأخوتي،نتناقش ونتحاور
نتساءل عن الله ، عن الكون ، عن الإنسان
وقد نتشاجر ،لا بل نحن دائماً نتشاجر
بثقة ويقين تتكلم ، فنُصغي، لِما تقول
تتكلم، وتتكلم، ونحن في تعجب!!! وفي ذهول !!!
أهذه أمي!! ؟ أهذه نفسها، المرأة البسيطة،الخجول !!!؟؟
هي التي تتحدث وتُبدي رأياً وفكراً جدا ًعميقاً
أهذه أمي !!؟ التي لم تمسك بيدها أبداُ، ورقاً وقلماً
ها أنا أرى فيها المرأة التي تصمم، على المعرفة
حتى لو ضاعت منها الفرصة ،للإلتحاق بمدرسة
رأيتها تتحدّى ، رأيتها تتصدّى لكل فكر عتيق
لمست إصرارها وتصميمها على التغيير ..على الخلق
ليس فقط تغيير نفسها ،بل أنها هي ،من وضعت مبدأ التغيير
وضعت أمامنا نموذجًّا ومثالا ،بكل صدق، يستحق التقدير
وعلمتنا أنَّ الإنسان ..أيّ انسان كبيرًا كان أو صغيرًا
كما يشعر في نفسه هكذا يكون
لم أفهم سألتها : أمي ماذا تقصدين ؟؟؟
حبيبتي سيراكِ الجميع كما تريْن نفسك ،وكما تريدين
هكذا أجابت بعيون لامعة ، وبكل ثقة و يقين
لم أرث عن أمي مالاً أو ثروة ، لم تترك لي عقاراُ او ذهباً
لكنها أورثتَني حُب المعرفة ، والثقة بالنفس ،والإعتزاز بها أبداً
لمست فيها حبّ الله، فأحببته ،في سلوكها، وليس في كلمات لاتُحدث تغيير
علمتني أنه ليس هناك مستحيل ، وأنّ كل مافي الإنسان قابل للتغيير
علمتني أن أنظر جيداً ، أين سأضع قدمي ،بثباتٍ وتأكيد
علمتني أن أكون مُحِبة ،رقيقة،قوية ،لكن صلبة كالحديد
هذه الرائعة هي أمي
محبتي الفائقة لكل أم
وللجميع



#مرثا_فرنسيس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الساقطة ......نجحت !!!
- المرأة في المسيحية
- لحظات صدق
- الدموع
- حكاية أب
- تعال معي ....
- أحلام
- اليكِ ......ياطفلتي
- شريعة المساواة
- معاهدة معك......هل تقبل ؟؟؟
- موقف لن أنساه ..... طفل على الرصيف
- موقف لن أنساه
- عانس ..... كلمة لابد أن تُمحَى
- نعم أنا أحب الحياة
- هل تسمح عزيزي الرجل ؟؟
- يالهُ مِنْ لقاءٍ
- هل تفهمني؟؟؟
- أنا انسان
- موقف المرأة من خرافة وأكذوبة دونية المرأة
- شريعة الزوجة الواحدة


المزيد.....




- بنموسى.. مقرئ سكن ذاكرة المغرب وطرّز القرآن بمزامير الأندلس ...
- السجادة الحمراء.. استُخدمت لأول مرة قبل حفل جوائز الأوسكار ب ...
- حكاية مسجد.. -الصفاح- بالأغواط أراده الاستعمار كنيسة وفرضه ا ...
- بلاغة الحجاج في مرايا السياسة: قراءة في كتاب الدكتور علي الم ...
- حكاية مسجد.. -الصفاح- بالأغواط أراده الاستعمار كنيسة وفرضه ا ...
- احتلال فلسطين ووقائع القمع والدمار الذى لحق بغزة فى رواية جد ...
- قلة الأعمال الكبرى وتخمة الحلقات القصيرة.. نقيب الفنانين يحذ ...
- -فتح- تنتقد غياب التمثيل الفلسطيني وحضور إسرائيل في اجتماع - ...
- غفران طحان: لم أتخيل أن تصل روايتي لرفوف المكتبات السورية
- مقامات الهمذاني والحريري.. قصة فن أبهر الأدباء على امتداد أل ...


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مرثا فرنسيس - لؤلؤة غالية اثمن