أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماجد الحيدر - النهر الذي صار مستنقعاً-شعر مؤيد طيب-ترجمة ماجد الحيدر














المزيد.....

النهر الذي صار مستنقعاً-شعر مؤيد طيب-ترجمة ماجد الحيدر


ماجد الحيدر
شاعر وقاص ومترجم

(Majid Alhydar)


الحوار المتمدن-العدد: 3054 - 2010 / 7 / 5 - 01:32
المحور: الادب والفن
    


النهر الذي صار مستنقعاً
شعر: مؤيد طيب
ترجمها عن الكردية: د. ماجد الحيدر

ساعةَ انبثقتَ
من قلبِ ذاك الجبل الأشم
الملتحف بالثلوج
كنتَ نبعاً صغيراً
ماؤك .. أصفى من خيوط القمر
وأنقى .. من بريق النجوم.
يومها كانت الحجول.. والحمائم.. والبلابل
تقصد بابك
وتنهل من زلالك
وحينَ انحدرت من هناك
وانطلقت بمائكَ الرائق الفضي
تزيح عن طريقك شيئاً فشيئاً
كل صخرةٍ وكثيب..
وصرتَ ساقيةً
واخضرَّت ضفتاك
بالعشب والورد..
وصرتَ ملجأً
للأسود والنمور
والهاربين من الأقطار الأربع
ومضيتَ في الطريق
سريعاً كعصف الريح
لم تغمض الليالي جفنيك
لم يوهن سعير الظهيرة دفقك
لم تُذهِبِ الشمسُ سحنتك
لم يكتم الثلجُ أنفاسك
وما بللتك زخات المطر والبَرَد
وما أحفت قدميك الهضاب والصخور
قد مضيت
سريعاً كعصف الرياح
من خوفك أحنت الصخور
والسفوح هاماتها
وتنحت عن طريقك كل التلال
من حبك
أشرعت كل الوديان والأغوار صدورها
ونادتك كل الشلالات
ومضيتَ تحفر دربك العميق
في كبد هذا التراب العطِشِ الجريح
وصرت نهراً دافقاً
نهراً قوياً.. شديد العزم
وأينعت على ضفتيك القرى
وفي كل قرية
ارتفعت الأشجار والآجام
والورود والأشواك
وعَلَت.. رفعت قاماتها.
وأقبل البعض على شاطئيك
توضأوا.. وصلّوا
وأقبل آخرون
ونجسوك.. أطفأوا فيك شهواتهم
وتعكر ماؤك
وارتخت أقدامك .. أضناها المسير
تصببَ منك العرق
تعبتَ
وصارت الأمواج تهجرك
ذات اليمين وذات الشمال
وغادرتكَ السواقي
وامتدت الأيدي القبيحة
الى جراحك
وتلونت بدم حشاك الجريح
وَهَنتَ.. عراكَ الشحوب
خسرتَ حولَكَ.. وشجيَّ ألحانك
وضاع منك الصوتُ والصدى
وما عادت الصخور والسفوح
تنحني لك
ولا الحجارة تخلي لك الطريق..
أما أنت
فما عاد في وسعك أن تستدير
لتُبلغَ استغاثاتك
لكثبان الثلج ورائقات الأمواج
فنسيتَ سريعاً
صدرَ البحر الدافئ الحجري
ووقفتَ عند أعتاب المدن
وأسلمتَ الزمام
لسواقي المدينة ومجاريها
وابتلعتك أفواه المستنقعات الآسنة
وركدتَ وفسدَ ماؤك
ومن شاطئيكَ فرَّت الحمائم
وارتحلت الورود
واصفرَّ العشب
وامسكت المدن أنوفها
من ريحك النتن
ومضى الناس عطشى
يصلّون للمطر
من يومها صرتَ مأوىً للذباب
وفاسد السمَك
**
ليتكَ ظللتَ ذاك الكثيب من الثلج
في عالي الجبال
ليتكَ ظللتَ ذاك الوابل الفتي
من مطر الربيع
ليتك ظللتَ ذاك النبع
وذاك الجدول من بارد الماء
ذاك الملجأ لوحوش البراري
أو ذاك النهر
نصف الزلال .. نصف العكر..
ليتك ظللتَ ذاك المسافر العنيد
الراحل نحو بحار الجنوب
لا هذه البركة ..
من آسن الماء !!

9-8-1994



#ماجد_الحيدر (هاشتاغ)       Majid_Alhydar#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أغنيات خالدات-فكتور جارا
- أغنيات خالدات-الحلقة الخامسة-داريوش إقبالي
- منتدى شهربان الثقافي.. ومجلته العتيدة.. حكاية صغيرة.. وحلم م ...
- أغنية تحت المطر
- وما يزال الوقت سيئاً
- سيدي .. أيها الشعر
- أغنيات خالدات-الحلقة الرابعة-إلفيس برسلي
- في الذكرى السنوية لرحيلي-قصة
- أثينا
- عشر قصائد للشاعرة الأمريكية سلفيا بلاث
- لعبة الخطار-قصة قصيرة
- أوراق من كتاب - تدبير المحبين - للحسين بن معين
- أغنيات خالدات-الحلقة الثالثة-أديث بياف.. عصفورة فرنسا الصغير ...
- عفوا يا حذائي القديم.. لقد آذيتك كثيراً!
- ماذا يفعل -قيصر نوميّه... لو صار رئيسا للجمهورية ؟!
- عن العراقي الشريف والشيعي الشريف والسني الشريف والعربي الشري ...
- أغنية فالانتاين الصغيرة
- أغنيات خالدات-الحلقة الثانية-ديمس روسس
- أغنية الأخت الثامنة-شعر
- اقتراح متواضع لمنع أطفال الفقراء من أن يكونوا عبئاً على ذويه ...


المزيد.....




- عُمان: استمرار المفاوضات الفنية والسياسية مع إيران بشأن مضيق ...
- وفاة فنان كردي في ظروف غامضة بمركز للشرطة في اليابان
- عمان وإيران تواصلان مباحثاتهما الفنية والسياسية بشأن الملاحة ...
- بين فيس مرشح كوميدي لمقعد في البرلمان البريطاني، هل يخلق الم ...
- وكالة أنباء عمان: عمان وإيران اتفقتا على مواصلة المباحثات ال ...
- -رولينغ ستونز- تطلق ألبومها الـ25 بمشاركة بول مكارتني ونجوم ...
- من السقا وياسمين إلى العوضي ومي.. هل البطولة المشتركة رهان آ ...
- رئيس الوزراء اللبناني يشكر أردوغان على إهدائه الترجمة التركي ...
- الممثل السوري بشار إسماعيل: أحب وأدعم الرئيس الشرع ولو اتهمت ...
- -كنت العين التي قاومت المخرز-.. نقيب الفنانين السوريين مازن ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماجد الحيدر - النهر الذي صار مستنقعاً-شعر مؤيد طيب-ترجمة ماجد الحيدر