أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماجد الحيدر - يوليسيس شعر:ألفرد لورد تنيسون














المزيد.....

يوليسيس شعر:ألفرد لورد تنيسون


ماجد الحيدر

الحوار المتمدن-العدد: 3086 - 2010 / 8 / 6 - 08:47
المحور: الادب والفن
    


يوليسيس
شعر:ألفرد لورد تنيسون
ترجمة: ماجد الحيدر


أيُّ ربحٍ نَزيرٍ
أن أكونَ ملكاً عاطلاً
جوارَ هذا الموقدِ الخابي
بينَ هذي الصخورِ الجرداءَ
قرينَ زوجةٍ شمطاءَ
أتصدَّق وأمِنُّ بشرائعَ عوجاءَ
على سلالةٍ متوحشةٍ
تكنزُ وتنامُ وتأكلُ
وتجهلُ مَن أكونُ.
لا أريدُ استراحةً من سفرٍ
سأشربُ كأسَ الحياةِ حتى الثُفـالة
عظيمةً كانت مُتعتي كلَّ حينٍ
وعظيماُ كانَ شقائي
وحيداً ، أو في صحبةِ مَن أحبَّني
على هادئاتِ الشواطئِ
أو حين يُهيجُ النَوءُ الماطرُ معتماتِ البحارِ
وهو يسوقُ حُطامَ السـفائنِ.
قد ذاعَ صيتي لأنّي
أبداً أجوبُ الآفاقَ بفؤادٍ ظمِئ.
قد رأيتُ الكثيرَ ، قد عرفتُ الكثيرَ
مدناً من رجالٍ ، وطِباعٍ ، وأجواءَ ، ومجالسَ وحكوماتٍ
أما نفسي فلا
رغمَ أنّها بزَّتهُم جميعاً
قد عَبَبتُ كأسَ السرورِ من قِراعِ أندادي
بعيداً فوق السهولِ المدوّيةِ لطروادةَ ذاتِ الرياحِ.
قد صرتُ جزءاً من كلِّ ما لاقيتُ
على أن كلَّ خبرتي ما كانت غيرَ قنطرةٍ
يتلامعُ فيها
كلُّ ما لم أزرْ من عوالمَ
تخبو تخومُها وتخبو كلما تقدمتُ.
كم بليدٌ لو توقفتُ.
كم بليدٌ لو بلغتُ النهايةَ.
لو صدِئتُ وأغفلني الصَياقلُ.
لو لم أُبرِقْ من استعمال !
وكأنّـا خُـلـِقنا كي نتنفسَ !
حياةٌ تتبعُ حياةً .. وكلُّـها ضئيلٌ قصيرٌ.
أما التي قُسِمتْ لي
فلم يبقَ منها الكثيرُ.
غير أنَّ كلَّ ساعةٍ فيها قد نجَتْ
من ذاكَ الصمتِ الأبديِّ
بل وظلّـتْ تأتي بالجديدِ والجديد.
كم كَريهٌ أن أكنزَ نفسي وأُخبّأَها أعواماً ثلاثةً.
وهذه الروحُ يمضُّها الشوقُ الى
أن أتبعَ المعرفةَ مثل نجمٍ غائرٍ
وراءَ أبعدِ تخمٍ للفكرِ البشريِّ.
وهذا ولدي .. تِليماخوسُ ابني.
إليه سأتركُ جزيرتي وصولجاني
حبيبٌ الى قلبي ، بصيرٌ بإنجازِ هذا العملِ
وبأن يلطّفَ بالحكمةِ والتدبيرِ
هذا الشعبَ الجلفَ
وإن يُخضِعَهم في تدرّجٍ لطيفٍ
لفعلِ المفيدِ والخيِّرِ.
برئٌ هو وطاهرٌ.
قد وهبَ النفسَ لخدمةِ الناسِ.
يستحيي من الفشلِ
في مواطنِ الرِقّةِ والكرَمِ.
يقدِّمُ فروضَ التبجيلِ لآلهةِ منزلي بعد رحيلي.
لهُ عملُهُ ، ولي عملي.
ذاكَ هو الميناءُ .. هي ذي السفينةُ تنفخُ الشراعَ.
ذاك هو البحرُ القاتمُ المعتمُ الفسيحُ.
فيا بحّارتي – يا نفوساً كدَّتْ، وشَقَتْ، وفكّرَتْ معي
واستقبلتْ في مرحٍ كلَّ العواصفِ والنهاراتِ الوضيئةِ
وقاومَتْ .. بقلوبٍ حُرةٍ وجِباهٍ أبيـّةٍ –
شيوخٌ نحنُ طاعنونَ
غير أن للشيخِ مجدُهُ وكدحُهُ.
الموتُ يختمُ كلَّ شيءٍ
لكنّ شيئاً ما قبلَ النهايةِ ، عملاً ذا نغمةٍ نبيلةٍ
لا يزالُ في مقدورِنا فعلُهُ.
ليس الرجالُ الذين تعوزهم اللياقةُ
الذين يصارعونَ الآلهةَ.
هو ذا الضياءُ يتلألأُ على الصخورِ ،
يتآكلُ النهارُ الطويلُ ، يرتقي القمرُ متثاقلاً
وتئن الأعماقُ بأصواتٍ شتّى
فهلمّوا يا رفاقي.
لم يتأخرْ أوانُ البحثِ عن عالمٍ جديدٍ
ادفعوا .. واعتدلوا جالسينَ في انتظامٍ
واضربوا الأخاديدَ الرنّانةَ.
غايتي الإبحارُ خلفَ مغربِ الشمسِ
خلفَ المواضعِ التي تستحِـمُّ فيها
كلُّ نجمةٍ غربية .. حتى أموت.
ربما جـّرتـْنا الخلجانُ الى الأعماقِ.
ربما لامَسْـنا الجزرَ السعيدةَ
ورأينا "أخيلَ" العظيمَ الذي عرفناه.
حقاً ذهبَ الكثيرُ ، لكنّ الكثيرَ لمّـا يزلْ.
حقاً لم نعُد في القوّةِ التي في الأيامِ الخوالي
زحزحْنا بها الأرضَ والسماءَ.
لكننا نحنُ نحن :
مزاجٌ واحدٌ من قلوبٍ جريئةٍ
أوهَنَها الزمانُ والمصيرُ
غير أن عزماً متيناً يشدّنا
لنبحثَ ، نسعى ، نجهدَ …
ولا نستسلمُ أبداً .






إطلاق البث التجريبي لقناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
أفلام من أرشيف الحوار المتمدن
أفلام من أرشيف الحوار المتمدن
قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب ترحب بكم
قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب ترحب بكم


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,246,257,067
- أغنيات خالدات-سيلين ديون
- صفحةٌ.. من سِفر الخيبة
- النهر الذي صار مستنقعاً-شعر مؤيد طيب-ترجمة ماجد الحيدر
- أغنيات خالدات-فكتور جارا
- أغنيات خالدات-الحلقة الخامسة-داريوش إقبالي
- منتدى شهربان الثقافي.. ومجلته العتيدة.. حكاية صغيرة.. وحلم م ...
- أغنية تحت المطر
- وما يزال الوقت سيئاً
- سيدي .. أيها الشعر
- أغنيات خالدات-الحلقة الرابعة-إلفيس برسلي
- في الذكرى السنوية لرحيلي-قصة
- أثينا
- عشر قصائد للشاعرة الأمريكية سلفيا بلاث
- لعبة الخطار-قصة قصيرة
- أوراق من كتاب - تدبير المحبين - للحسين بن معين
- أغنيات خالدات-الحلقة الثالثة-أديث بياف.. عصفورة فرنسا الصغير ...
- عفوا يا حذائي القديم.. لقد آذيتك كثيراً!
- ماذا يفعل -قيصر نوميّه... لو صار رئيسا للجمهورية ؟!
- عن العراقي الشريف والشيعي الشريف والسني الشريف والعربي الشري ...
- أغنية فالانتاين الصغيرة


المزيد.....




- الاتحاد الاشتراكي بزاكورة: - الصدمة كانت قوية-
- صدر حديثًا.. كتاب -سلاطين الغلابة- لصلاح هاشم
- أطباء بلا حدود تطالب بالتخلي عن بعض قيود الملكية الفكرية لإن ...
- تونس: مسرحية تلقي الضوء على معاناة المتحولين جنسيًا في مجتمع ...
- بعد الأردن الشقيق: على من الدور القادم ياترى؟
- الغناء والقهوة والنوم.. طريقك للحفاظ على صحة عقلك
- خالد الصاوي يعترف: عضيت كلبا بعد أن عضني... فيديو
- مخبز مصري يحقق أحلام -أطفال التمثيل الغذائي-
- كاريكاتير -القدس- لليوم الأحد
- نظرة حصرية وراء كواليس فيلم لعرض أزياء -موسكينو-


المزيد.....

- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- أسأم / لا أسأم... / محمد الحنفي
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزءالثاني / مبارك وساط
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- خواطر وقصص قصيرة / محمود فنون
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- قصة المايكرو / محمد نجيب السعد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماجد الحيدر - يوليسيس شعر:ألفرد لورد تنيسون